|
A+
A-
أعلنت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى) عن إشهار تقريرها الحقوقي السنوي الخاص برصد حالة الحريات الإعلامية في اليمن لعام 2025، وذلك خلال فعالية أقيمت بحضور عدد من الصحفيين والمهتمين بالشأن الحقوقي. كشف التقرير أن فريق الرصد والتوثيق وثّق ما مجموعه 167 انتهاكاً استهدفت صحفيين وصحفيات ومؤسسات إعلامية خلال العام، مما يعكس حجم التحديات الجسيمة التي تواجه حرية الصحافة في البلاد. وتصدرت الانتهاكات المتعلقة بإساءة استخدام القضاء والقانون القائمة بتسجيل 37 واقعة، تلتها 31 جريمة قتل طالت صحفيين وعاملين في المجال الإعلامي. كما رصد التقرير 14 حالة اعتقال تعسفي و14 حالة احتجاز تعسفي، بالإضافة إلى 10 حالات اختفاء قسري. وشملت الانتهاكات الأخرى 18 واقعة تهديد، و24 حالة مداهمة واقتحام لمنازل أو مقار عمل الصحفيين، فضلاً عن تسجيل حالات تحريض واعتداءات جسدية، ومنع من العمل، وإتلاف للممتلكات، إلى جانب رصد انتهاكات رقمية واستهداف مباشر للمؤسسات الإعلامية. جغرافياً، سجلت العاصمة صنعاء أعلى حصيلة للانتهاكات بواقع 56 واقعة، تلتها تعز بـ 30 انتهاكاً، ثم الحديدة بـ 20 انتهاكاً، بينما سجلت كل من مأرب وعدن 18 انتهاكاً لكل منهما. وأشار التقرير إلى أن استمرار النزاع المسلح والانقسام السياسي وضعف مؤسسات الدولة يزيد من المخاطر التي يواجهها الصحفيون، مما يفاقم الانتهاكات ويؤدي إلى استمرار الإفلات من العقاب. وفي تعليقه، أكد رشيد المليكي، مدير الإعلام في منظمة صدى، أن الأرقام المسجلة تعكس واقعاً مقلقاً لحرية الصحافة، مشدداً على ضرورة توفير حماية حقيقية للصحفيين ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات لضمان بيئة إعلامية آمنة تحترم حق المجتمع في الوصول إلى المعلومة. من جانبها، أوضحت ملاك الحماطي، رئيس فريق المحامين، أن الفريق يقدم الدعم القانوني للصحفيين المتضررين من عملهم، ويتابع القضايا المرتبطة بحرية الصحافة، ويعمل على تعزيز الوعي القانوني لحماية حقوقهم. بدورها، استعرضت منى أبواصبع، رئيسة منتدى الصحفيات، التحديات الخاصة بالصحفيات، مؤكدة أن المنتدى يسعى لتمكين المرأة في المجال الإعلامي والدفاع عن حقوقها لضمان دورها في نقل الحقيقة. واختتمت الفعالية بفتح باب المداخلات والنقاش، حيث استمع المنظمون إلى آراء الصحفيين والحقوقيين حول نتائج التقرير، واستقبلوا مقترحاتهم المتعلقة بسبل تعزيز حماية الصحفيين وتحسين البيئة الإعلامية في اليمن. |