|
A+
A-
○ في ظل انشغال جماعة الحوثي الإرهابية بالتقدم والتوسع جنوباً وما تلاقيه من استنزاف كبير في القوة والتسليح خلال هذا التوسع، أعتقد أن اللحظة الراهنة هي الأكثر مناسبة لضرب المليشيا في مؤخرة الرأس أو في عمودها الفقري، حتى لا تستطيع بعد ذلك النهوض أو التحرك خطوة واحدة من المكان الذي وصلت إليه.. ونعتقد بل ونكاد نجزم أن تحركاً جدياً من قبل الشرعية كفيل بأداء الضربة القاضية للمليشيا، التي تم استدراجها لذلك التوسُّع، وهو توسُّع لو عرضناه لقراءة استراتيجية وعسكرية شبيه بالفخ، فليس كل توسع عسكري وجغرافي أمر إيجابي، خصوصا لو أخضعنا الأمر لقياس أو معادلة التكافؤ بين مساحات الأرض التي تجاوزتها المليشيا من جهة، وبين حجم القوة والقدرات التي يمتلكها الحوثيون. ○ ما نريد الوصول إليه في قلب وجوهر كل هذه المعطيات، هو أن القوات المناوئة للانقلاب الحوثي تمتلك الآن فرصة ربما لم تتوفر من قبل بذات الكيفية والمواصفات، وقد لا تتوفر أبدا فيما هو قادم من زمن وفيما هو آتٍ من مواجهات وتحولات.. قد يقول قائل: أنت في كلامك هذا لا تزال تدور حول الحمى، ولم تفصح بعد عما يجب على طرف الشرعية بمكوناته وتحالفاته أن يقوم به..!! والرد على هذا القول ربما لا يحتاج إلى ذكاء خاااارق، ولا إلى تحليلات مفرطة في العبقرية، وبالذات لدى المتخصصين العسكريين والقادة في أرض الميدان.. فما تواجهه المليشيا الإرهابية وتتعرض له منذ شهرين في ميدان المعركة ليس عملية استنزاف وحسب، بل يتعاضد مع ذلك عنصر حيوي وفعال يتمثل في انشغال المليشيا عن ظهرها الذي أصبح مكشوفا وضعيفاً للغاية.. ○ وهذا بطبيعة الحال ما يوفر للقوات التابعة لطرف الشرعية الكثير من الخيارات، التي بإمكانها الحسم والقضاء على الانقلابيين، وإنهاء الأزمة بأسهل مما يتصوره السطحيون، الذين يراقبون المواجهات الحالية والأزمة برمتها من على تلة في الأقاصي، أبعد ما تكون عن إدراك الواقع على الأرض.. ولعل على رأس تلك الخيارات إمكانية إشعال جبهتي الجوف والبيضاء، خصوصا مع توفر عنصر سلاح الجو، فهاتان الجبهتان، مع المواجهات المحتدمة حالياً في تعز وما جاورها، قد أصبحتا أنأى من القدرة على المواجهة والصمود، أمام أي هجوم، ولا أعتقد أن هناك من لا يعرف أو لا يقدِّر الأهمية التي تمثلانها هاتان الجبهتان الاستراتيجيتان، فإسقاطهما هو إسقاط حتمي للمليشيا وإنهاء انقلابها، وبأسرع مما كان في حسبان أيٍّ من المهتمين والمراقبين. |