تطرف يهودي.. قرارات تفصل بين الرجال والنساء في أرصفة الشوارع بإسرائيل
|
منذ 5 ساعات
A-
A+
A+
A-
أثار قرار اتخذته بلدية مدينة بني براك وسط إسرائيل، يقضي بالفصل بين الرجال والنساء على أرصفة عدد من الشوارع الرئيسية، جدلًا واسعًا داخل البلاد، بعد أن جاء القرار استجابة لتوجيهات صادرة عن كبار حاخامات المدينة ذات الأغلبية من اليهود الحريديم. وكشفت القناة 13 الإسرائيلية أن البلدية بدأت تنفيذ إجراءات جديدة في شارعي "شلومو هميليخ" وعزرا القريبين من قاعات المناسبات، تقضي بتنظيم حركة المشاة بحيث يسير الرجال والنساء في مسارات منفصلة، بهدف الحد من الاختلاط في المناطق التي تشهد كثافة سكانية وحركة مرور مرتفعة. مخطط يشمل وضع لافتات وتنظيم الأرصفة ميدانيًا وأوضحت القناة أن الخطة تشمل وضع لافتات وتنظيم الأرصفة ميدانيًا لضمان عدم استخدام الرجال والنساء للممر نفسه، مشيرة إلى وجود توجه داخل البلدية لتوسيع نطاق القرار ليشمل شوارع أخرى خلال الفترة المقبلة. ونقلت القناة عن بلدية بني براك قولها إن "رسالة حاخامات المدينة واضحة"، مؤكدة أن السكان الذين يلتزمون بتوجيهات كبار الحاخامات سيعملون وفق هذه التعليمات. ويأتي القرار في مدينة تعد مركزًا رئيسيًا للطائفة الحريدية في إسرائيل، حيث تشكل التعاليم الدينية الصارمة جزءًا من الحياة اليومية، إلا أنه أثار انتقادات من جهات سياسية وحقوقية اعتبرت أن فرض الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة يتعارض مع مبادئ المساواة وحرية الحركة. وأشارت القناة 13 إلى أن القرار يثير تساؤلات قانونية، خاصة في ظل أحكام سابقة أصدرتها المحكمة العليا الإسرائيلية منعت وضع لافتات أو إجراءات تدعو إلى الفصل بين الرجال والنساء في الأماكن العامة. عضو المجلس البلدي: قرارات مرتبطة بما يعرف بقواعد الاحتشام داخل المدينة من جانبها، نقلت صحيفة هآرتس عن عضو المجلس البلدي في بني براك يعقوب فيدر قوله إن هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها، مشيرًا إلى أن البلدية سبق أن اتخذت قرارات مرتبطة بما يعرف بـ"قواعد الاحتشام" داخل المدينة. وأوضح "فيدر" أن من بين تلك الإجراءات رفض إنشاء خط اتصال بلدي عبر تطبيق "واتساب"، وعدم الموافقة على افتتاح مدارس حكومية حريدية تقدم المناهج الأساسية، إلى جانب فرض قيود على مواعيد إغلاق المتاجر، ومنع بعض أشكال الإعلانات الرقمية، وتعطيل افتتاح صالة رياضية رغم اكتمال تجهيزها. وفي مواجهة القرار، أعلنت النائبة السابقة عن حزب ميرتس ميخال روزين عزمها التقدم بالتماس إلى المحكمة العليا للطعن في إجراءات البلدية، قائلة إن "بني براك لن تكون طهران". كما طالب عضو الكنيست عن حزب هناك مستقبل المعارض فلاديمير بلياك، المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية بفحص مدى قانونية القرار، معتبرًا أنه يمثل انتهاكًا للحق في المساواة وحرية التنقل. ويشكل اليهود الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، ويتمركزون في مجتمعات تتميز بالحفاظ على أنماط حياة دينية محافظة، كما يرفض قطاع واسع منهم الخدمة العسكرية الإلزامية، بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة والحفاظ على هويتهم الدينية. |