Najib Mikati
بحث

عربي ودولي

صحيفة: إسرائيل تسعى للاستقلال عسكريا عن أميركا

قناة اليمن اليوم

|
منذ 9 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

خاضت إسرائيل حربها ضد حركة حماس في غزة خلال العامين الماضيين بدعم عسكري واسع من حليفتها الأقرب، الولايات المتحدة، فمنذ هجوم حماس الذي أشعل الحرب، زوّدت واشنطن إسرائيل بما يُقدَّر بين 16 و22 مليار دولار من المساعدات العسكرية، إضافة إلى 3.8 مليار دولار سنوياً كمساعدات دفاعية ثابتة، ما عزز متانة التحالف العسكري بين البلدين.


لكن هذا الاعتماد الكبير على الدعم الخارجي، أثار مخاوف داخل إسرائيل بشأن تبعاته، خصوصاً مستوى النفوذ الذي يمنحه لواشنطن على أولويات الإنفاق العسكري الإسرائيلي، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

ومع اقتراب انتهاء مذكرة التفاهم التي تنظم المساعدات السنوية خلال السنوات المقبلة، وفي ظل إدارة أميركية أبدت توجهاً لتقليص الإنفاق على الحلفاء، إضافة إلى القيود التي فُرضت على بعض صفقات السلاح خلال الحرب، لوّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بخطة لتقليص الاعتماد على المساعدات الأميركية تدريجياً.

ويرى محللون أن هذا التحول قد يعيد ضبط العلاقة الثنائية ويحد من القيود، لكنه قد يحمل أيضاً تداعيات داخلية وخارجية عميقة، من بينها أعباء مالية إضافية على إسرائيل واحتمال تقليص النفوذ الأميركي في المنطقة.

استقلالية قصوى

في مقابلة مع مجلة "الإيكونوميست"، أعلن نتنياهو أنه يريد خفض المساعدات العسكرية إلى الصفر خلال عشر سنوات، مؤكداً سعيه إلى "استقلالية قصوى" في مجال التسليح.

كما اتهم إدارة الرئيس السابق جو بايدن بفرض حظر على بعض الأسلحة خلال الحرب، وهو ما نفاه بايدن باستثناء تعليق شحنة قنابل ثقيلة بسبب مخاوف تتعلق باستخدامها في رفح.

ولتفادي تكرار مثل هذه القيود، شدد نتنياهو على أولوية تعزيز قطاع الصناعات العسكرية المحلية، وتحويل العلاقة مع واشنطن "من مساعدات إلى شراكة"، بما يشمل الإنتاج المشترك وربما توسيع التعاون مع دول أخرى مثل الهند وألمانيا.

المذكرة الحالية، الموقعة عام 2016، تمنح إسرائيل 3.3 مليار دولار سنوياً لشراء أسلحة أميركية، إضافة إلى 500 مليون دولار لتطوير منظومات الدفاع الصاروخي، وبحلول 2028، سيُشترط إنفاق كامل المساعدات داخل الولايات المتحدة.

تداعيات محتملة

في حال تقليص المساعدات، ستحتاج إسرائيل إلى تعويض نحو 3.3 مليار دولار سنوياً — ما يعادل نحو 0.6 بالمئة من ناتجها المحلي — وهو ما قد يفرض ضغوطاً على الموازنة العامة.

ورغم ذلك، يشير خبراء إلى أن التعاون الدفاعي قد يستمر عبر صيغ أخرى، مثل تعميق الشراكات التكنولوجية أو توقيع مذكرة تفاهم جديدة بشروط مختلفة، مع الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة.

في المحصلة، يمثل تقليص المساعدات الأميركية خياراً استراتيجياً معقداً: قد يمنح إسرائيل حرية أوسع في قراراتها العسكرية، لكنه يحمل في المقابل مخاطر مالية وسياسية وأمنية قد تطال الطرفين وتنعكس على توازنات الشرق الأوسط.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية