الأمم المتحدة تحذّر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن: 22 مليون شخص بحاجة لمساعدات عاجلة
|
منذ 4 ساعات
A-
A+
A+
A-
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا من تدهور متواصل في الأزمة الإنسانية في اليمن، مؤكداً أن أكثر من 22 مليون شخص، أي ما يقارب نصف السكان، باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في ظل نقص حاد في التمويل واستمرار القيود المفروضة على الوصول الإنساني. وقالت مديرة شعبة الاستجابة للأزمات في المكتب، إيدم ووسورنو، في إحاطة قُدمت أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي نيابةً عن منسق الإغاثة الطارئة، إن “الجوع يشتد” في اليمن، حيث يواجه أكثر من 18 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يعاني 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد، إلى جانب 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع يواجهن مخاطر صحية مهددة للحياة بسبب سوء التغذية. وأضافت أن النظام الصحي يواصل الانهيار، مشيرةً إلى أن اثنتين من كل خمس منشآت صحية لا تعمل بشكل كامل، ما يترك أكثر من 19 مليون شخص دون إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، بالتزامن مع تفشي أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل الكوليرا والحصبة والدفتيريا. وأوضحت ووسورنو أن العمل الإنساني في اليمن يواجه تحديات جسيمة، لافتةً إلى أن 73 من موظفي الأمم المتحدة لا يزالون محتجزين تعسفياً لدى الحوثيين، مع مصادرة أصول أممية وفرض قيود على الوصول الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ما دفع الأمم المتحدة إلى إعادة تقييم عملياتها هناك. كما أشارت إلى تصاعد الضغوط المعيشية مع ارتفاع سعر غاز الطهي بنسبة 26% وأسعار الوقود بنسبة 20%، في بلد يستورد نحو 90% من احتياجاته من القمح، محذّرةً من أن اضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية ترفع كلفة إيصال المساعدات وتبطئ وتيرة الاستجابة الإنسانية. وأكدت المسؤولة الأممية أن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية في اليمن تستهدف جمع 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لـ12 مليون شخص خلال العام الجاري، غير أنها نبهت إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد، موضحةً أن نداء العام الماضي لم يُموَّل سوى بنسبة 29%. ودعت أوتشا مجلس الأمن إلى التحرك العاجل عبر استخدام نفوذه لضمان الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، وتسريع تمويل الاستجابة الإنسانية، ودعم جهود المبعوث الأممي لتحقيق السلام، محذّرةً من أن استمرار الوضع الراهن يعني مواصلة “دوامة الموت والمرض والحرمان” في اليمن. |