مصر والصين تؤكدان تعميق الشراكة الاستراتيجية وتدعمان حل الدولتين ووقف حرب السودان
|
منذ 17 ساعة
A-
A+
A+
A-
أكدت مصر والصين مواصلة تعميق علاقاتهما في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني بين البلدين، وذلك خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى القاهرة يومي 1 و2 سبتمبر، بالتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وشدد الجانبان، في بيان مشترك، على أهمية استمرار التبادلات رفيعة المستوى وتعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والتصنيع والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، مع الدفع بتنفيذ مشروعات مبادرة الحزام والطريق وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. واتفق الرئيسان على توسيع التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية وبناء السفن وتحلية مياه البحر والحوسبة السحابية ومراكز البيانات وأشباه الموصلات والأمن السيبراني وتطبيقات الفضاء، بما يدعم توجه مصر للتحول إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي. وفي الجانب المالي والتجاري، رحب الرئيسان بتجديد اتفاقية تبادل العملات بين البلدين وزيادة قيمتها، وتعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، إلى جانب العمل على تحقيق مزيد من التوازن في الميزان التجاري وتشجيع دخول المنتجات المصرية إلى السوق الصينية. وأكدت الصين، في البيان، إدراكها لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر وحقها في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، داعية دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم التسبب في إحداث ضرر. وفي المقابل، جددت مصر التزامها بمبدأ «الصين الواحدة» ودعمها لموقف بكين بشأن سيادتها ووحدة أراضيها. دعم القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر وعلى صعيد القضايا الإقليمية، أكد الرئيسان أن القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وجددا دعمهما لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض أي مخططات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم. ودعا الجانبان إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، مع التعبير عن القلق إزاء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، أكد الرئيسان أن أمن المنطقة وحوكمتها تقع مسؤوليتهما الرئيسية على الدول المشاطئة، مشددين على ضرورة احترام إرادة تلك الدول وتعزيز التعاون الإقليمي بما يضمن حرية الملاحة والتجارة الدولية. كما شدد الجانبان على ضرورة احترام وحدة السودان وسيادته والحفاظ على مؤسساته الوطنية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وأكدا عزمهما العمل من أجل وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية. وأشاد الجانب الصيني بالدور الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين وجهودها للتوصل إلى تسويات سياسية لأزمات الشرق الأوسط، فيما اتفق البلدان على مواصلة التنسيق في الأمم المتحدة ومجموعة «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة العشرين، وتعزيز حضور دول الجنوب العالمي في عملية صنع القرار الدولي. وفي ختام الزيارة، أعرب الرئيس الصيني عن امتنانه للرئيس المصري لحفاوة الاستقبال، ووجه إليه دعوة لزيارة الصين، فيما قبل السيسي الدعوة، على أن يتم تحديد موعد الزيارة بما يتناسب مع الجانبين. |