|
A+
A-
أسهمت المبادرات المجتمعية التي شهدتها العديد من قرى ومناطق الصبيحة بمحافظة لحج خلال السنوات الأخيرة في التخفيف من معاناة المواطنين، خصوصاً في قطاع المياه، بعد عقود من المعاناة الناتجة عن الجفاف وبُعد مصادر المياه عن التجمعات السكانية. وأدت هذه المبادرات إلى تنفيذ مشاريع أهلية لتوفير مياه الشرب، بمشاركة واسعة من الأهالي الذين ساهموا في المتابعة والتنفيذ، الأمر الذي مكّن آلاف المواطنين من الحصول على المياه بالقرب من منازلهم، بعد أن كانوا يقطعون مسافات طويلة لجلبها. وأكد عدد من المستفيدين أن أزمة المياه كانت تشكل عبئاً كبيراً على الأسر، حيث كان الأطفال والنساء يتحملون مشقة البحث عن المياه ونقلها من مناطق بعيدة، ما انعكس سلباً على التعليم والحياة اليومية. وأشاروا إلى أن وصول المياه إلى المنازل بفضل المبادرات المجتمعية خفف من هذه المعاناة وساهم في تحسين مستوى المعيشة. وبحسب القائمين على المبادرات، فقد تم تنفيذ أكثر من 15 مشروعاً للمياه في المديرية، استفاد منها ما بين 7 آلاف إلى 10 آلاف نسمة في عدد من المناطق المستهدفة، فيما توسعت التجربة لتشمل أكثر من 15 منطقة أخرى. كما ساهمت هذه المشاريع في الحد من المخاطر التي كان يواجهها السكان أثناء جلب المياه، وتقليل حالات تسرب الأطفال والفتيات من التعليم نتيجة انشغالهم بتوفير احتياجات أسرهم من المياه. ويؤكد الأهالي أن هذه المشاريع المجتمعية شكلت نموذجاً ناجحاً للتكافل والتعاون المحلي، وأسهمت في إيصال المياه الصالحة للشرب إلى المنازل، بعد أن كانت مصادرها بعيدة وصعبة الوصول. وتبقى هذه الإنجازات مرهونة باستمرار وعي المجتمع بأهمية الحفاظ على المشاريع القائمة وتطويرها، بما يضمن استدامة خدمات المياه وتحسين الظروف المعيشية للسكان في مختلف مناطق محافظة لحج. وخلال السنوات الأخيرة، لعبت المبادرات المجتمعية في محافظة لحج دوراً بارزاً في التخفيف من معاناة المواطنين، لا سيما في مجال المياه، من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الأهلية التي انعكست آثارها بشكل مباشر على حياة السكان. |