Najib Mikati
بحث

محلي

شبوة.. مدرسة عسيلان التاريخية مهددة بالانهيار

اليمن اليوم - خاص:

|
منذ ساعتين
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

  تقف مدرسة عسيلان التاريخية في قلب مديرية عسيلان بمحافظة شبوة شاهدة على مرحلة طويلة من تاريخ التعليم في المنطقة، إذ تعد واحدة من أقدم المنارات التعليمية التي أُسست في السنوات الأولى بعد الاستقلال، وظلت لأكثر من ستة عقود تحتضن أجيالًا متعاقبة من الطلاب.

وبحسب روايات الأهالي، لم تكن المدرسة مجرد مبنى تعليمي، بل شكلت حجر الأساس في تكوين عدد من الكفاءات المحلية، حيث تلقى فيها الأطباء والمهندسون والإعلاميون أولى خطواتهم الدراسية، في بيئة بُنيت بالجهد الذاتي وتكاتف الأهالي.

ورغم قيمتها التاريخية، تعاني المدرسة اليوم من تدهور كبير في بنيتها التحتية، بعد أن خضعت لأكثر من 12 عملية ترميم لم تفلح في وقف التدهور المتسارع في جدرانها وأسقفها، التي باتت تظهر عليها تشققات واسعة، ما حول بعض الفصول الدراسية إلى بيئة غير آمنة للطلاب والمعلمين.

ويؤكد أهالي المنطقة أن المبنى الطيني القديم، الذي يعود عمره لأكثر من 50 عامًا، لم يعد صالحًا للعملية التعليمية، خاصة مع تزايد أعداد الطلاب التي تتجاوز 600 طالب، في ظل ضعف الإمكانيات وغياب الحلول الجذرية لإعادة تأهيله أو بناء منشأة بديلة.

كما أشاروا إلى أن أجزاء من المبنى تأثرت بعوامل الطبيعة، بما في ذلك السيول، ما أدى إلى تضرر بعض المرافق بشكل كبير، مطالبين بسرعة التدخل لإنشاء مدرسة حديثة وآمنة تحل محل المبنى الحالي.

ووجه أولياء أمور الطلاب نداء استغاثة إلى السلطة المحلية في محافظة شبوة، وإلى الجهات الرسمية وعلى رأسها المحافظ، إضافة إلى المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، للتدخل العاجل وإنقاذ ما تبقى من هذا الصرح التعليمي.

وفي ظل هذا الواقع، تقف مدرسة عسيلان اليوم بين ماضٍ تعليمي مشرف وحاضر مثقل بمخاطر الانهيار، بينما يترقب الأهالي استجابة عاجلة تضمن استمرار التعليم في بيئة آمنة تحفظ حق الأجيال القادمة في التعلم الكريم.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية