منظمة الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء "أمراض المناطق المدارية المهملة" في اليمن
|
منذ شهرين
A-
A+
A+
A-
جددت منظمة الصحة العالمية في اليمن دعوتها للعمل الجماعي لإنهاء أمراض المناطق المدارية المهملة كجزء أساسي من العدالة الصحية والقدرة على الصمود والتنمية المستدامة. وقالت في بيان بمناسبة اليوم العالمي لأمراض المناطق المدارية المهملة "30 يناير" 2026 تحت شعار "الاتحاد- العمل- الاستئصال"، إن الأمراض في اليمن مثل الليشمانيا والبلهارسيا والجذام والتراخوما وحمى الضنك تظل متأصلة بعمق في المجتمعات الأكثر ضعفًا، حيث أدت سنوات من النزاع المطول، والصدمات المناخية المتكررة، ونظام صحي مجزّأ بشكل حاد إلى زيادة التعرض لهذه الأمراض والحد من الوصول إلى الوقاية والتشخيص والعلاج في الوقت المناسب. وتستمر أمراض المناطق المدارية المهملة في التأثير على أكثر من مليار شخص على مستوى العالم. وأكدت المنظمة الأممية أن اليمن الآن يعد "في مفترق طرق حرج". وأضافت أن الانخفاض الحاد في التمويل الصحي العالمي يحمل خطر تقويض أكثر من عقد من التقدم المحرز ضد أمراض المناطق المدارية المهملة، حيث إن البرامج التي تعاني من نقص التمويل لا تعاني من تأخر الزخم فقط، بل تخلق أيضًا ظروفًا لإعادة ظهور الأمراض، مهددة الأرواح وسبل العيش والاستقرار الاقتصادي، وبالأخص بين الفئات المهمشة التي تعاني من عبء النزاع والفقر. وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور سيد جعفر حسين، على أهمية الالتزام المستمر، قائلًا: "تزدهر أمراض المناطق المدارية المهملة في الأماكن التي تكون فيها الأنظمة الصحية ضعيفة والمجتمعات الأكثر ضعفًا وفي اليمن، أظهر التقدم المحرز ضد أمراض المناطق المدارية المهملة أن الاستئصال ممكن حتى في أصعب الظروف عندما يتم ضمان استمرارية الالتزام والتمويل والشراكات". ورأى أن "الانسحاب الآن لن يؤثر فقط على سنوات من الإنجازات التي تم تحقيقها بصعوبة بالغة، بل سيحكم على المجتمعات بمعاناة يمكن تفاديها بالكامل. حماية الفئات الأكثر ضعفًا ليست عملية اختيارية، بل مسئولية مشتركة". وقال ممثل منظمة الصحة العالمية إنه عبر توحيد الجهود خلف هذه الأولويات اليوم، يمكن لليمن حماية المكاسب التي تم تحقيقها بصعوبة، وتسريع التقدم نحو عملية الاستئصال، وبناء مستقبل أكثر صحة ومرونة للشعب اليمني. وشددت على أن الحفاظ على التمويل للبرامج الحالية، ودمج خدمات أمراض المناطق المدارية المهملة ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة في اليمن، وتعزيز مسار واضح نحو زيادة الملكية المحلية تعد أمور ضرورية لضمان التقدم ومنع الرجوع إلى الوراء. |