Najib Mikati
بحث

محلي

صندوق النقد الدولي: اليمن بين الدول الأكثر عرضة لمخاطر ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة والأغذية

اليمن اليوم - خاص:

|
منذ 4 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

كشف صندوق النقد الدولي أن اليمن والسودان وسوريا وفلسطين هي الأكثر عرضة على الأخص لمخاطر ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة والأغذية، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، إذ صنّف هذه الدول ضمن البلدان منخفضة الدخل والدول الهشة والمتأثرة بالصراعات في منطقة الشرق الأوسط  وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان.

وقال تقرير "مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي- الشرق الأوسط وآسيا الوسطى" (أبريل 2026)- اطّلع عليه "اليمن اليوم"- إن اقتصادات هذه الدول عادةً ما تعتمد إلى حد كبير على واردات السلع الأولية الأساسية الأكثر تأثرًا بالحرب، حيث تشكل الأغذية والمشروبات حوالي 50% من واردات الدول الأربع.

ولفت إلى أنه في ظل ضعف أنظمة الحماية الاجتماعية، يمكن أن تؤدي الصدمات إلى تفاقم التضخم وزيادة انعدام الأمن الغذائي الذي يؤثّر بالفعل على أكثر من نصف عدد السكان في اليمن والسودان وفلسطين وأفغانستان.

كما يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الواردات إلى زيادة عجز الحساب الجاري وفرض ضغوط على أسعار الصرف والاحتياطيات.

وفي البلدان التي تواجه بالفعل تحديات إنسانية، يمكن أيضًا أن تؤدي زيادة تكاليف الاستيراد والاضطرابات المحتملة في سلاسل الإمداد إلى فرض ضغوط على الموارد العامة، وتفاقم الضغوط الاجتماعية، وتصاعد المخاطر على الاستقرار الاقتصادي الكلي.

وهذا العام سيحتاج أكثر من 22 مليون شخص- من بينهم 10.95 مليون امرأة وفتاة- إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية في جميع أنحاء اليمن. ويشمل ذلك 5.2 مليون نازح داخليًا، و329 ألف مهاجر، و63 ألف لاجئ وطالب لجوء.

وتسعى خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لليمن إلى جمع 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة إلى 12 مليون شخص هذا العام.

وخفّض صندوق النقد الدولي في تقريره توقعاته لنمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لليمن من سالب 0.1% في 2025 إلى سالب 2.6% في 2026 ليصل إلى 1.1% في 2027 و0.1% في 2030.

وتوقع التقرير أن تشهد المنطقة ككل ندوبًا اقتصادية أكثر عمقًا واستمرارية في حالة احتدام الحرب. وتشير شواهد مستمدة من صراعات طويلة أو حادة شهدتها المنطقة في الماضي إلى أن تأثيرها قد يكون دائمًا على النشاط الاقتصادي، حيث يتراجع نصيب الفرد من الدخل بنحو 15% في المتوسط عن اتجاهات ما قبل الصراع بعد خمس سنوات من اندلاعه.

ولفت التقرير إلى أن من شأن استمرار الحرب أو احتدامها أن يؤثّر بشدة على البلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان عبر عدة قنوات، من بينها صدمة معدلات التبادل التجاري وخسارة تحويلات العاملين في الخارج. ففي المتوسط، يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 10% إلى انخفاض نمو إجمالي الناتج المحلي بنحو 0.5 نقطة مئوية، وزيادة التضخم بمقدار نقطة مئوية كاملة. وفي البلدان المصدرة للنفط المتأثرة مباشرةً بالحرب، ستفوق تداعيات استمرار الاضطرابات في إنتاج الطاقة والصادرات المكاسب غير المتوقعة من ارتفاع أسعار الطاقة، وتؤدي حال اقترانها بتراجع النشاط في القطاعات غير المرتبطة بالطاقة مثل السياحة، إلى تدهور أرصدة المالية العامة والأرصدة الخارجية على حد سواء. وسيؤدي استمرار تراجع ثقة الأسواق المالية إلى تسارع وتيرة هروب رؤوس الأموال وتزايد تكاليف الاقتراض.
 

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية