تقرير دولي: هجمات الحوثيين على ميناء المخا تهدد التجارة وتفاقم أزمة الغذاء
|
منذ 19 ساعة
A-
A+
A+
A-
حذّر تقرير دولي حديث من تداعيات خطيرة للهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي واستهدفت ميناء المخا وسفناً تجارية في منطقة باب المندب، مؤكداً أن التصعيد ألحق أضراراً كبيرة بحركة التجارة وسلاسل الإمداد في اليمن، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار السلع وتفاقم أزمة الأمن الغذائي. وقالت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، في أحدث تحديث لتوقعات الأمن الغذائي في اليمن حتى يناير 2027، إن التصعيد العسكري الأخير أدى إلى اضطرابات في حركة التجارة البحرية وألحق أضراراً بالبنية التحتية الحيوية، ما انعكس بصورة مباشرة على سلاسل إمداد الوقود وحركة الأسواق، ولا سيما في مناطق غرب البلاد. وأوضحت الشبكة أن الأضرار التي لحقت بميناء المخا تسببت في تعليق عملياته مؤقتاً، ما أدى إلى تعطيل جزء من حركة التجارة وسلاسل الإمداد في غرب اليمن، مشيرة إلى أن الخسائر التي طالت البنية التحتية الرئيسية للميناء تقدر بنحو 79 مليون دولار. وأضاف التقرير أن التصعيد أسفر عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 22 آخرين، كما أثر بصورة مباشرة على مصادر دخل نحو 1500 عامل في الميناء، فضلاً عن آلاف الأشخاص الذين ترتبط سبل معيشتهم بالأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بالميناء. وحذرت الشبكة من أن استمرار الأعمال العدائية خلال الأشهر المقبلة سيزيد من اضطرابات الأسواق وسبل كسب العيش، ويدفع أسعار المواد الغذائية والسلع غير الغذائية المستوردة إلى الارتفاع، في وقت يواجه فيه الاقتصاد اليمني ضغوطاً متراكمة ويعتمد بدرجة كبيرة على الواردات. وفي مؤشر على خطورة الوضع الإنساني، توقعت الشبكة استمرار تصنيف الطوارئ، المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، في محافظات الحديدة وحجة وتعز، مع تسجيل جيوب من المستوى ذاته في محافظات أخرى، بينما ستظل بقية المحافظات ضمن مستوى الأزمة، المرحلة الثالثة. ورجحت FEWS NET أن تبلغ الاحتياجات الإنسانية ذروتها خلال سبتمبر الجاري، قبل تحسن موسمي محدود خلال أكتوبر بالتزامن مع حصاد الحبوب، غير أن فجوات استهلاك الغذاء ستظل واسعة حتى يناير 2027. وأرجعت الشبكة استمرار هذه الفجوات إلى تراجع معدلات هطول الأمطار وتأثير ذلك على المحاصيل وفرص العمل الزراعية، إلى جانب محدودية فرص كسب الدخل، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، واستمرار التدهور الاقتصادي. وأكد التقرير أن أي تصعيد إضافي في الصراع أو اضطراب جديد في طرق التجارة البحرية قد يضاعف الضغوط على الأسواق اليمنية، ويزيد من صعوبة وصول الأسر إلى الغذاء والسلع الأساسية، خصوصاً في المناطق الأكثر هشاشة. |