بين ألم الإصابة ووجع الفقد.. الطفل فيصل بربخ ينتظر نافذة أمل خارج خيمته في خانيونس
|
منذ 4 ساعات
A-
A+
A+
A-
داخل خيمة صغيرة في خان يونس، يرقد الطفل فيصل بربخ، البالغ من العمر ستة أعوام، يحمل جسده الصغير آثار لحظة قاسية غيرت حياته إلى الأبد، لم يعد حلمه مثل بقية الأطفال في غزة باللعب أو الذهاب إلى المدرسة، بل أصبح ينتظر فقط فرصة للعلاج والعودة إلى الحركة من جديد. انهيار جدار فوق الخيمة كان فيصل داخل خيمة عائلته عندما وقع الحادث الذي قلب حياة الأسرة رأسا على عقب، بعدما انهار جدار فوق الخيمة، مخلفا إصابته بكسور في العمود الفقري، في وقت فقدت فيه العائلة ابنتها الصغيرة إيلاف، التي لم تتجاوز الرابعة من عمرها، بعد وفاتها في الحادث ذاته. تدخل جراحي منذ ذلك اليوم، أصبح سرير الطفل داخل الخيمة عالمه الوحيد، يقضي أيامه بين الألم والانتظار، فيما تحاول عائلته التمسك بالأمل رغم قسوة الظروف، فإصابته تحتاج إلى تدخل جراحي وعلاج متخصص لا يتوفر بسهولة في ظل الأوضاع الصحية الصعبة التي يعيشها القطاع. ينتظر فيصل وعائلته السماح له بالسفر لتلقي العلاج وإجراء العملية الجراحية التي قد تمنحه فرصة لاستعادة قدرته على الحركة وتخفيف معاناته، وبينما يترقب الأبوان أي خبر يحمل بارقة أمل، تبقى صورة الطفلة إيلاف حاضرة في المكان، شاهدة على الفقد الذي رافق إصابة شقيقها. معاناة أطفال غزة قصة فيصل ليست مجرد قصة طفل مريض، بل حكاية عائلة فقدت أحد أبنائها وتكافح لإنقاذ الآخر، في واقع يواجه فيه الأطفال في غزة إصابات قاسية تتجاوز أعمارهم الصغيرة، ويصبح العلاج والسفر بالنسبة لهم طريقا نحو فرصة جديدة للحياة. اليوم، لا يطلب فيصل بربخ أكثر من فرصة للعلاج، وأن يغادر خيمته التي شهدت لحظة الألم، ويجد طريقا يعود به طفلا قادرا على الحركة والحلم من جديد. |