Najib Mikati
بحث

محلي

منظمة الصحة العالمية تطالب بـ 38.8 مليون دولار لدعم القطاع الصحي في اليمن لعام 2026

اليمن اليوم

|
منذ 8 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

طالبت منظمة الصحة العالمية بتأمين تمويل طارئ بقيمة 38.8 مليون دولار أمريكي لتقديم مساعدات صحية حيوية لما يقرب من 10.5 مليون شخص في أنحاء اليمن خلال عام 2026، وذلك في ظل استمرار الصراع الطويل وتفشي الأمراض والصدمات المناخية التي تزيد من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في البلاد.

ويواجه اليمن، بعد مرور أكثر من عقد على الأزمة، أحد أكثر حالات الطوارئ الصحية تعقيدًا على مستوى العالم؛ حيث يحتاج نحو 23.1 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينما يعمل حوالي 60% فقط من المرافق الصحية بكامل طاقتها، مما يحرم ملايين المواطنين من الحصول الموثوق للرعاية الصحية الأساسية.

وفي هذا السياق، صرح الدكتور سيد جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في اليمن، بأن النظام الصحي يعاني من ضغوط هائلة، محذرًا من أنه "بدون تمويل مستدام وفي الوقت المناسب، ستنتشر الأمراض التي يمكن الوقاية منها دون رادع، وستضطر المرافق الصحية إلى تقليص خدماتها، وستدفع المجتمعات الأكثر ضعفًا الثمن الأكبر".

وتستمر اليمن في مواجهة تفشيات متزامنة لأمراض متعددة، بما في ذلك الكوليرا والحصبة وحمى الضنك وشلل الأطفال، وهي نتيجة مباشرة لانخفاض معدلات التطعيم، ونقص المياه النظيفة والصرف الصحي الآمن، والنزوح السكاني، ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية. وتزيد الصدمات المناخية، مثل الفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة، من مخاطر انتقال العدوى وتلحق الضرر بالبنية التحتية الصحية الهشة.

وعلاوة على ذلك، يشكل سوء التغذية الحاد تهديدًا مستمرًا للصحة العامة، حيث يعاني منه الملايين من الأطفال، ويواجه مئات الآلاف منهم سوء تغذية حادًا وشديدًا يستلزم علاجًا طبيًا عاجلاً. ويؤكد الخبراء أن غياب خدمات الصحة والتغذية في الوقت المناسب يعرض هؤلاء الأطفال لخطر الإصابة بأمراض معدية مهددة للحياة.

وتعهدت منظمة الصحة العالمية بأن استجابتها لعام 2026 ستركز، ضمن إطار إعادة ضبط الوضع الإنساني، على التدخلات الطارئة والمنقذة للحياة في المناطق الأشد حاجة. وستعمل المنظمة، بصفتها قائدة مجموعة الصحة، على تعزيز رصد الأمراض والاستجابة السريعة، وضمان إمداد الأدوية والمستلزمات الأساسية، ونشر الفرق الطبية المتنقلة والجراحية، ودعم حملات التحصين، وبناء القدرات الوطنية لضمان استدامة الخدمات الصحية الأساسية.

وأكد الدكتور حسين أن "كل تأخير في التمويل يعني ضياع فرص لإنقاذ الأرواح"، مشيرًا إلى أن هذا النداء لا يهدف فقط للاستجابة لحالات الطوارئ، بل يهدف أيضًا إلى "الحفاظ على أسس النظام الصحي في اليمن ومنع المزيد من المعاناة الإنسانية". ودعت المنظمة الشركاء الدوليين والمانحين إلى زيادة الدعم بشكل عاجل لضمان استمرار الخدمات الصحية الحيوية للمجتمعات اليمنية طوال عام 2026.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية