لماذا تشعر بالدوار عند الوقوف بسرعة؟ أسباب مفاجئة وطرق بسيطة للوقاية
|
منذ 3 ساعات
A-
A+
A+
A-
قد تنهض من السرير أو الكرسي بسرعة، لتفاجأ بدوار مفاجئ أو تشوش في الرؤية يستمر لثوانٍ ثم يختفي، ورغم أن هذه الحالة قد تبدو عابرة وغير مقلقة في كثير من الأحيان، فإن تكرارها قد يكون إشارة إلى وجود مشكلة صحية تستدعي الانتباه، خاصة إذا صاحبها شعور بالإغماء أو عدم الاتزان. ويرتبط هذا الشعور أحيانًا بالتغير المفاجئ في ضغط الدم عند الانتقال من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف، وهي حالة تُعرف باسم انخفاض ضغط الدم الانتصابي، لكن هناك عوامل أخرى قد تؤدي إلى ظهور الأعراض نفسها. لماذا يحدث الدوار عند النهوض المفاجئ؟ عند الوقوف، تتسبب الجاذبية في تجمع كمية من الدم في الساقين، وهو ما يدفع الجسم إلى إجراء استجابة تلقائية للحفاظ على تدفق الدم إلى الدماغ، من خلال تضييق الأوعية الدموية وزيادة سرعة ضربات القلب. لكن إذا لم يستطع الجسم تنفيذ هذه الاستجابة بالكفاءة المطلوبة، فقد ينخفض تدفق الدم إلى الدماغ بصورة مؤقتة، ما يؤدي إلى الشعور بالدوخة أو الدوار، وقد يصاحبه تشوش في الرؤية أو إحساس بقرب الإغماء. وقد تحدث هذه الأعراض لفترة قصيرة ثم تختفي مع استعادة الجسم توازنه، لكن تكرارها يستدعي البحث عن السبب. أسباب الدوار عند الوقوف بخلاف انخفاض ضغط الدم لا يرتبط الشعور بالدوار دائمًا بانخفاض ضغط الدم، إذ توجد عوامل صحية أخرى قد تزيد احتمالات حدوثه، من أبرزها: الجفاف: يؤدي نقص السوائل، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والتعرق أو الإصابة بالحمى والقيء والإسهال، إلى انخفاض حجم الدم، ما يصعب على الجسم الحفاظ على ضغط الدم عند الوقوف. فقر الدم: قد يؤدي انخفاض مستوى الهيموجلوبين إلى تقليل قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، وهو ما قد يصاحبه الشعور بالدوخة والإرهاق. نقص فيتامين ب12 وحمض الفوليك: قد يرتبط نقص هذه العناصر بفقر الدم، كما يمكن أن يؤثر نقص فيتامين ب12 في الأعصاب المسؤولة عن الإحساس والتوازن. بعض الأدوية: قد تساهم بعض العلاجات في انخفاض ضغط الدم أو زيادة الشعور بالدوار، لذلك ينبغي مراجعة الطبيب بشأنها دون إيقافها من تلقاء النفس. اضطرابات التوازن: قد يكون الدوار ناتجًا عن مشكلة في الجهاز المسؤول عن التوازن، خاصة إذا صاحبه إحساس بأن المكان يدور حول الشخص. متى يصبح الدوار علامة تستدعي زيارة الطبيب؟ قد تكون النوبة القصيرة بعد الوقوف المفاجئ عابرة، لكن تكرار الدوار أو استمراره لفترات طويلة لا ينبغي تجاهله، خاصة إذا أدى إلى السقوط أو الشعور المتكرر بقرب الإغماء. ومن المهم الانتباه إلى طبيعة الأعراض ومدتها؛ فالدوار الذي يظهر عند الوقوف قد يرتبط بالدورة الدموية، بينما قد يشير الإحساس بدوران المكان إلى اضطراب في الجهاز المسؤول عن التوازن. ويستدعي الدوار المصحوب بألم في الصدر أو ضيق التنفس أو خفقان القلب أو الإغماء تقييمًا طبيًا عاجلًا، كما تستوجب الأعراض العصبية المفاجئة، مثل ضعف أحد جانبي الجسم أو صعوبة الكلام أو الصداع الشديد أو اضطراب المشي، التوجه للطوارئ فورًا. نصائح للوقاية من الدوار عند الوقوف يمكن اتباع مجموعة من الخطوات لتقليل احتمالات الشعور بالدوار عند تغيير وضعية الجسم، أبرزها: النهوض تدريجيًا من السرير أو الكرسي، وتجنب الوقوف المفاجئ. الحفاظ على شرب كميات مناسبة من السوائل، ما لم توجد تعليمات طبية بتقييدها. تجنب الإفراط في تناول المشروبات الكحولية. تناول الوجبات بانتظام وتجنب إهمال الطعام لفترات طويلة. الاهتمام بتعويض السوائل والأملاح المفقودة مع التعرق الشديد، وفقًا للاحتياجات الصحية. مراجعة الطبيب إذا تكرر الدوار، خاصة عند تناول أدوية قد تؤثر في ضغط الدم. |