Najib Mikati
بحث

منوعات

" الغريب لوحده … حين تتحول ليلة العمر إلى حكاية شوق "

اليمن اليوم - محمد الراعي

|
منذ ساعتين
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

ليست كل الأفراح تُروى بالزغاريد ، ولا كل ليالي العمر تكتمل بحضور الأحبه فهناك من يكتب فرحته على استحياء ويخفي بين تفاصيلها حنين لايُقال وحروف لا تنطق ، الفنان اليمني الأمريكي مجد الوصابي صنع لنا ميدلي لا نسمع فيه الحان فقط بل نعيش رحلة شعور بدايتها كانت في العام 2018 حين كان هناك حلم بسيط لشاب يسعى لإكمال نصف دينه بقلب مليء بالروحانية والأمل لكن الطريق لم يكن كما تمنى ، إذ قادته الحياة إلى غربة قاسية بعيدًا عن أهله في أرض لا يعرف فيها إلا الخالق عزوجل  .

وسط هذا البعد تتجلى واحدة من أصدق معاني الإنسانية حين يتحول الأصدقاء إلى عائلة ، ويصبحون السند الحقيقي في غياب الجميع وهنا يبدأ الأمل بعد إن كان آلم وتتحول الوحدة القاسية إلى ألفة دافئة ومن غربة موحشة إلى حضور إنساني يعوض الكثير  .

ثم تأتي لحظة الحلم في 2019 بمن اختارها سندًا وشريكًا وحياة دائمة ، لكنها لحظة ليس كما اعتدنا أن نراها لا أب يحتضن ولا أم تدمع عن قرب ، ولا أهل يشاركون التفاصيل مجرد دعوات تُرفع الى السماء وهم في قارة بعيدة عنه وهناك القليل من الصور والمقاطع التى تُرسل عبر الشاشات والكثير من الدموع التى تحمل مزيجًا معقدًا ما بين الفرح والوجع .

هذا الميدلي لا يقدم قصة فردية فحسب ، بل يلامس وجع جيل يمني كامل جيل اضطرته الظروف لأن يعيش أجمل لحظات حياته مبتوره وأن يحتفل وهو يحمل في قلبه فراغًا لا يُملأ ، قُدم هذا الميدلي ليس كعمل فني فحسب بل عمل يترجم ذلك الصمت ، ويعطي صوتًا لكل غريب عاش ليلته الكبرى دون أن تكتمل صورته .

قوة هذا العمل تكمن في صدقه ، في بساطته التي تشبهنا ، وفي تفاصيله التي لا تحتاج إلى مبالغة هو ليس مجرد ميدلي فني ، بل رسالة شعورية لكل من مرّ بهذه التجربة " انت لست وحدك وأن الفرح يبقى فرح حتى وإن جاء ناقصًا ويستحق أن يُروى للجميع "

في النهاية يظل هذا العمل الفني بمثابة عزاء جميل لكل قلب احتفل وهو مشتاق ، ولكل غريب كتب ليلة عمره بدمعة وابتسامة .

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية