وثيقة من ميتا: رقابة الأهل لا تمنع إدمان المراهقين على مواقع التواصل
|
منذ 5 ساعات
A-
A+
A+
A-
كشفت دراسة بحثية داخلية أجرتها شركة ميتا بالتعاون مع University of Chicago أن الرقابة الأبوية، بما في ذلك تحديد أوقات الاستخدام أو فرض قيود على الوصول إلى التطبيقات، لا تُحدث تأثيرًا يُذكر في الحد من الاستخدام القهري للمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي. الدراسة التي حملت اسم “Project MYST”، وهو اختصار لـ Meta and Youth Social Emotional Trends، توصلت إلى أن العوامل الأسرية والرقابية داخل المنزل لا ترتبط بشكل واضح بمستوى وعي المراهقين أو قدرتهم على ضبط استخدامهم للتطبيقات الاجتماعية، وجاء الكشف عن هذه النتائج خلال جلسات محاكمة كبرى تتعلق بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي، انطلقت الأسبوع الماضي أمام المحكمة العليا في مقاطعة لوس أنجلوس. دعوى قضائية تتهم المنصات بخلق منتجات “إدمانية وخطيرة” المدعية في القضية، التي يُشار إليها بالأحرف الأولى “KGM” أو باسمها الأول “Kaley”، رفعت الدعوى إلى جانب والدتها وآخرين، متهمة شركات التواصل الاجتماعي بتصميم منتجات “إدمانية وخطيرة” تسببت في معاناة المستخدمين الصغار من القلق، والاكتئاب، واضطرابات تشوه صورة الجسد، واضطرابات الأكل، وإيذاء النفس، وأفكار انتحارية.
وتُعد هذه القضية واحدة من عدة محاكمات بارزة من المنتظر أن تُعقد هذا العام ضد شركات التواصل الاجتماعي، في قضايا تتهمها بإلحاق الضرر بالأطفال والمراهقين.
ومن المتوقع أن تؤثر نتائج هذه الدعاوى على سياسات تلك الشركات تجاه المستخدمين صغار السن، وربما تدفع الجهات التنظيمية إلى اتخاذ إجراءات إضافية، وتستهدف القضية شركات Meta وYouTube وByteDance المالكة لتطبيق تيك توك، إضافة إلى Snap، إلا أن الشركتين الأخيرتين توصلتا إلى تسويات قبل بدء المحاكمة.
ماذا كشف مشروع MYST؟ خلال جلسات الاستماع أمام هيئة المحلفين، استعرض محامي المدعية، مارك لانيير، الدراسة الداخلية، مؤكدًا أنها تُظهر أن الشركة كانت على علم بهذه النتائج لكنها لم تُعلنها للرأي العام، وأوضحت نتائج مشروع MYST أن “العوامل الأبوية والمنزلية لا ترتبط بشكل يُذكر بمستويات انتباه المراهقين لاستخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي”، ما يعني أن محاولات الأهل للسيطرة على استخدام أبنائهم - سواء عبر أدوات الرقابة المدمجة أو من خلال قواعد منزلية - لا تؤثر فعليًا على احتمالية الإفراط أو الاستخدام القهري. الدراسة استندت إلى استطلاع شمل ألف مراهق وآبائهم، وخلصت إلى أن كلاً من الآباء والأبناء اتفقوا على عدم وجود علاقة واضحة بين مستوى الإشراف الأسري وقدرة المراهقين على ضبط استخدامهم، وبحسب محامي المدعية، فإن ذلك يعني أن أدوات مثل أنظمة الرقابة الأبوية داخل تطبيق Instagram أو خاصية تحديد وقت الاستخدام في الهواتف الذكية، لا تضمن تقليل ميل المراهقين للإفراط في الاستخدام.
اتهامات بتصميم خوارزميات تحفز الإدمان وتستند الدعوى إلى اتهامات بأن منتجات التواصل الاجتماعي تستغل المراهقين عبر عيوب تصميمية، تشمل خوارزميات تُبقي المستخدم في حالة تمرير مستمر، وأنظمة مكافآت متقطعة ومتغيرة تحفز إفراز الدوبامين، وإشعارات متواصلة، إضافة إلى أدوات رقابة أبوية وُصفت بأنها غير كافية، وخلال شهادته، قال رئيس إنستجرام، Adam Mosseri، إنه غير مطلع على تفاصيل مشروع MYST، رغم أن مستندات داخلية أشارت إلى موافقته على المضي قدمًا في الدراسة، وأضاف: “نقوم بالعديد من المشاريع البحثية”، مشيرًا إلى أنه لا يتذكر تفاصيل محددة تتعلق بالدراسة سوى اسمها.
المراهقون الذين يواجهون صدمات أكثر عرضة للاستخدام القهري الدراسة كشفت أيضًا أن المراهقين الذين مرّوا بتجارب حياتية سلبية - مثل وجود والدين يعانيان من إدمان الكحول، أو التعرض للتنمر في المدرسة، أو مشكلات أسرية- كانوا أقل قدرة على التحكم في استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، وبحسب فريق الادعاء، فإن ذلك يشير إلى أن الأطفال الذين يعانون من صدمات في حياتهم الواقعية يكونون أكثر عرضة للوقوع في فخ الاستخدام القهري.
دفاع ميتا: التركيز كان على الشعور بالإفراط لا الإدمان في المقابل، دافع محامو ميتا عن الشركة، مؤكدين أن الدراسة ركزت بشكل ضيق على ما إذا كان المراهقون يشعرون بأنهم يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من اللازم، وليس على ما إذا كانوا مدمنين فعليًا، كما حاول فريق الدفاع إلقاء جزء أكبر من المسؤولية على الظروف الحياتية والأسرية، مشيرين إلى أن المدعية كانت تعيش في أسرة مطلقة، ولديها أب مسيء، وتعرضت للتنمر في المدرسة، معتبرين أن تلك العوامل قد تكون المحرك الأساسي لحالتها النفسية.
|