فيلم "نجوم الكلاب" للمخرج ريدلي سكوت، المستوحى من رواية بيتر هيلر، يقدم قصة مؤثرة عن البقاء في أمريكا ما بعد الوباء، لكنه يفشل في إثارة الاهتمام أو العمق المطلوب. رغم الأداء الجذاب لجاكوب إلوردي، إلا أن الفيلم يغرق في تكرار أفكار أفلام سابقة دون تقديم جديد. تدور أحداث الفيلم حول "هايغ" (جاكوب إلوردي)، وهو طيار سابق يعيش في عالم مدمر بسبب جائحة فيروسية قضت على معظم البشرية، بما في ذلك زوجته. ينجو "هايغ" من خلال البحث عن المؤن مع كلبه الوفي "جاسبر"، متمسكًا بالأمل في مستقبل أفضل. على عكس صديقه "بانغلي" (جوش برولين)، الذي يتبنى عقلية البقاء القاسية، يبحث "هايغ" عن علامات للحياة، ويقوده بحثه إلى قاعدة عسكرية حيث يلتقي بـ "سيما" (مارغريت كوالي) ووالدها، مما يفتح أمامه بابًا لحياة جديدة. لكن رحلة "هايغ" نحو الأمل لا تخلو من المخاطر، حيث تهدد عصابات "الحصادون" الفتاكة أي فرصة لمستقبل. وعلى الرغم من تاريخ سكوت الإخراجي الحافل، إلا أن "نجوم الكلاب" يقع في فئة "الإخفاقات"، حيث يبدو العالم ما بعد الكارثة مملًا ومستنسخًا من أعمال سابقة مثل "28 يومًا لاحقًا" و"أنا أسطورة" و"ماد ماكس" وحتى "فول أوت". الفيلم يطمح لأن يكون دراسة شخصية متعمقة وعملًا حركيًا ما بعد كارثي في آن واحد، لكنه يفشل في تحقيق أي من الهدفين. فهو ليس مثيرًا بما يكفي ليكون ممتعًا، ولا مخيفًا بما يكفي ليكون مؤثرًا، وسطحيًا جدًا ليكون ثاقبًا. والأكثر إحباطًا، أن الفيلم لا يقدم رؤى جديدة حول الانهيار المجتمعي أو الحزن المشترك، على عكس المصدر الأدبي الذي يتعمق في هذه الثيمات. باستثناء التصوير السينمائي المذهل لإريك ميسرشيمدت، فإن البطء القاتل للفيلم قد يدفع المشاهد إلى التركيز على تفاصيل غير متوقعة، مثل لحية جوش برولين المميزة، التي تضفي عليه حضورًا قويًا. ومع ذلك، يظل الفيلم جهدًا طويلاً وباهتًا بشكل غريب، مما يترك المخرج سكوت أمام تحدٍ لتقديم عمل عظيم أخير قبل أن تضرب جائحة أخرى. |