تصعيد إقليمي يسبب أسوأ فوضى في قطاع الطيران عالمياً منذ "كوفيد-19"
|
منذ 9 ساعات
A-
A+
A+
A-
كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن قطاع السفر الجوي العالمي يواجه حالة من الفوضى غير المسبوقة منذ جائحة كوفيد-19، نتيجة التصعيد العسكري المتسارع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما ترتب عليه من إغلاق واسع للمجالات الجوية وتعليق آلاف الرحلات الدولية. وأفاد التقرير بأن شركات الطيران ألغت مئات الرحلات الجديدة خلال الأيام الماضية، مما أدى إلى تعليق حركة مئات الآلاف من المسافرين في مطارات متفرقة حول العالم بسبب التوقف المفاجئ أو إعادة توجيه مسارات الطيران. وتشير بيانات تتبع حركة الطيران العالمية إلى إلغاء أكثر من 1200 رحلة صباح يوم الاثنين وحده، بعد إلغاء نحو 2800 رحلة يوم السبت وأكثر من 3100 رحلة يوم الأحد. شملت الاضطرابات مطارات محورية في الشرق الأوسط، منها دبي وأبوظبي والدوحة، التي شهدت قيوداً تشغيلية أو إغلاقات استمرت لأيام، وهو تطور وصفه خبراء الطيران بأنه غير مسبوق منذ عقود، خاصة أن مراكز العبور الجوية الخليجية تُعد نقاط ربط حيوية بين الشرق والغرب. وقد أوقفت شركات طيران خليجية كبرى، مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية، مئات الرحلات، بينما اضطرت شركات عالمية أخرى إلى تغيير مساراتها لتجنب الأجواء المصنفة عالية المخاطر. وأظهرت خرائط الملاحة الجوية خلو المجال الجوي فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين والإمارات وقطر من حركة الطائرات بشكل شبه كامل. امتد تأثير الأزمة إلى نطاق عالمي، حيث تعطل سفر ركاب في وجهات متباعدة تتراوح بين بالي الإندونيسية وفرانكفورت الألمانية. وزادت شركات الطيران تعقيداً بسبب بقاء أطقم الطيران والطيارين عالقين خارج قواعد عملياتهم، مما أعاق جهود إعادة تشغيل الرحلات بوتيرة سريعة. وأشار التقرير إلى لجوء بعض الأفراد الأثرياء إلى استخدام الطائرات الخاصة لمغادرة المنطقة، بتكاليف وصلت إلى 350 ألف دولار للرحلة الواحدة، مما يعكس حجم القلق المتنامي بشأن توسع الصراع. كما انعكس اضطراب الملاحة الجوية على حركة الشحن الجوي والتجارة العالمية، بالتوازي مع تراجع ملحوظ في أسهم شركات الطيران وارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت مستويات مرتفعة. ويؤكد خبراء قطاع الطيران أن الخطر الأكبر لا يكمن في الإلغاءات الراهنة فحسب، بل في احتمال استمرار هذا الاضطراب لفترة طويلة، الأمر الذي قد يفضي إلى أزمة ممتدة في السفر العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، نتيجة اضطرار شركات الطيران لتبني مسارات أطول وأكثر تكلفة لتفادي مناطق النزاع. |