"الغارديان": تصعيد الحوثيين يهدد الاقتصاد العالمي وينذر بحرب إقليمية أوسع
|
منذ 3 ساعات
A-
A+
A+
A-
حذرت صحيفة "الغارديان" البريطانية من أن التصعيد الحالي الذي تقوده جماعة الحوثي، والمرتبط بإيران، يمثل منعطفاً خطيراً ينذر بتوسع النزاع إقليمياً ويهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي بصورة غير مسبوقة. وأوضحت الصحيفة أن انخراط الحوثيين، بدعم إيراني، يعزز من احتمالية تحول الصراع إلى مواجهة متعددة الجبهات، لا سيما مع تورط أطراف إقليمية أخرى، بما في ذلك حلفاء طهران في لبنان والعراق، مما يزيد من تعقيد المشهدين السياسي والعسكري في المنطقة. وتتمثل أبرز المخاطر، وفقاً للتقرير، في التهديد المباشر للممرات البحرية الحيوية، وتحديداً البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذين يعدان شرياناً أساسياً للتجارة العالمية. وتتفاقم هذه المخاطر بفعل التوترات المتزامنة في مضيق هرمز، مما يضاعف التهديدات على إمدادات النفط وسلاسل الإمداد الدولية. ويشير التقرير إلى أن هذا التصعيد يأتي في سياق إقليمي مشحون يشمل هجمات على أهداف أمريكية في منطقة الخليج، بالإضافة إلى تزايد الانخراط غير المباشر للقوى الدولية، وهو ما يعد مؤشراً واضحاً على اتساع رقعة المواجهة المحتملة. كما أثيرت مخاوف بشأن استخدام أسلحة مثيرة للجدل، ومنها الذخائر العنقودية، واحتمالية توسع العمليات العسكرية لتشمل تدخلات برية محتملة قرب منشآت نفطية إيرانية، الأمر الذي قد يدفع بالمنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة من التصعيد المتبادل. اقتصادياً، شددت "الغارديان" على أن أي اضطراب جديد في الممرات الملاحية أو المنشآت النفطية سينعكس فوراً وبشكل سلبي على الأسواق العالمية، خاصة في ظل الهشاشة الراهنة لسلاسل الإمداد، مما ينذر بتداعيات اقتصادية تتجاوز حدود الشرق الأوسط. دبلوماسياً، أشار التقرير إلى محدودية فعالية الجهود المبذولة لاحتواء الأزمة، رغم انعقاد اجتماعات إقليمية مثل تلك التي استضافتها باكستان وشملت وزراء خارجية دول مثل السعودية وتركيا ومصر. وتثير مشاركة هذه الدول وغياب الأطراف المنخرطة مباشرة في القتال شكوكاً حول قدرة هذه المساعي على تحقيق التهدئة المرجوة. |