|
A+
A-
أعلنت الأمم المتحدة اليوم الخميس، عن مقتل 15 طفلًا جراء هجوم بطائرة مسيرة استهدف منطقة سكنية في غرب كردفان، في حادثة أثارت موجة إدانات دولية واسعة، وسط اتهامات مباشرة لميليشيا الدعم السريع بالمسؤولية عن الهجوم، وذلك في وقت يتواصل فيه التدهور الأمني والإنساني في السودان، مع تصاعد وتيرة الهجمات التي تستهدف مناطق مدنية مأهولة. وبحسب مصادر أممية، فإن الضربة وقعت في ساعات الصباح واستهدفت تجمعًا سكنيًا، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا الأطفال، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح خطيرة، حسبما افادت وكالة رويترز. الضربة وموقعها يشيران إلى أنها لم تكن حادثا عرضيا وأكدت المنظمة أن طبيعة الضربة وموقعها يشيران إلى أنها لم تكن حادثًا عرضيًا، بل هجومًا يثير مخاوف جدية بشأن استهداف المدنيين بشكل متعمد، وهو ما قد يرقى إلى انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني. وشدد مسؤولون أمميون على أن استهداف الأطفال يمثل “انتهاكًا صارخًا” للقوانين الدولية، مطالبين بفتح تحقيق مستقل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، كما حذروا من أن استمرار هذه الهجمات سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، خصوصًا في المناطق التي تعاني أصلًا نقصًا حادًا في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية. وترى المنظمات الحقوقية أن الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة هجمات نسبت إلى الدعم السريع خلال الأشهر الماضية، شملت قصف أحياء سكنية، وعمليات نهب، وانتهاكات بحق المدنيين. وتشير تقارير ميدانية إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة في مناطق آهلة بالسكان أصبح نمطًا متكررًا في العمليات العسكرية، ما يزيد من خطر سقوط ضحايا غير مقاتلين، خصوصًا الأطفال والنساء. وحذر خبراء في القانون الدولي من أن غياب المساءلة يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم، مشددين على أن التحقيقات الدولية المستقلة تمثل خطوة أساسية لوقف الانتهاكات. ويرى مراقبون أن استمرار تدفق السلاح إلى أطراف النزاع يسهم في إطالة أمد الحرب ويضاعف معاناة المدنيين، ما يستدعي تحركًا دوليًا أكثر صرامة لفرض القيود ومراقبة التنفيذ. الهجوم يعكس حجم المخاطر التي يعيشها المدنيون في مناطق الصراع، حيث تحولت مناطق واسعة إلى ساحات قتال مفتوحة، فيما يواجه السكان أوضاعًا إنسانية قاسية تشمل النزوح الجماعي وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية، وتؤكد منظمات الإغاثة أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا، سواء من العنف المباشر أو من تداعيات الحرب طويلة الأمد.
|