Najib Mikati
بحث

محلي

تقرير دولي: مليشيا الحوثي تحاول بناء نفوذ في القرن الأفريقي عبر تجنيد أبناء العفر

اليمن اليوم:

|
منذ ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

كشف تقرير دولي حديث عن محاولة مبكرة وموثقة قامت بها مليشيا الحوثي لاستقطاب وتجنيد أبناء قومية العفر المنتشرة في جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا، بهدف تحويل علاقاتها مع شخصيات عفرية إلى تعاون سياسي وعسكري منظم خارج اليمن.

ووفقاً لتقرير "من نقطة البداية إلى المركز: الحوثيون في أفريقيا"، الصادر ضمن مشروع "ما وراء المحور" التابع لمؤسسة "سينشري إنترناشونال"، استقدم الحوثيون مجندين من العفر إلى اليمن، حيث خضعوا لتدريب عسكري وفكري، مقابل وعود بدعم مالي وسياسي وعسكري، وإعدادهم للمشاركة في مشروع تمرد داخل مناطق العفر.

ارتبطت هذه المحاولة بشكل أساسي بشخصية عفري يدعى محمد العوسان، كانت له صلات بمنظمة البحر الأحمر العفرية الديمقراطية، قبل انتقاله إلى اليمن وإقامته علاقات مع الحوثيين. وفر الحوثيون للعوسان قاعدة تدريب خاصة عام 2016، وكلفوه بالإشراف على جالية عفرية متنامية، حيث تم نقل العوسان ومجموعة من أبناء العفر إلى اليمن عبر قوارب من شمالي جيبوتي، قبل تدريبهم ونشر عدد منهم في جبهات القتال اليمنية.

بدأ المشروع بالانهيار عندما اكتشف المجندون أنهم أصبحوا جزءاً من الحرب اليمنية بدلاً من إعدادهم لمشروع سياسي في مناطقهم. أدى ذلك إلى احتجاجات وإضراب نظمها العوسان اعتراضا على تعامل الحوثيين. ونتيجة لذلك، اعتقل الحوثيون العوسان وعددًا من أتباعه خلال عام 2024، وتعرضوا للتعذيب، قبل إعدام العوسان لاحقًا في العام نفسه. وتدخل زعماء قبائل عفرية في مفاوضات مع المليشيا مطلع 2025 لاستعادة جثمانه وتأمين عودة من تبقى من المجندين.

على الرغم من فشل التجربة، لم تتوقف محاولات الحوثيين لاستقطاب أبناء العفر. فقد أبلغ قادة من مجتمع العفر عن تلقيهم اتصالات وعروض جديدة شملت التدريب والسلاح، كان أحدثها في عام 2026. ويرى التقرير أن تجربة العفر تمثل نموذجًا مبكرًا لسعي الحوثيين إلى توسيع نفوذهم في أفريقيا، من خلال استغلال الروابط المحلية، والتهميش، والوعود السياسية، ثم الانتقال إلى التدريب والتعاون العسكري.

وسبق للمقاومة الوطنية الكشف عن جانب من هذه التحركات، بعد ضبط إريتري من قبيلة العفر يدعى علي أحمد يعيدي، والذي تحدث في اعترافات مصورة عن نشاط حوثي لاستقطاب أبناء القبيلة في القرن الأفريقي وإرسالهم إلى مناطق سيطرة المليشيا في سواحل الحديدة. وكشف يعيدي عن إنشاء الحوثيين خلايا لاستقطاب أبناء العفر، وإخضاعهم للتعبئة والتدريب القتالي في اليمن، مشيرًا إلى وعود إيرانية بتقديم دعم مالي وعسكري لمشروع يستهدف مناطق انتشار القبيلة في جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية