فيلم "Oasis: Don't Look Back In Anger" الوثائقي، الذي يروي قصة عودة فرقة "أويسيس" الأسطورية، يثير مشاعر متضاربة. ورغم أنه يقدم تجربة بصرية وصوتية مذهلة لمحبي الفرقة، إلا أنه قد يترك البعض يتساءل عن عمق الرسالة وقدرته على تقديم قصة مؤثرة حقًا عن المصالحة. الفيلم، الذي أخرجه ويل لوفليس وديلان سوثرن، يبدأ بعرض لمحات من أيام الفرقة الذهبية في التسعينيات، ثم ينتقل بسرعة إلى لحظة الانفصال المؤلم عام 2009. ما يثير الدهشة هو غياب أي تفسير واضح أو تفاصيل حول كيفية تجاوز الخلافات بين الأخوين ليام ونويل غالاغر، مما يترك فجوة كبيرة في السرد. يتحول التركيز بعدها إلى الموسيقى ولقطات الحفلات، إلى جانب مقابلات قصيرة مع ليام ونويل، اللذين يظهران بسلوك هادئ بشكل لافت. هذا الهدوء غير المعهود، بالإضافة إلى التركيز على الجوانب الإيجابية فقط، يثير شعورًا بأن الفيلم قد يكون مدفوعًا بحملة تسويقية لتعزيز شعبية الفرقة، خاصة وأنهم لم يصدروا أي مواد جديدة منذ 18 عامًا. كان يمكن للفيلم أن يتعمق أكثر في الأسباب التي تجعل "أويسيس" تثير هذا الولاء الجارف لدى جمهورها حول العالم، وكيف تحولت عودتهم في عام 2025 إلى ظاهرة ثقافية واجتماعية. على الرغم من هذه الانتقادات، لا يمكن إنكار أن الفيلم يقدم لقطات مذهلة للحفلات الموسيقية، ويعكس بوضوح الحماس والفرح الذي تولده الفرقة لدى جمهورها. إن التصوير السينمائي الرائع، والتصميم الصوتي المتقن، والمونتاج الاحترافي، كلها عوامل تساهم في جعل تجربة مشاهدة الفيلم ممتعة ومثيرة. إنه ينجح في التقاط النشوة التي حققتها عودة الفرقة غير المتوقعة، ويقدم لمحة عن الوحدة التي يجدها المعجبون في تقديرهم المشترك للموسيقى. في النهاية، "Oasis: Don't Look Back In Anger" يقدم تجربة ممتعة لمحبي الفرقة، ولكنه قد يترك الآخرين يتمنون لو أنه تعمق أكثر في القصة الإنسانية وراء المصالحة. إنه بمثابة سجل إيجابي لجولة "Live '25"، ولكنه ربما كان يمكن أن يكون قصة أكثر تأثيرًا عن التغلب على الصعاب والشفاء لو أنه استكشف تعقيدات الماضي بشكل أعمق. ومع ذلك، سيجد المعجبون المخلصون ما يسعدهم في الأغاني، وسيستمتع المشاهدون العاديون بلقطات الحفلات الرائعة. |