Najib Mikati
بحث

محلي

مليشيا الحوثي توسع التعبئة العسكرية داخل الجامعات وتخضع الطلاب لتدريبات ميدانية

اليمن اليوم:

|
منذ 11 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

وسّعت مليشيا الحوثي خلال الأيام الأخيرة أنشطة التعبئة الفكرية والعسكرية داخل الجامعات الخاضعة لسيطرتها، عبر إخضاع مئات الطلاب والأكاديميين والموظفين في جامعات صنعاء والحديدة وصعدة لبرامج تجمع بين التأهيل العقائدي والتدريبات الميدانية، بالتزامن مع حملات حشد تحت شعارات "الجهوزية" و"النفير العام".

وقالت مصادر أكاديمية إن المليشيا ألزمت، خلال اليومين الماضيين، أعدادًا كبيرة من منتسبي الجامعات بالمشاركة في تدريبات ميدانية وعروض عسكرية ووقفات جماهيرية، مهددة الرافضين بإجراءات عقابية شملت الحرمان من بعض الحقوق الوظيفية، وتعطيل الإجراءات الأكاديمية، ومنع الطلاب من دخول الامتحانات أو استلام شهاداتهم الجامعية.

وفي جامعة صنعاء، أفادت مصادر من أعضاء هيئة التدريس والطلاب بوجود حالة رفض واسعة للمشاركة في الأنشطة التي تشرف عليها ما تسمى بـ"لجنة التعبئة" التابعة للمليشيا، مشيرة إلى أن ضعف الإقبال دفع الحوثيين إلى استقدام مئات من أنصارهم من خارج الجامعة ومن محافظات مجاورة للمشاركة في عرض عسكري داخل الحرم الجامعي لإظهار مشاركة واسعة.

وأكد أحد أعضاء هيئة التدريس، طلب عدم الكشف عن هويته، أن إعلان المليشيا مشاركة نحو 7500 طالب في العرض العسكري لا يعكس الواقع، واعتبره جزءًا من حملة دعائية تهدف إلى إظهار تأييد واسع لتحركاتها العسكرية وتصعيدها في الداخل وهجماتها على الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

كما أكد عدد من طلاب الجامعة أن كثيرًا ممن شاركوا في الفعالية ليسوا من طلاب الجامعة، وإنما جرى استقدامهم من خارجها، في حين امتنع عدد من الطلاب عن المشاركة رغم الضغوط والتهديدات، مؤكدين أن الجامعات يجب أن تبقى مؤسسات للتعليم والبحث العلمي بعيدًا عن الأنشطة العسكرية.

وفي جامعتي الحديدة وصعدة، قالت مصادر أكاديمية إن الطلاب والموظفين تعرضوا لضغوط مماثلة لإجبارهم على المشاركة في الدورات والأنشطة التعبوية، خشية تعرضهم لإجراءات تمس أوضاعهم الأكاديمية أو الوظيفية.

ويرى مراقبون أن المليشيا تواصل توظيف المؤسسات التعليمية لخدمة مشروعها التعبوي والعسكري، عبر دمج الأنشطة العسكرية داخل البيئة الجامعية وربطها بحوافز أكاديمية، في خطوة يقول أكاديميون إنها تهدد استقلالية التعليم العالي وتحول الجامعات من مؤسسات للمعرفة إلى منصات للتجنيد والاستقطاب.

وبحسب مصادر أكاديمية، تسعى المليشيا إلى إلحاق دفعات جديدة من المشاركين بجبهات القتال، بالتزامن مع استمرار تنظيم الدورات العسكرية داخل الجامعات. وتشير تقارير محلية إلى أن الحوثيين حولوا أكثر من 23 جامعة حكومية وأهلية و7 معاهد تعليمية إلى مراكز للتعبئة الفكرية والعسكرية ضمن ما يسمى بـ"دورات طوفان الأقصى"، مع منح المشاركين درجات أكاديمية إضافية وحوافز تسهم في اجتياز الامتحانات.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية