|
A+
A-
حذرت منظمة الصحة العالمية من انهيار النظام الصحي في اليمن، مع تسجيل أكثر من 17 ألف حالة إصابة بالكوليرا وحمى الضنك، و59 حالة وفاة، نتيجة لتصاعد العنف الأخير في الساحل الغربي للبلاد. وأشارت المنظمة إلى أن التصعيد الأخير "يدفع النظام الصحي الهش أصلاً نحو حافة الانهيار"، مما يزيد من تفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، في ظل تزايد أعداد الضحايا وحالات النزوح الجماعي. وأوضحت الدكتورة أنيت هاينزلمان، القائمة بأعمال مدير برنامج الطوارئ الإقليمي للمنظمة، أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، ونزوح الكوادر الطبية، ونقص الإمدادات والأدوية، تعيق وصول الخدمات الصحية المنتظمة للمحتاجين. وقد توقفت خدمات الرعاية التوليدية وخدمات حديثي الولادة في مستشفيين بمأرب ورأس العارة، وتم توجيه القدرات نحو علاج الإصابات الحادة. كما تضررت أو توقفت عن العمل تسع منشآت صحية، معظمها بالقرب من تعز ولحج والحديدة، مما يفاقم حاجة الأسر النازحة لخدمات صحية أساسية وعاجلة. وأكدت هاينزلمان أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، مع افتقار السكان للمياه الآمنة والمرافق الصحية، يزيد من مخاطر تفشي الأمراض. وقبل التصعيد الأخير، كانت نسبة المنشآت الصحية العاملة بكامل طاقتها تبلغ حوالي 60% فقط، مع قدرات محدودة في مجالات جراحة الإصابات ونقل الدم والعناية المركزة. وسبق التصعيد الأخير تفشٍ واسع النطاق للأمراض، حيث سجلت البلاد أكثر من 7780 حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا مع 22 وفاة، وأكثر من 9600 حالة إصابة بحمى الضنك مع 37 وفاة، بالإضافة إلى أكثر من 22 ألف حالة إصابة بالحصبة. وتشير تقارير وزارة الصحة اليمنية إلى تسجيل 4481 إصابة منذ بدء التصعيد في 6 آب/أغسطس، بما في ذلك أكثر من 830 وفاة. من جانبها، تعمل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة اليمنية وشركائها على الاستجابة الفورية، حيث قدمت أكثر من 59 طناً مترياً من الإمدادات الطبية ونشرت 20 فريقاً طبياً متنقلاً، ومع ذلك، فإن مخزونات المنظمة "تكاد تنفد"، حيث تحتاج الاستجابة إلى نحو 9 ملايين دولار، ولم يتم تأمين سوى حوالي مليوني دولار، مما يستدعي دعماً عاجلاً لضمان استمرار الخدمات وتوسيع نطاق الاستجابة. |