رحلت عن عالمنا أسطورة هوليوود والنجمة السينمائية إيفا ماري سانت عن عمر يناهز 102 عاماً، تاركةً وراءها إرثاً فنياً خالداً. توفيت سانت، التي استمرت مسيرتها الفنية المذهلة حتى بلوغها التسعينيات من عمرها، لأسباب طبيعية في منزلها بلوس أنجلوس يوم الثلاثاء، وفقاً لما أكده ممثل عن أسرتها. تُعد سانت من آخر نجوم العصر الذهبي لهوليوود، واشتهرت بفوزها بجائزة الأوسكار عن أول ظهور لها في السينما في فيلم "على الواجهة المائية" (On The Waterfront)، وبدورها الأيقوني في أحد أعظم أفلام ألفريد هيتشكوك، "شمال عبر شمال غرب" (North By Northwest). ولدت إيفا ماري سانت في نيوارك بولاية نيوجيرسي في 4 يوليو 1924، ودرست التمثيل في جامعة بولينج جرين الحكومية في أوهايو. بدأت مسيرتها المهنية في التلفزيون، حيث ظهرت في برامج المسابقات والإعلانات. انطلقت مسيرتها السينمائية في عام 1954، عندما اختيرت لتشارك مارلون براندو بطولة الدراما الشهيرة "على الواجهة المائية" للمخرج إيليا كازان، مجسدةً شخصية "إيدي دويل" التي يثير مقتل شقيقها أحداث الفيلم. حصد الفيلم 12 ترشيحاً للأوسكار وفاز بثمانية منها، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل ممثل لبراندو وأفضل ممثلة مساعدة لسانت. بعد هذا الظهور المبهر، واصلت سانت تألقها في أدوار لا تُنسى، منها مشاركتها في الفيلم الموسيقي "مدينتنا" (Our Town) عام 1955، والفيلم الكوميدي "ذلك الشعور المعين" (That Certain Feeling) عام 1956، و"مقاطعة رينتري" (Raintree County) عام 1957 بجانب إليزابيث تايلور ومونتغمري كليفت. كما برزت في فيلم "قبعة مليئة بالمطر" (A Hatful of Rain)، وهو دراما رائدة تناولت إدمان المخدرات، وحصدت عنه سانت تقديراً وترشيحات إضافية في جوائز غولدن غلوب وبافتا. جاء الدور الذي سيحدد مسيرتها المهنية بعدها، وهو دور "إيف كيندال" في تحفة هيتشكوك عام 1959، فيلم الإثارة والجاسوسية "شمال عبر شمال غرب". جسدت فيه دور المرأة الغامضة والجاسوسة المتخفية، أمام جيمس ماسون وعشيق كارى جرانت. وعلى الرغم من النجاح الهائل الذي حققه الفيلم ودفعها إلى عالم النجومية، قررت سانت حينها تقليل أعمالها السينمائية لتمنح أسرتها المزيد من وقتها، حيث تزوجت من المخرج جيفري هايدن عام 1951 وأنجبت منه طفلين. إلا أن مسيرتها السينمائية استمرت بأدوار بارزة في فيلم "الخروج" (Exodus) عام 1960 أمام بول نيومان، و"كل السقوط" (All Fall Down) عام 1962 مع وارن بيتي وأنجيلا لانسبري. ومن أعمالها البارزة الأخرى فيلم "سباق الجائزة الكبرى" (Grand Prix)، و"بجعة الرمل" (The Sandpiper)، و"36 ساعة" (36 Hours)، والساخرة الكوميدية "الروس قادمون، الروس قادمون" (The Russians Are Coming, The Russians Are Coming). في السبعينيات والثمانينيات، عادت سانت إلى التلفزيون وحصلت على ترشيحات لجائزة إيمي عن المسلسل القصير "كيف كان الغرب المتوحش" (How The West Was Won) عام 1977، وعن مسلسل "تاكسي" (Taxi) عام 1978. كما لعبت دور والدة شخصية سيبل شيبرد في مسلسل "Moonlighting"، ووالدة روز دويل في مسلسل "Frasier". وفي وقت لاحق من مسيرتها، جسدت دور والدة سوبرمان، مارثا كينت، في فيلم "سوبرمان يعود" (Superman Returns) عام 2006، وقدمت آخر ظهور سينمائي لها في فيلم "قصة شتاء" (Winter’s Tale) عام 2014. وفي عام 2021، شاركت في المسرحية الصوتية القصيرة "رحلة الحافلة" (The Bus Ride). توفي زوجها جيفري هايدن في عام 2016، وتترك خلفها ابنيها، داريل ولوريت، وأربعة أحفاد، وحفيدين. |