Najib Mikati
بحث

محلي

لجنة أممية: 150 مليار دولار خسائر المنطقة العربية بعد شهر من الحرب على إيران

اليمن اليوم

|
منذ 8 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

قدّرت دراسة جديدة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" الخسائر التي تكبدتها المنطقة العربية بعد مرور شهر واحد فقط من الحرب على إيران بـ 150 مليار دولار أي ما يعادل 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضحت الدراسة التي حملت عنوان "الصراع وتداعياته: تصاعد حدة الأزمة في المنطقة العربية- تحليل قائم على السيناريوهات" أن دول مجلس التعاون الخليجي تتكبد القسط الأكبر من الخسائر الاقتصادية والمالية، بينما تسجل الاقتصادات المستوردة للطاقة زيادة في التضخم، وارتفاعًا في كلفة واردات الوقود، وتصاعدًا في الضغوط المالية العامة.
وذكرت الدراسة أن الكلفة الاقتصادية للحرب ترتفع بوتيرة متسارعة. ففي الأسبوعين الأولين فقط، تسبب الصراع بخسائر اقتصادية تقدر بنحو 63 مليار دولار في مختلف أنحاء المنطقة العربية، في خضم استمرار الاضطرابات المالية الأوسع نطاقًا في أسواق الطاقة، والتجارة البحرية، والملاحة الجوية، والنظم المالية.
وأفادت بأن مسارات التجارة العالمية الحيوية تشهد اضطرابات حادة بالفعل. فقد تراجعت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بنسبة تصل إلى 96- 97%، وتعطلت تدفقات بضائع تقدر قيمتها بنحو 2.4 مليار دولار يوميًا. وعلى الرغم من قصر مدتها، أفضت الاضطرابات خلال الأسبوعين الأولين من الحرب إلى خسائر تجارية بنحو 30 مليار دولار، ما يسلط الضوء على الأهمية العالمية التي تتسم بها الممرات البحرية في المنطقة.
وأشارت الدراسة إلى أن أوجه الضعف الهيكلية تفاقم الصدمات وتعمق الضغوط الإنسانية في المنطقة العربية. وقد باغتت الأزمة العديد من الاقتصادات العربية وهي تعاني أصلًا من ارتفاع عبء الدين ومحدودية الحيز المالي.
وحتى قبل اندلاع هذه الحرب في 28 فبراير، كان 210 ملايين شخص (43% من سكان المنطقة) يعيشون في أنحاء متضررة من الصراعات، ومن بينهم 82 مليونًا بحاجة إلى مساعدات إنسانية. ومن المرجح أن تتفاقم هذه المخاطر وتزداد أوجه الضعف حدة.
ولم تغفل الدراسة الإشارة إلى أن لبنان ينوء تحت أشد الأعباء الاقتصادية والإنسانية وطأة. فقد أدى التصعيد الأخير في 2 مارس إلى تفاقم حدة العنف. وفي حال استمر تصاعد الضربات الإسرائيلية، فقد تسجل الخسائر الاقتصادية ارتفاعًا حادًا، إذ أن الهجمات تمعن أكثر فأكثر في تعطيل البنى التحتية والتجارة والخدمات الأساسية. وتضرب هذه الصدمات بشكل خاص الاقتصاد اللبناني الذي انكمش بالفعل بنحو 40% منذ عام 2019. وما يزيد الأوضاع سوءًا هو أنه بحلول 27 مارس، كانت الضربات قد أودت بحياة 1142 شخصًا وتسببت في نزوح أكثر من مليون شخص باتوا بحاجة إلى المساعدة.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية