|
A+
A-
بعث الأخ أحمد علي عبدالله صالح بيان نعي ومواساة إلى الأخ الشيخ/ محمد ناجي جُمعان وإخوانه وكافة آل جُمعان وبني الحارث ومحافظة صنعاء والمؤتمر الشعبي العام، في فقيد الوطن والمؤتمر الشيخ ناجي جُمعان الجدري، فيما يلي نصه: الحمد لله القائل: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) صدق الله العظيم لقد كان الفقيد ــ رحمه الله ــ رجلًا من طراز فريد وواحداً من أبرز رجالات اليمن الأوفياء، عمل بلا كلل لخدمة قضايا الوطن والمجتمع، ووقف بكل شجاعة وبسالة في مواجهة الميليشيا الحوثية، وكان مثالاً للنبل والإباء، ولم يكن يخشى في الحق لومة لائم، كما كان صوتاً قوياً من أصوات الحق، ودرعاً حصيناً للوطن. إن المواقف البطولية الناصعة لوالدكم الفقيد لا تُحصى، فقد كان أحد الأركان الأساسية التي ساندت انتفاضة الثاني من ديسمبر المجيدة ضد الحوثيين في لحظات فارقة، وتصدَّر الصفوف الأمامية في الدفاع عن كرامة هذا الشعب في الانتفاضة التي دعا إليها الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح ضد ميليشيا الكهنوت الحوثي، وقدم الشيخ الراحل اثنين من خيرة أبنائه في سبيل عزة هذا الوطن، ليثبت بذلك أن تضحياته لم تكن مجرد كلمات، بل أفعالاً جسّدت أسمى معاني الوفاء للوطن ولأبناء الشعب. لقد كان الفقيد ــ رحمه الله ــ رجلاً يواجه التحديات بشجاعة.. يحرص على أن يبقى الوفاء للوطن والشعب هو الأولوية الأسمى في قلبه وعقله.. تاريخه الحافل بالتضحيات والمواقف البطولية سيظل محفوراً في ذاكرة اليمنيين، وسيظل إرثه الحي مصدر إلهام لأجيالنا القادمة في مواصلة المسيرة نحو النصر والحرية. إن رحيل الشيخ المناضل البطل ناجي جُمعان الجدري لا يمثل خسارة لأسرته فحسب، بل خسارة كبيرة وفادحة لشعبنا اليمني العظيم عامة، وللمؤتمر الشعبي العام على وجه الخصوص. نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته وعظيم مغفرته وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهمنا جميعًا الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل..
|