Najib Mikati
بحث

عربي ودولي

5 آلاف نازح إلى الدمازين.. تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في النيل الأزرق

قناة اليمن اليوم

|
منذ 19 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تشهد مناطق واسعة في إقليم النيل الأزرق تصاعدًا في الاحتياجات الإنسانية عقب موجة نزوح جديدة دفعت آلاف المدنيين إلى مغادرة منطقة قيسان باتجاه مدينة الدمازين، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية والمعيشية في ظل استمرار العمليات العسكرية وموسم الأمطار.

وأعلنت شبكة أطباء السودان، الثلاثاء 18 أغسطس 2026، أن أكثر من 5 آلاف شخص نزحوا من قيسان ووصلوا إلى مدينة الدمازين، مشيرة إلى أن النازحين يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء والأدوية ومواد الإيواء، الأمر الذي يزيد من المخاطر التي تهدد الفئات الأكثر ضعفًا، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

وتأتي موجة النزوح عقب سيطرة ميلشيا الدعم السريع على مدينة قيسان الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق، بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني، في تطور ميداني دفع أعدادًا كبيرة من السكان إلى البحث عن مناطق أكثر أمنًا.

وتقع قيسان في موقع جغرافي مهم جنوب شرقي السودان بالقرب من الحدود السودانية الإثيوبية، وهو ما يمنحها أهمية عسكرية وأمنية، ويجعل التطورات فيها ذات تأثير مباشر على حركة السكان والوضع الإنساني في المناطق المحيطة.

 

ظروف مناخية صعبة 

وزادت الظروف المناخية الصعبة من معاناة المدنيين الفارين من مناطق القتال، حيث تشهد المنطقة هطول أمطار غزيرة وارتفاعًا في مناسيب المياه، ما أدى إلى صعوبات كبيرة في عمليات التنقل والوصول إلى مناطق آمنة.

وأفادت تقارير محلية بأن عددًا من سكان منطقة "أداسي" والقرى المجاورة اضطروا إلى استخدام القوارب لعبور مناطق مغمورة بالمياه للوصول إلى مناطق أخرى، وسط ظروف اتسمت بالفيضانات والرياح القوية، ما جعل رحلة النزوح أكثر خطورة على المدنيين.

 

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية

وحذرت شبكة أطباء السودان من أن استمرار الأمطار ونقص الخدمات الأساسية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الصحية، مع ارتفاع احتمالات انتشار الأمراض المرتبطة بتدهور البيئة ونقص مياه الشرب النظيفة وضعف الخدمات الطبية.

ودعت الشبكة المنظمات الإنسانية والأممية والجهات المختصة إلى التحرك العاجل لتوفير المساعدات الأساسية للنازحين، بما يشمل الغذاء ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، إضافة إلى ضمان وصول الرعاية الصحية والحماية للمتضررين.

ويواجه إقليم النيل الأزرق تحديات إنسانية متزايدة منذ اندلاع الحرب في السودان، حيث تتداخل تداعيات النزوح مع آثار الكوارث الطبيعية والأمطار الموسمية، ما يضاعف الحاجة إلى استجابة عاجلة لتخفيف معاناة المدنيين.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية