انهيارات متسارعة للدعم السريع.. الجيش السوداني يوسع مكاسبه ويقطع خطوط الإمداد
|
منذ ساعة
A-
A+
A+
A-
واصل الجيش السوداني تحقيق مكاسب ميدانية جديدة في جبهات القتال بولاية شمال كردفان، في تطورات تعكس تراجعًا متسارعًا لقدرات ميليشيات الدعم السريع، بعد سلسلة من العمليات العسكرية النوعية التي استهدفت مراكز تمركزها وخطوط إمدادها، ما أدى إلى إرباك تحركاتها وإجبارها على الانسحاب من مواقع استراتيجية. وبحسب وكالة الانباء السودانية "سونا"، واصل الجيش السوداني تقدمه في مختلف محاور القتال عقب تنفيذ عمليات جوية دقيقة استهدفت سلاسل إمداد الدعم السريع، في خطوة هدفت إلى عزل قواتها عن مصادر التموين والتعزيزات، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على وتيرة العمليات العسكرية في الميدان. كميات من الأسلحة والذخائر التابعة للدعم السريع
وفي أحد أبرز التطورات، تمكنت وحدات الجيش من التحفظ على كميات من الأسلحة والذخائر التابعة للدعم السريع في منطقة جبرة الشيخ بشمال كردفان، وهو ما يعد مؤشرًا على تراجع قدرة القوات المنسحبة على الاحتفاظ بمواقعها أو تأمين معداتها العسكرية أثناء الانسحاب. يأتي هذا التقدم بالتزامن مع نجاح الجيش في استعادة السيطرة على طريق أم درمان – الأبيّض، أحد أهم الطرق الاستراتيجية في السودان، والذي يمثل شريانًا رئيسيًا لربط العاصمة الخرطوم بمدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان. وتكتسب هذه الخطوة أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة، إذ كانت الدعم السريع تسعى خلال الأشهر الماضية إلى إحكام السيطرة على هذا الطريق ضمن محاولاتها لتطويق مدينة الأبيّض وعزلها عن بقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، إلا أن العمليات الأخيرة أفضت إلى إحباط تلك المحاولات وإعادة فتح الطريق أمام حركة القوات والإمدادات. ووفقًا لما نقلته وكالة "فرانس برس"، فإن استعادة الجيش السيطرة على الطريق أجبرت ميليشيات الدعم السريع على التراجع غربًا بعيدًا عن مدينة الأبيّض، بعد تعرضها لضغوط عسكرية متزايدة، الأمر الذي حد من قدرتها على مواصلة الضغط على المدينة أو تنفيذ عمليات هجومية في محيطها. كما أسهمت السيطرة على الطريق في فتح منفذ إمداد ثانٍ إلى مدينة الأبيّض، بعد أشهر من الحصار والضغوط العسكرية، بما يعزز قدرة الجيش على إيصال الإمدادات العسكرية واللوجستية، إضافة إلى تسهيل حركة المدنيين والبضائع، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في ميزان العمليات داخل ولاية شمال كردفان. |