|
A+
A-
حلت اليمن في المرتبة 25 بين 163 دولة في مؤشر الإرهاب العالمي (GTI)2026 وبدرجة 4.653 من 10، وذلك بسبب الأوضاع العسكرية والأمنية المعقدة، على خلفية تفاقم الصراع في اليمن منذ سبتمبر عام 2014 وما تلاه من حرب دامية أشعلتها الميليشيا الحوثية الموالية لإيران في مارس عام 2015. ويصدر معهد الاقتصاد والسلام الذي يقع مقره الرئيسي في سيدني باستراليا، تقرير مؤشر الإرهاب العالمي (GTI) باستخدام بيانات من متتبع الإرهاب ومصادر أخرى، والذي يعد دراسة شاملة تحلل تأثير الإرهاب على 163 دولة تغطي 99.7% من سكان العالم. وتنتج منهجية المؤشر درجة مركبة تتيح تصنيف الدول ترتيبيًا حسب تأثير الإرهاب عليها. ويقيّم المؤشر كل دولة على مقياس من 0 إلى 10، حيث يمثّل الصفر انعدام تأثير الإرهاب، بينما يمثّل الرقم 10 أعلى مستوى قابل للقياس من تأثيره. وفي 22 يناير 2025 وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أمر تنفيذي يعيد إدراج جماعة الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو عكس قرار إدارة سلفه جو بايدن الذي قضى بإلغاء إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. وكان الرئيس ترامب قد أدرج جماعة الحوثيين المدعومة من إيران كمنظمة إرهابية أجنبية في شهر يناير 2021. وفي معرض تبيان أسباب هذا التصنيف، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن أنشطة الحوثيين تمثّل تهديدًا للأمن العام، بما في ذلك أمن المدنيين والموظفين الأمريكيين في منطقة الشرق الأوسط. كما أنها تعرّض استقرار التجارة البحرية وأمن الشركاء الإقليميين للخطر، بدعم من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي يسلّح ويدرّب منظمات إرهابية حول العالم. وأشار بيان الوزارة إلى أن الحوثيين شنوا مئات الهجمات منذ مطلع عام 2023 ضد السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، بالإضافة إلى استهداف القوات الأمريكية وحلفائها. كما أكدت واشنطن أنها لن تتهاون مع أي دولة تتعامل مع الحوثيين تحت ستار الأنشطة التجارية المشروعة، مشددة على التزام إدارة ترامب بحماية المصالح الأمنية الأمريكية والحد من دعم الجماعات الإرهابية. ومنذ سيطرتهم بالقوة على معظم المراكز السكانية اليمنية من الحكومة اليمنية الشرعية في الفترة 2014- 2015، شن الحوثيون هجمات عديدة على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك هجمات متكررة على مطارات مدنية في السعودية، والهجمات الدامية التي استهدفت الإمارات العربية المتحدة في يناير 2022، وإطلاق مئات القذائف على إسرائيل منذ أكتوبر 2023. كما هاجم الحوثيون سفنًا تجارية عابرة لمضيق باب المندب أكثر من 100 مرة، ما أسفر عن مقتل أربعة بحارة مدنيين على الأقل، وإجبار بعض السفن التجارية البحرية في البحر الأحمر على تغيير مسارها، الأمر الذي ساهم في ارتفاع معدلات التضخم العالمي. ويقدم تقرير مؤشر الإرهاب العالمي (GTI) ملخصًا شاملًا لأهم الاتجاهات والأنماط العالمية في مجال الإرهاب خلال العقد الماضي. ولا يقتصر حساب مؤشر الإرهاب العالمي على الوفيات فحسب، بل يشمل أيضًا الحوادث واحتجاز الرهائن والإصابات الناجمة عن الإرهاب، مع مراعاة فترة خمس سنوات. وقد أعد التقرير باستخدام سجلات الأحداث المتعلقة بالهجمات الإرهابية منذ 1 يناير 2007. وتحتوي قاعدة بيانات الإرهاب الحالية على أكثر من 66 ألف حادثة إرهابية للفترة من 2007 وحتى اليوم. ويصنف مؤشر الإرهاب العالمي الدول بناءً على أربعة مؤشرات موزعة على مدى خمس سنوات. ويستند التقييم السنوي لكل دولة في هذا المؤشر إلى نظام تقييم فريد يراعي الأثر النسبي للحوادث خلال العام. والعوامل الأربعة التي تحتسب في التقييم السنوي لكل دولة هي: إجمالي عدد الحوادث الإرهابية، وإجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الإرهاب، وإجمالي عدد الإصابات الناجمة عن الإرهاب، وإجمالي عدد الرهائن المحتجزين على يد الإرهابيين في سنة معينة. ويتم ترجيح كل عامل من العوامل بين الصفر والثلاثة، ويتم تطبيق متوسط مرجح لمدة خمس سنوات في محاولة لعكس التأثير النفسي الكامن للأعمال الإرهابية بمرور الوقت. |