Najib Mikati
بحث

محلي

المقاومة الوطنية: تصعيد الحوثيين مرتبط بإيران ويهدف لورقة تفاوضية في البحر الأحمر

اليمن اليوم:

|
منذ ساعتين
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

أكد اللواء الركن صادق دويد، المتحدث باسم المقاومة الوطنية، أن التصعيد الأخير لمليشيا الحوثي في اليمن لا يمكن فصله عن الدور الإيراني والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني هو من أصدر توجيهات للجماعة بالتصعيد. وأوضح دويد، في حوار تلفزيوني، أن الحرس الثوري مارس ضغوطاً شديدة على الحوثيين لتخفيف الضغط عن إيران وتوسيع نطاق الحرب ونقلها إلى اليمن والبحر الأحمر، بهدف منح طهران والحرس الثوري ورقة تفاوضية.

وأضاف دويد أن التصعيد يرتبط أيضاً بالضغوط الداخلية التي تواجهها مليشيا الحوثي، نتيجة تردي الوضع الاقتصادي، وعدم صرف المرتبات، والاختطافات التعسفية، وتكميم الأفواه، مشيراً إلى أن الجماعة تصدّر أزماتها إلى الحروب والمناطق المحررة والإقليم. كما أوضح أن الحوثيين يسعون للدخول ضمن أي صفقة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن الإيرانيين طرحوا موضوع أذرعهم في لبنان والحشد الشعبي في العراق للدخول ضمن هذه الصفقة، بما يفضي إلى سلام شامل وعدم استهدافهم من قِبل الولايات المتحدة.

وحول ما إذا كان التصعيد الحالي مؤقتًا أم مقدمة لحرب مفتوحة، قال دويد إن "كل الخيارات مفتوحة"، مؤكداً أن الحرب المفتوحة تبدأ بالتصعيد، وأن القوات جاهزة وتتوقع جميع الاحتمالات. وأكد وجود مبادرة من القوات الحكومية وتنسيق عالٍ بين التشكيلات العسكرية، مشيراً إلى أن سياسة ضبط النفس التي كانت قائمة سابقاً "لم تعد موجودة". وأوضح أن المقاومة الوطنية وجهت ضربات إلى مليشيا الحوثي في عدد من الجبهات، تكبدت خلالها الجماعة خسائر كبيرة، أبرزها الضربات التي تلقتها في جنوب الحديدة وجبهة البرح.

وكشف دويد أن المقاومة الوطنية وجهت ضربة استباقية إلى مليشيا الحوثي قبل هجماتها الأخيرة، عقب تنفيذ الجماعة تحشيدات جنوب الحديدة واستعدادها لمهاجمة قوات المقاومة. وأكد أن المقاومة استهدفت تلك التجمعات وكبدت المليشيا خسائر كبيرة. وأشار إلى وجود تحشيدات كبيرة للمليشيا في بقية الجبهات، من بينها مأرب والضالع.

وشدد دويد على أن "المواجهة حتمية" إذا استمر التصعيد الحوثي ولم يجنح إلى السلام، مؤكداً أن وضع القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية تحسن بشكل كبير، وأن هناك وحدة في القرار وتنسيقاً عالياً. وأشار إلى وجود لجنة عسكرية وهيئة عمليات مشتركة تدير القوات وتصدر موقفاً موحداً. وأكد أن المقاتلين يمتلكون العقيدة القتالية والقضية، ويتمتعون بروح قتالية عالية، وأن القوات مستعدة لحرب مفتوحة ومواجهة شاملة.

من جانب آخر، تطرق دويد إلى الدعم الدولي لمواجهة الحوثيين، مؤكداً أن التهديد الحوثي تطور من محلي إلى إقليمي ثم دولي، وأن ذلك جرى بتوجيه ورعاية من النظام الإيراني. وطالب المجتمع الدولي بالمشاركة في القضاء على هذا التهديد، مؤكداً أن القوات تعول على الدعم الخارجي، وفي مقدمته دعم المملكة العربية السعودية، إلى جانب الدعم السياسي والمادي من المجتمع الدولي. وأكد أن التصعيد الأخير في اليمن هو "بالأساس تصعيد في البحر الأحمر"، وأن هدف إيران من خلال الحوثيين هو خلق ورقة ثالثة للتفاوض بشأن البحر الأحمر وتدفق سلاسل الإمداد فيه، محذراً من أن تكرار سيناريو مضيق هرمز في البحر الأحمر سيؤدي إلى أزمة عالمية غير مسبوقة.

وحول ارتباط الحوثيين بإيران، قال دويد إن التحركات الحوثية خارج الجغرافيا اليمنية هي "قرار الحرس الثوري بامتياز"، سواء تعلق الأمر بالتصعيد تجاه دول الجوار أم في البحر الأحمر. ووصف التصعيد الأخير بأنه "خطير جدًا"، مشيراً إلى أن إيران تريد، من خلال الحوثيين، خلق ورقة ثالثة للتفاوض بشأن البحر الأحمر وتدفق سلاسل الإمداد فيه. وأكد أن مليشيا الحوثي لا تملك أي وجود في باب المندب، وأن القوات الحكومية هي الموجودة في المضيق ومدينة المخا والجزر اليمنية المهمة التي تشرف على حركة الملاحة الدولية.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية