تقارير استخباراتية: إيران تزود مليشيا الحوثي بمعلومات استهدافية وخبراء لتوجيه الهجمات
|
منذ 49 دقيقة
A-
A+
A+
A-
كشفت معلومات استخباراتية سعودية ويمنية، نقلها أشخاص مطلعون عليها، عن تقديم إيران دعماً عسكرياً واستخباراتياً متقدماً لمليشيا الحوثي، يشمل تحديد أهداف الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، وتوفير التدريب والتوجيهات التكتيكية، في تطور يعكس تعمق التعاون العملياتي بين الجانبين. وبحسب المعلومات، أسهم الدعم الإيراني في هجوم واسع شنته المليشيا، وحققت خلاله مكاسب ميدانية سريعة في اليمن، مستفيدة من معلومات استهدافية وتدريبات على تنسيق الهجمات البرية والجوية واستخدام الأسلحة بصورة أكثر فاعلية. وقال داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، إن العلاقة بين طهران والحوثيين قوية على المستوى العملياتي، موضحاً أن إيران ترى في تعزيز قدرات المليشيا وسيلة للضغط على السعودية والتأثير في أسعار النفط، وأن التعاون بين الطرفين يستند إلى مصالح استراتيجية مشتركة. وأشارت المعلومات إلى أن الدعم الإيراني شمل تهريب أسلحة على متن قوارب شراعية تقليدية، وإرسال عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني لتدريب الحوثيين على تجميع الصواريخ والطائرات المسيّرة وتشغيلها. كما تحدث مسؤولون أوروبيون وحوثيون، في وقت سابق، عن استخدام مسارات تهريب بديلة، بينها الغواصات، بعد تعطل بعض عمليات النقل البحري بفعل الضربات الأميركية والإسرائيلية. وفي سياق متصل، أفاد أشخاص مطلعون على معلومات استخباراتية من السعودية والتحالف اليمني المناهض للحوثيين بأن رحلتين جويتين نفذتهما شركة «ماهان إير» الإيرانية إلى مناطق سيطرة المليشيا في يوليو الماضي، تزامناً مع استئناف القتال وانتهاء هدنة استمرت أربع سنوات، نقلتا، إلى جانب حجاج ومسؤولين حوثيين، ضباطاً إيرانيين وشحنات تضمنت قطع غيار للطائرات المسيّرة وأنظمة توجيه للصواريخ وصواعق تفجير عند الاصطدام. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه التفاصيل. ولفتت المعلومات إلى أن تكتيكات مليشيا الحوثي في المواجهات الأخيرة أظهرت مستوى متقدماً من التنسيق بين هجمات المشاة والضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة، بما في ذلك طائرات تُوجَّه عبر كاميرات تنقل الصور مباشرة إلى المشغّلين، وأخرى تستخدم أسلاك الألياف الضوئية للتحكم فيها. واعتبر مصدر في القوات المناهضة للحوثيين أن هذه الأساليب تشير إلى تلقي المليشيا تدريبات إيرانية متخصصة. كما أفاد مسؤول مناهض للحوثيين بوجود ضباط من الحرس الثوري الإيراني على خطوط المواجهة، للمساعدة في توجيه الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، فيما تشير المعلومات الاستخباراتية السعودية إلى توزيع ضباط إيرانيين على وحدات متخصصة في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة والأنفاق والخدمات اللوجستية. وكان فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني باليمن قد أشار في تقرير صدر عام 2024 إلى إنشاء الحوثيين غرف عمليات مشتركة في لبنان والعراق لتنسيق أنشطتهم، في مؤشر على اتساع نطاق التنسيق العسكري الذي يتجاوز حدود اليمن، ويعزز المخاوف من استمرار التدخل الإيراني في الصراع اليمني وتداعياته على أمن المنطقة. |