تسلم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية اللبنانية القاضي كلود غانم محاضر التحقيقات الاولية التي اجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللباني وشعبة المعلومات في ملف ضبط شحنة متفجرات ضهر البيدر ويعكف على دراستها تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة والإدعاء على المتورطين بمواد تتطابق مع الجرائم والافعال المرتكبة واحالتهم الى قاضي التحقيق العسكري لاستجوابهم .
يشار الى ان المعلومات تحدثت عن ان التحقيق كشف هويات سبعة اشخاص يشتبه بصلتهم في هذه القضية من ضمنهم الموقوفان علي الكردي وهيثم امهز بالاضافة الى زوجته والمدعوين ساجد الذي يشتبه بقيامه بتسليم المتفجرات في بعلبك وذو الفقار الذي كان يفترض ان يتسلم شحنة المتفجرات في الضاحية وصاحب الشاحنة التي كانت تنقل المتفجرات
الى ذلك عقد مجلس الوزراء اللبناني جلستهالتي خصصها لبحث ملف النفايات في غياب وزراء القوات اللبنانية بسبب اعتراضهم على عدم ادراج إحالة بند المتفجرات على المجلس العدلي .
وزير العدل عادل نصار جدد تمسّكه بإحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، مؤكداً عزمه إعادة طرح الملف خلال جلسة مجلس الوزراء، والاستمرار في المطالبة بإحالته في كل جلسة إلى حين البتّ فيه، معتبراً أن أي تأخير في معالجة القضية يضرّ بمصلحة الدولة.
وقبيل دخوله إلى جلسة مجلس الوزراء، شدّد نصار على أنه لا يرى مبرراً لتأجيل الإحالة، موجّهاً الشكر إلى الوزراء الداعمين لطلبه، ومؤكداً أنه لن يتراجع عن موقفه، نظراً إلى ما يراه من خطورة الملف وتداعياته على أمن الدولة.
وفي ما يتعلق بالاتهامات التي تتحدث عن ضلوعه في تسريب معلومات، أكد نصار أنه ليس في وارد اتهام أي طرف بالشعبوية، مشدداً على ضرورة عدم حرف النقاش عن جوهر القضية، وقال إن الصراع يجب أن يبقى بين الدولة والسلاح غير الشرعي، لا أن يتحوّل إلى مواجهة بين مؤسسات الدولة نفسها، مؤكداً أن الشرعية يجب أن تكون أقوى من السلاح غير الشرعي.
واعتبر نصار أن طبيعة الملف وما ينطوي عليه من مساس بأمن الدولة يستوجبان إحالته برمّته إلى المجلس العدلي، موضحاً أن طلبه لا يشكّل تشكيكاً بعمل المدعين العامين، سواء لدى محكمة التمييز أو لدى المحكمة العسكرية، بل يأتي انطلاقاً من تقديره لخطورة القضية وتداعياتها.
وأوضح أن المطالبة بالإحالة ستبقى مطروحة حتى لو كانت جلسة مجلس الوزراء مخصصة لبحث ملف النفايات، مشدداً على أن القضية تتصل بأمن الوطن والمواطنين وهيبة الدولة، ولا يجوز ان تبقى قيد التأجيل من دون حسم.
وفي هذا السياق، شدّد نصار على تمسّكه بموقفه ضمن الأطر المؤسساتية، رافضاً تحويل الخلاف حول الملف إلى صراع بين مؤسسات الدولة، ومؤكداً ضرورة معالجة القضية وفق الأصول القانونية، بعيداً من أي اعتبارات قد تؤدي إلى تعطيل مسارها.
كما حذّر من أن التلويح بالمساس بالسلم الأهلي رداً على الإجراءات القانونية ، رافضاً أن يفرض أي طرف مسلح سقفاً على قراراتها أو يحدّد حدود تحرّك مؤسساتها.
نصار اكد أن الدولة اللبنانية هي التي تحدّد سقف تصرّفها، وليس حزب الله، مشدداً على أن استخدام السلاح للضغط على المؤسسات الشرعية لا يمكن أن يكون بديلاً من الاحتكام إلى القانون والدولة.