Najib Mikati
بحث

محلي

في عيدالوحدة.. اليمنيون يستحضرون مشروع الدولة في مواجهة الانقسام والانقلاب

اليمن اليوم

|
منذ 10 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في الذكرى السادسة والثلاثين لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، تتصاعد الدعوات السياسية والشعبية لاستعادة المشروع الوطني الجامع باعتباره الخيار الأهم لإنقاذ البلاد من حالة الانقسام والحرب، ومواجهة التحديات التي فرضها انقلاب جماعة الحوثي واستمرار الصراع الذي أرهق اليمنيين على مختلف المستويات.

ويؤكد سياسيون وإعلاميون أن الثاني والعشرين من مايو 1990م لم يكن مجرد حدث سياسي عابر، بل محطة تاريخية أنهت سنوات طويلة من التشطير والصراعات، وأسست لدولة تقوم على النظام الجمهوري والتعددية السياسية والشراكة الوطنية، معتبرين أن تلك التجربة ما تزال تمثل مصدر إلهام لليمنيين في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد.

وترى هذه الأوساط أن اليمن يواجه اليوم تحديات معقدة تتشابه إلى حد كبير مع الظروف التي سبقت تحقيق الوحدة، من حيث الانقسامات السياسية والتوترات العسكرية والانهيار الاقتصادي، الأمر الذي يفرض ـ بحسب تعبيرهم ـ ضرورة العودة إلى لغة الحوار والتوافق الوطني، والعمل على توحيد الجهود لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء حالة التشظي التي عمقتها سنوات الحرب.

وفي السياق ذاته، تتزايد المطالبات بتوحيد القوى الجمهورية وتجاوز الخلافات البينية، لمواجهة المشروع الحوثي الذي تصفه تلك الأصوات بأنه مشروع طائفي يهدد الهوية الوطنية ويقوض أسس الدولة الجمهورية، في ظل استمرار الجماعة في فرض نفوذها بالقوة وتوسيع حضورها العسكري والسياسي في عدد من المناطق.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين يمنح الجماعة مساحة أوسع لتعزيز حضورها، مؤكدين أن أي جهود لاستعادة الاستقرار لن تنجح عبر مشاريع مناطقية أو حسابات ضيقة، وإنما من خلال مشروع وطني شامل يعيد الاعتبار لمفهوم الدولة ويؤسس لشراكة سياسية حقيقية بين مختلف المكونات اليمنية.

كما يؤكد متابعون أن إحياء ذكرى الوحدة اليمنية يجب أن يتجاوز الطابع الاحتفالي والخطابات التقليدية، ليتحول إلى مناسبة لمراجعة الواقع السياسي والعمل على بناء اصطفاف وطني قادر على مواجهة التحديات القائمة، ودعم مؤسسات الدولة، وتغليب المصلحة الوطنية على الخلافات والصراعات الثانوية.

ومع دخول الحرب عامها الثاني عشر، تتعاظم القناعة لدى كثير من اليمنيين بأن إنهاء الصراع واستعادة الأمن والاستقرار لن يتحققا إلا عبر توافق وطني واسع يعيد للدولة حضورها، ويضع حدًا لمشاريع الانقسام والعنف التي فاقمت معاناة البلاد وأدخلت اليمن في واحدة من أسوأ أزماته المعاصرة.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية