|
A+
A-
قالت صحيفة دويتش فيله الألمانية إن المعارك تتواصل في مناطق عدة شمال إثيوبيا، وسط تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات بين القوات الحكومية الإثيوبية والقوات المنتمية إلى إقليم تيجراي، فيما يجد المدنيون أنفسهم عالقين في مناطق القتال، بالتزامن مع استمرار اضطراب خدمات الإنترنت والاتصالات وصعوبة وصول المعلومات من المناطق المتضررة. اضطرابات أمنية وأفادت شهادات نقلتها وسائل إعلام ألمانية عن سكان محليين بسقوط قتلى وجرحى جراء القصف المدفعي، فيما تحدثت امرأة تبلغ من العمر 22 عامًا من بلدة سيلينوا عن مقتل 6 من أفراد عائلتها بعد تعرض منازلهم لقصف بالأسلحة الثقيلة، مشيرة إلى أن المصابين والناجين يواجهون صعوبة في الوصول إلى المرافق الطبية بسبب بُعد مراكز العلاج ونقص وسائل النقل. وفي تطور ميداني، أفادت مصادر محلية بأن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية حققت تقدمًا وسيطرت على بلدة العلمات في جنوب تيجراي، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية تقع على الطريق الرئيسي المؤدي إلى العاصمة الإقليمية ميكيلي. وتبعد العلمات نحو 120 كيلومترًا جنوب ميكيلي، وكانت قد انتقلت السيطرة عليها عدة مرات خلال الحرب التي دارت بين عامي 2020 و2022. في المقابل، تحدثت مصادر في تيجراي عن استمرار تقدم القوات الحكومية باتجاه ميكيلي، فيما تخوض القوات التابعة للإقليم مواجهات للدفاع عن بلدات أخرى، من بينها ميكوني ومايتشو. تعود جذور التصعيد الحالي إلى تجدد القتال منذ أغسطس الماضي، قبل اندلاع مواجهات واسعة في الثالث والعشرين من سبتمبر، عقب سيطرة قوات تيجراي على مطارات ومراكز رئيسية في الإقليم. ويأتي التصعيد في ظل تراجع تنفيذ بنود اتفاق بريتوريا الموقع عام 2022، والذي أنهى الحرب السابقة، بينما لا تزال ملفات الأراضي المتنازع عليها وعودة النازحين ونزع سلاح القوات التيجراوية دون تسوية نهائية. |