Najib Mikati
بحث

منوعات

مرض الكبد الصامت يهدد الشباب.. علامات خفية قد تنذر بمضاعفات خطيرة

قناة اليمن اليوم

|
منذ يوم
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

لم يعد مرض الكبد الدهني يقتصر على كبار السن، بل أصبح من أكثر المشكلات الصحية التي تشهد انتشارًا متزايدًا بين الشباب، نتيجة تغير أنماط الحياة وزيادة معدلات السمنة والخمول البدني، ويحذر خبراء من أن هذا المرض يُعرف باسم "مرض الكبد الصامت" لأنه قد يتطور لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، ما يؤخر اكتشافه ويزيد من خطر حدوث مضاعفات خطيرة.

ويؤكد المختصون أن الكبد من أكثر أعضاء الجسم قدرة على مواصلة أداء وظائفه رغم تعرضه للتلف، كما أنه يفتقر إلى مستقبلات الألم، لذلك قد لا يشعر المريض بأي أعراض في المراحل الأولى من المرض، وهو ما يجعل الفحوصات الدورية وسيلة أساسية لاكتشاف المشكلة مبكرًا.

ويُعرف مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي بأنه حالة يحدث فيها تراكم للدهون داخل خلايا الكبد، نتيجة اضطرابات في عمليات الأيض داخل الجسم،  وفي البداية قد يقتصر الأمر على تراكم الدهون فقط، لكن مع استمرار الحالة قد يتطور إلى التهاب في الكبد وتلف تدريجي في خلاياه، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة بتليف الكبد أو الفشل الكبدي إذا لم يتم التدخل مبكرًا.

ويشير الخبراء إلى أن الأعراض غالبًا لا تظهر إلا بعد تقدم المرض، وقد تشمل الشعور المستمر بالإرهاق، وعدم الراحة أو الألم الخفيف في الجزء العلوي من البطن، والانتفاخ، بالإضافة إلى تغيرات غير مبررة في الوزن،  ورغم أن هذه الأعراض قد تبدو بسيطة، فإن استمرارها يستدعي استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.

ويرتبط مرض الكبد الصامت بشكل وثيق بعدد من الأمراض المزمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع الدهون في الدم، ومقاومة الإنسولين، وهي عوامل تزيد من احتمالات تراكم الدهون داخل الكبد وتطور المرض مع مرور الوقت.

كما تلعب العادات اليومية دورًا رئيسيًا في زيادة خطر الإصابة، إذ يؤدي الإفراط في تناول الوجبات السريعة والأطعمة الغنية بالدهون والسعرات الحرارية، مع قلة النشاط البدني واضطراب مواعيد النوم والتعرض المستمر للتوتر، إلى زيادة الضغط على الكبد وارتفاع احتمالات الإصابة بالمرض، حتى لدى الأشخاص في سن صغيرة.

ويؤكد المختصون أن الوقاية من مرض الكبد الدهني تعتمد بدرجة كبيرة على تبني نمط حياة صحي، من خلال الحفاظ على وزن مناسب، والالتزام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والبروتينات الصحية، مع تقليل السكريات والدهون المشبعة والأطعمة المصنعة.

كما ينصح الخبراء بممارسة النشاط البدني بانتظام، والحرص على التحكم في مستويات السكر والدهون في الدم، والامتناع عن التدخين، وتجنب الإفراط في تناول الكحول أو استخدام الأدوية دون إشراف طبي، لما لها من تأثير سلبي على وظائف الكبد.

ويشدد المختصون على أهمية إجراء الفحوصات الدورية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من السمنة أو السكري أو ارتفاع الدهون في الدم، لأن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يرفع فرص السيطرة عليه ويمنع تطوره إلى مضاعفات قد تصل إلى التليف أو الفشل الكبدي.

ويختتم الخبراء بالتأكيد على أن الكبد لا يطلق إشارات إنذار مبكرة في كثير من الأحيان، لذلك فإن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة سلامة الكبد، وهو ما يجعل الاهتمام بنمط الحياة وإجراء الفحوصات المنتظمة أفضل وسيلة لحماية هذا العضو الحيوي والحفاظ على وظائفه.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية