صندوق الأمم المتحدة للسكان يحذّر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
|
منذ 9 ساعات
A-
A+
A+
A-
حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان، الجمعة، من تفاقم حاد في الأزمة الإنسانية باليمن، مؤكداً أن النساء والفتيات يدفعن الثمن الأكبر للصراع المستمر، في ظل ارتفاع معدلات وفيات الأمهات وتراجع التمويل الإنساني، ما أدى إلى تعليق عشرات الخدمات الصحية وخدمات الحماية. وقال ممثل الصندوق في اليمن، فرانشيسكو غالتييري، إن اليمن يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج نحو 22 مليون شخص من أصل 35 مليون نسمة إلى مساعدات إنسانية، وتشكل النساء والفتيات نصف المحتاجين، فيما يقع ثلثاهن في سن الإنجاب. وأوضح غالتييري، في تصريحات لأخبار الأمم المتحدة، أن الغذاء والرعاية الصحية يمثلان أبرز الاحتياجات العاجلة، مشيراً إلى أن سوء التغذية بين النساء الحوامل يهدد حياة الأمهات والأجنة، خصوصاً في المناطق الريفية والنائية التي تعاني من غياب الخدمات الطبية الأساسية. وأضاف أن نحو 65 ألف امرأة حامل في اليمن يحتجن إلى مساعدات خلال فترتي الحمل والولادة، في وقت تسجل فيه البلاد أعلى معدل لوفيات الأمهات في المنطقة العربية، حيث تفقد ثلاث نساء حياتهن يومياً بسبب مضاعفات الحمل أو الولادة، مؤكداً أن 67 في المئة من هذه الوفيات كان بالإمكان تفاديها عبر توفير رعاية صحية مناسبة. وأشار المسؤول الأممي إلى أن النساء والفتيات يواجهن أيضاً مخاطر متزايدة من العنف القائم على النوع الاجتماعي، لافتاً إلى أن الصندوق يعمل بالشراكة مع منظمات نسائية محلية ووزارة الشؤون الاجتماعية لتوفير الحماية والملاجئ الآمنة والدعم النفسي والقانوني للناجيات. وكشف عن نجاح إحدى الناجيات، بدعم من برامج الصندوق، في تأسيس شركة خدمات أمنية نسائية بالكامل لتوفير الحماية للنساء في الأحياء والأسواق، معتبراً ذلك نموذجاً لتمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً رغم الظروف الصعبة. في المقابل، حذّر غالتييري من أن النقص الحاد في التمويل يهدد استمرار هذه الجهود، موضحاً أن الصندوق خسر خلال العام الماضي نحو 40 في المئة من تمويله الإنساني، ما اضطره إلى تعليق دعم ما بين 30 و35 في المئة من الخدمات التي كان يقدمها. وأكد أن تداعيات تقليص التمويل لا تقتصر على الأرقام، بل تنعكس بشكل مباشر على حياة النساء والفتيات، سواء عبر إغلاق الملاجئ الآمنة أو حرمانهن من الرعاية الصحية المنقذة للحياة، مشيراً إلى أن الصندوق لم يتمكن هذا العام من استقبال حالات جديدة في الملاجئ التي يدعمها بسبب نقص الموارد. وانتقد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان استمرار توجيه الإنفاق العالمي نحو التسلح على حساب صحة الأمهات، قائلاً إن “تكنولوجيا الأسلحة تتفوق في كل مرة على صحة الأمهات، وهو أمر منافٍ للمنطق”، بحسب تعبيره. |