|
A+
A-
أصبح السهر لفترات طويلة عادة شائعة لدى كثير من الأشخاص، سواء بسبب ضغوط العمل، الدراسة، أو الاستخدام المستمر للأجهزة الإلكترونية. ومع ذلك، يحذر الأطباء من أن هذه العادة تؤثر بشكل مباشر على الصحة الجسدية والنفسية، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا استمرت لفترات طويلة دون تنظيم ساعات النوم. تأثير السهر على الصحة الجسدية أوضح خبراء الصحة أن قلة النوم تؤثر على الجهاز المناعي، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الموسمية مثل نزلات البرد والإنفلونزا. كما يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم مع استمرار السهر، بسبب ارتفاع مستويات هرمونات التوتر التي تؤثر على عضلة القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى ذلك، يؤثر السهر على عملية التمثيل الغذائي ويزيد من احتمالية زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم، ما قد يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري. الآثار النفسية للسهر الطويل لا يقتصر تأثير السهر على الجسم فقط، بل يمتد إلى الصحة النفسية والعقلية. ويشير أخصائيو النفس إلى أن اضطراب النوم المستمر يزيد من فرص الإصابة بالاكتئاب والقلق، ويؤثر على القدرة على التركيز واتخاذ القرارات اليومية. كما يؤدي الإرهاق الذهني الناتج عن قلة النوم إلى تراجع الأداء الوظيفي والدراسي، وزيادة الشعور بالتوتر والانفعال السريع. السهر والمشاكل العصبية أظهرت الدراسات أن السهر المستمر يقلل من قدرة المخ على معالجة المعلومات والذاكرة، ويؤدي إلى ضعف الانتباه والاستيعاب. كما يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالصداع المزمن والتعب العصبي، نتيجة تراكم السموم الناتجة عن العمليات الحيوية في المخ أثناء النوم الطبيعي. نصائح للحد من السهر وتأثيراته يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام بجدول نوم منتظم، يضمن النوم من سبع إلى ثماني ساعات يوميًا للبالغين. ويُنصح بتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعتين على الأقل، والابتعاد عن الكافيين والمنبهات في فترة المساء. كما يمكن ممارسة الرياضة بانتظام وتقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق للمساعدة على النوم بشكل أفضل وتحسين جودة الراحة الليلية. |