برلمان إيران يتهم واشنطن بالتحضير لهجوم بري متزامن مع تصعيد عسكري داخلي
|
منذ 7 ساعات
A-
A+
A+
A-
صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الأحد، بأن الولايات المتحدة الأمريكية تحشد استعداداتها لتنفيذ هجوم بري محتمل ضد إيران، بالتوازي مع إعلانها العلني عن مساعٍ دبلوماسية لإنهاء النزاع الإقليمي الدائر. ونقلت وكالة "إرنا" عن قاليباف قوله إن "العدو يروج لرسائل تفاوض وحوار في العلن، بينما يعمل في الخفاء على التحضير لعملية برية"، مضيفاً بلهجة تهديدية: "رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد". وتأتي هذه التصريحات في سياق حرب إقليمية متصاعدة منذ أواخر فبراير/شباط، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، مما وسّع دائرة الصراع وهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي، خاصة في قطاع الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي. وفي سياق متصل، دعا قاليباف إلى تعزيز الوحدة الداخلية، مشيراً إلى أن إيران تخوض "حرباً عالمية كبرى" دخلت "مرحلتها الأكثر حساسية". بالتزامن، حذر مقر خاتم الأنبياء من أن أي عملية برية أمريكية محتملة "ستنتهي بأسر مهين"، متوعداً بتحويل القوات الأمريكية إلى "طعام لأسماك الخليج". كما وجّه المقر انتقادات لاذعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهماً إياه بالخضوع لنفوذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. إلى ذلك، أفاد مصدر مطلع لموقع "ذا ميديا لاين" بأن السلطات الإيرانية أصدرت توجيهات عسكرية جديدة لرفع مستوى الجاهزية لمواجهة أي هجوم بري، بالإضافة إلى الاستعداد لاحتواء اضطرابات داخلية محتملة في المدن الرئيسية. وتنص التعليمات على تأمين المواقع الحساسة، وتنفيذ انتشار ميداني مُحكم، ومنح الوحدات الميدانية صلاحية التحرك المستقل عند الضرورة القصوى دون انتظار الأوامر المركزية، وهي تدابير تعكس تخوفاً من شلل محتمل في القيادة أو الاتصالات. وتدرس وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) خيارات لعمليات برية "محدودة" قد تمتد لأسابيع، تستخدم فيها قوات خاصة مدعومة بوحدات تقليدية، وفقاً لتقرير نشرته "واشنطن بوست". وفي هذا الإطار، وصل حاملة الطائرات يو إس إس تريبولي إلى المنطقة وعلى متنها حوالي 3,500 جندي، مما رفع القوات الأمريكية المتمركزة إلى نحو 7,000، مع تقارير عن احتمال وصول 10,000 جندي إضافي. ورغم نفي الرئيس ترامب سابقاً لنيته إرسال قوات برية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد طهران الكامل لمواجهة أي غزو، واصفاً التدخل الأمريكي بأنه سيكون "كارثة كبيرة" على واشنطن. تتزايد التكهنات أيضاً حول إمكانية استهداف جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد مركزاً حيوياً لحوالي 90% من صادرات النفط الإيراني. ورغم أهميتها الاقتصادية البالغة، يحذر الخبراء العسكريون من أن أي عملية برية ستعرض القوات الأمريكية لمخاطر هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ والعبوات الناسفة، مرجحين أن الخيار الأكثر واقعية يكمن في عمليات مداهمة سريعة ومحدودة لتفادي الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة الأمد في بيئة جغرافية معقدة. |