محادثات أمريكية إيرانية في سلطنة عمان وسط تصاعد مخاطر الصراع المباشر
|
منذ 7 ساعات
A-
A+
A+
A-
يجري مسؤولون أمريكيون وإيرانيون رفيعو المستوى محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان، في ظل تصاعد التوترات التي أثارت مخاوف من مواجهة عسكرية محتملة بين البلدين. وتأتي هذه المباحثات عقب تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط ردًا على القمع العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران الشهر الماضي، والتي أفادت منظمات حقوقية بسقوط آلاف الضحايا خلالها. لا يزال نطاق هذه المحادثات غامضًا، حيث تباعد مواقف الجانبين وسط حالة من انعدام الثقة المتبادل. ومع ذلك، تُعقد الآمال على أن تنجح هذه المشاورات في وضع إطار لاستئناف المفاوضات الرسمية. وقد أشارت سلطنة عمان إلى أن وزير خارجيتها أجرى مناقشات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، حيث ركزت "المشاورات على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية". تطالب الولايات المتحدة بتجميد إيران لبرنامجها النووي والتخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب، وتشدد على ضرورة أن تشمل المباحثات أيضًا برامج إيران للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة الإقليمية وسجلها الحقوقي. في المقابل، أعلنت طهران أن المحادثات ستقتصر على ملفها النووي، ولم يتضح بعد مدى التوافق حول هذه التباينات. بالنسبة للقيادة الإيرانية التي تواجه ضغوطًا داخلية، قد تمثل هذه المحادثات فرصة أخيرة لتجنب إجراء عسكري أمريكي قد يزيد من زعزعة استقرار النظام، الذي يراه محللون في أضعف حالاته منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وتأتي تهديدات الرئيس الأمريكي بضرب إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في وقت كانت فيه قوات الأمن الإيرانية تقمع مظاهرات واسعة اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. تطالب إيران برفع العقوبات التي أضرت باقتصادها بشدة، بينما يرى معارضو النظام أن أي تخفيف للعقوبات سيمنح الحكام فرصة للبقاء. وفي حين أن الجانب الأمريكي يأمل في إيجاد مخرج لتصعيد التهديدات العسكرية، تعرب الدول الإقليمية عن قلقها من أن يؤدي أي هجوم أمريكي إلى صراع أوسع أو فوضى طويلة الأمد في إيران. |