بتهمة دعم الحوثيين.. اعتقال مهندس بوزارة الطاقة الأمريكية
|
منذ 6 ساعات
A-
A+
A+
A-
أعلنت وزارة العدل الأمريكية اعتقال موظف في وزارة الطاقة بولاية واشنطن، بتهمة محاولة تقديم دعم مادي أو موارد للحوثيين، المصنفين منظمة إرهابية أجنبية من جانب الولايات المتحدة. وقالت الوزارة في بيان إن أشتون حامد اللبودي اشترى مواد كيميائية ومكونات يمكن استخدامها في تصنيع متفجرات، إضافة إلى أجزاء للطائرات المسيّرة، كما سافر إلى اليمن ووصل إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وخلال تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي )إف بي آي(، بدأ الرجل في التواصل مع مصدر لـ"إف بي آي" تظاهر بأنه يعمل لصالح "عقيد" حوثي للحصول على معدات اتصالات سيجري إرسالها إلى اليمن لاستخدامها في مركز اتصالات متنقل. وقالت الوزارة إن الرجل قدّم «مشورة وخبرة متخصصين، بناء على خلفيته في الهندسة الكهربائية». وبحسب الشكوى، قدم اللبودي، الذي لديه خلفية في الهندسة الكهربائية، مساعدة فنية لتطوير معدات اتصالات وأنظمة طاقة كان يُعتزم إرسالها إلى اليمن وفقا لما ذكره مساعد المدعي العام للأمن القومي جون أيزنبرغ. ويواجه المتهم، في حال إدانته، عقوبة تصل إلى 20 عاما في السجن.
نص بيان وزارة العدل الأمريكية: "أُلقي القبض صباح الخميس على أشتون حامد اللبودي، البالغ من العمر 51 عامًا والمقيم في ريتشلاند بولاية واشنطن، ووجهت إليه تهمة محاولة تقديم دعم مادي أو موارد للحوثيين، المصنفين منظمة إرهابية أجنبية. ومن المقرر أن يمثل اللبودي للمرة الأولى أمام قاضٍ اتحادي فيدرالي في 2 أكتوبر/تشرين الأول الساعة 11:00 صباحًا في ريتشلاند بولاية واشنطن. وقال مساعد المدعي العام للأمن القومي جون أ. آيزنبرغ: «بحسب ما ورد في الاتهامات، سافر موظف في الحكومة الأمريكية إلى الخارج واستخدم خبرته المتخصصة في محاولة لمساعدة الحوثيين، وهم منظمة إرهابية أجنبية مصنفة ومدعومة من إيران. بالإضافة إلى ذلك، حصل العبودي على مواد تُستخدم في تصنيع مواد متفجرة وطائرات مسيّرة قادرة على إيصال هذه المتفجرات. إن هذه الادعاءات مقلقة إلى درجة يصعب معها تقريبًا تصورها». وقال دبليو. مايك هيرينغتون، المسؤول الخاص عن مكتب التحقيقات الفيدرالي )FBI( في سياتل: «حماية الشعب الأمريكي هي مهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي وحجر الأساس لكل ما نقوم به. ونحن نولي أهمية كبيرة للشراكة مع وزارة الطاقة ووكالات إنفاذ القانون التي تعمل معنا ضمن فرق مكافحة الإرهاب المشتركة في أنحاء ولاية واشنطن، فضلًا عن الجهود الدؤوبة التي بذلها محققونا لتطوير هذه القضية. ويُعد عملهم مثالًا بارزًا على التزامنا المشترك بحماية ولاية واشنطن، وكذلك على اليقظة المستمرة المطلوبة للحفاظ على سلامة ولايتنا وأمتنا». وقال مدير مكتب هانفورد التابع لوزارة الطاقة، راي غايمر: «يقدّر مكتب هانفورد القيادة والدقة اللتين اتسم بهما التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي. هذه القضية لم تتضمن محاولة لإلحاق الضرر بموقع هانفورد أو العاملين فيه، ولم يكن هناك في أي وقت أي تهديد لسلامة الموقع أو أمنه. وما زلنا ملتزمين بتوفير مكان عمل آمن ومحمي بينما نمضي قدمًا في تنفيذ مهمة هانفورد». ووفقًا لسجلات المحكمة، لفت اللبودي، الذي كان موظفًا في وزارة الطاقة، انتباه مكتب التحقيقات الفيدرالي بعدما تلقى معلومات تفيد بأنه اشترى مواد كيميائية أولية ومكونات ومواد أخرى تُستخدم عادةً في تصنيع أجهزة متفجرة بدائية الصنع. وبالإضافة إلى المواد الكيميائية الأولية، كشف التحقيق أن العبودي اشترى أيضًا أجزاء تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة وأنظمة جوية يتم تشغيلها عن بُعد. وتزعم الشكوى أنه في ديسمبر/كانون الأول 2024، علم مكتب التحقيقات الفيدرالي أن العبودي أخذ إجازة مرضية من عمله، مدعيًا أن السبب هو تعرضه لحمض النيتريك عالي التركيز، وهو مادة كيميائية شائعة الاستخدام في تصنيع المواد المتفجرة. وفي سبتمبر/أيلول 2025، سافر اللبودي، باستخدام جواز سفر رسمي سبق أن صدر له أثناء عمله لدى سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي، من ريتشلاند بولاية واشنطن إلى عُمان. وبعد وصوله، استخدم جواز السفر نفسه لعبور الحدود إلى اليمن، وكان يعتزم السفر إلى صنعاء، عاصمة البلاد، التي تخضع لسيطرة الحوثيين. وعند عودته إلى الولايات المتحدة، أفاد العبودي لمسؤولي الجمارك وحماية الحدود الأمريكية بأنه سافر إلى الخارج في مهمة حكومية رسمية. لكن معلومات لاحقة قدمها مشرف العبودي في وزارة الطاقة كشفت أنه لم يكن لديه أي سفر حكومي رسمي مصرح به إلى تلك المنطقة. وخلال التحقيق، بدأ اللبودي التواصل مع مصدر بشري سري تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، كان ينتحل صفة شخص يعمل لصالح «عقيد» حوثي، بهدف الحصول على معدات اتصالات وإرسالها إلى اليمن لاستخدامها في مركز اتصالات متنقل. وقدم العبودي مشورة ومساعدة فنية متخصصة استنادًا إلى خلفيته في الهندسة الكهربائية، حيث ساعد المصدر السري في اختبار وتعديل مولدات الطاقة الشمسية ومعدات الاتصالات. كما قدم إرشادات بشأن كيفية دمج أنظمة الطاقة مع نظام الاتصالات، وقدم مخططات ورسومات توضح الطريقة الصحيحة لتركيب الأنظمة، وأجرى أبحاثًا وقدم إرشادات حول معدات أخرى يمكن الحصول عليها لتعزيز قدرات الحوثيين في مجال الاتصالات. وفي حال إدانته، يواجه اللبودي عقوبة قصوى تصل إلى 20 عامًا في السجن. تولى التحقيق في القضية فريق مكافحة الإرهاب المشترك في منطقة شمال غرب البلاد التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي. ويتولى الادعاء في القضية مساعد المدعي العام الأمريكي ليزا كارتييه-جيروه عن المنطقة الشرقية من ولاية واشنطن، ومحاميا المحاكمة باتريك كاشمان وريان وايت من قسم مكافحة الإرهاب التابع لقسم الأمن القومي. وتجدر الإشارة إلى أن التهم الواردة في الشكوى ليست سوى ادعاءات، ويُفترض أن الشخص بريء ما لم تثبت إدانته بما لا يدع مجالًا للشك المعقول أمام محكمة قانونية." |