<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
    xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
    xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
    xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
    xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
    <channel>
        <title><![CDATA[آراء]]></title>
        <link>https://www.yementdy.com/cat12.html</link>
        <description><![CDATA[آخر الاخبار من آراء]]></description>
        <language>ar</language>
        <copyright>© جميع الحقوق محفوظة لقناة اليمن اليوم 2010-2026</copyright>
        <managingEditor>info@yementdy.tv</managingEditor>
        <webMaster>info@yementdy.tv</webMaster>
        <lastBuildDate>Wed, 12 Aug 2026 13:11:11 +0300</lastBuildDate>
        <category domain="https://www.yementdy.com/cat12.html">آراء</category>
        <atom:link href="https://www.yementdy.com/rss-12.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

                <item>
            <title><![CDATA[الكهنوت.. مشروع موت لا ينتهي]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news59632.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news59632.html</guid>
                <description><![CDATA[واضح أن هناك طرفًا يسعى من أجل الحرب. لا يكتفي باستهداف مأرب، بل يرسل صواريخه وطائراته المسيّرة لاستهداف ميناء المخا، ثم يعاود إرسالها، مؤكدًا أنه يخوض حرب الجبناء، وليس الفرسان.قيل الكثير من أجل السلام، لكن تحقيقه بحاجة إلى انتزاع أسباب الحرب، وأسبابها معروفة وقائمة. فطالما بقي الكهنوت، لا سلام ولا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>واضح أن هناك طرفًا يسعى من أجل الحرب. لا يكتفي باستهداف مأرب، بل يرسل صواريخه وطائراته المسيّرة لاستهداف ميناء المخا، ثم يعاود إرسالها، مؤكدًا أنه يخوض حرب الجبناء، وليس الفرسان.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">قيل الكثير من أجل السلام، لكن تحقيقه بحاجة إلى انتزاع أسباب الحرب، وأسبابها معروفة وقائمة. فطالما بقي الكهنوت، لا سلام ولا استقرار، ولن ينجو بيت يمني من مصيبة، هذا إن كان أحدنا قد نجا بالفعل.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وإذا تساءلنا عن سنوات الهدنة الفائتة: هل توقفت الحرب على اليمنيين؟ هذه الحرب التي يشنها الكهنوت في كل أرض يمنية، بكل أشكال القهر: قتل وتجويع ودمار</span></p><p style="text-align:justify;"><br><span style="font-size:20px;">وطالما بقي هذا السرطان، فلا أمل ولا خلاص. وكل ما يلمسه يغدو موتًا؛ يستبيح اليمن أرضًا وشعبًا، ويحيل بلدًا بأكمله مخزن بارود، ليس في المناطق خارج سيطرته، إنما في كل الجوار.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لا بد من معركة خلاص. إن لم تضعه حكومتنا وحلفاؤها ضمن أولوياتها دون تأخير، فإننا بذلك نسلّم أعناقنا لكهنوت خرج من مغارة التاريخ، ليستعبد اليمنيين للأبد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ليس هذا فقط، بل مشروعه يعني تسليم العرب لمشروع يطفح حقدًا. معناه إعادة العرب إلى حظيرة الاستعباد. وما أنجزه العرب بدمائهم للتحرر من الاستعمار، سيسلمه بدم بارد لأسوأ أشكال الاستعمار، وإن حمل شعارات تحرير كثيرة، فلا أمل للحرية ممن انتهك وطنه</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7ae3c803bb5.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7ae3c803bb5.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7ae3c803bb5.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 11 Aug 2026 11:56:42 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA["في الزمان والمكان المناسبين"..!!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news59631.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news59631.html</guid>
                <description><![CDATA[○ كثيراً ما سخرنا من التصريحات الإيرانية رداً على الهجمات التي كانت تنفذها إسرائيل ضد إيران، حين كانت تلك التصريحات تقول: (سنرد في الزمان والمكان المناسبين).. وأكثر مصادر تلك السخرية كانت تنبع من إعلاميي وناشطي الشرعية ووسائل إعلامها.. لم نكن نعلم أن تلك السخرية ستتحول مثل صواريخ الحوثيين التي تنفجر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ كثيراً ما سخرنا من التصريحات الإيرانية رداً على الهجمات التي كانت تنفذها إسرائيل ضد إيران، حين كانت تلك التصريحات تقول: (سنرد في الزمان والمكان المناسبين).. وأكثر مصادر تلك السخرية كانت تنبع من إعلاميي وناشطي الشرعية ووسائل إعلامها.. لم نكن نعلم أن تلك السخرية ستتحول مثل صواريخ الحوثيين التي تنفجر فتقتل مطلقيها..!! فها نحن اليوم نشاهد ونتابع مليشيا الحوثي تبادر بالهجوم على مواقع الشرقية وجبهاتها ومعسكراتها في كل مناطق اليمن، والشرعية تكتفي بذات التصريح الإيراني: (سنرد في الزمان والمكان المناسبين)، وتتكرر الهجمات الحوثية كل يوم بل ليل نهار وكل ساعة على أهدافها، دون رد فعل من قبل الشرعية وقواتها..!!</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ ومن أكثر الأمور إثارة للتعجب والحنق أن مسئولي الشرعية، بعد كل هجوم ينفذه الحوثي، سواء على معسكراتها أو مواقعها أو حتى الأعيان والأهداف المدنية، بدلاً من أن يتبنوا أو يتكفلوا بعملية الرد، يأتي رد فعلهم على شكل تصريحات لوسائل الإعلام وفي مواقع التواصل الاجتماعي، يجتهدون فيها لتبيان كون مليشيا الحوثي (جماعة إرهابية) مستشهدين بما استجد من هجماته وعملياته العدوانية..!! يبدون وكأنهم حققوا اكتشافاً لم يسبقهم إليه أحد..!! علماً أن كل الشعب يعرف هذه الحقيقة ومتأكد منها منذ اللحظات الأولى للانقلاب.. ولكن الذي لا يعرفه حقاً هو أسباب تخاذل الشرعية وإحجامها عن الرد العسكري الحاسم، واستغلال هذه الهجمات العدوانية لتكون سبباً مباشراً ووجيها أمام العالم أجمع لتتخلص مما تصفه بالضغوطات الدولية التي تكبح جماحها، وتبدأ حربها الحقيقية مع المليشيا حتى يتم اقتلاعها من جذورها..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ إن اتهام الحوثيين بالإرهاب وبكونهم يشكلون تهديداً لليمن والمنطقة، أمر يمكن أن يدركه أو يتبناه أي شخص عادي، ليكتبه أو يقوله بمنشور في أحد حساباته على مواقع التواصل، ولم يعد هذا الآن منتظراً من الشرعية أو مسئوليها، وإنما المنتظر حقاً هو أن تقوم هذه الشرعية بواجبها ناحية اليمن والمنطقة، وتشمر عن عزيمتها للانقضاض على الحوثيين وكتم أنفاسهم وقطع دابرهم.. أو أن تعلن عن عجزها عن القيام بدورها وتعتذر للشعب اليمني عن فشلها في الوفاء بوعودها، وعدم استحقاقها للثقة التي منحوها إياها، وأن تستقيل وتنجو بنفسها من المزيد من اللعنات والغضب الشعبي الذي يتزايد ضدها يوماً بعد آخر، نتيجة لتقاعسها وعدم تأديتها للدور المناط بها..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ إن إصدار المزيد من بيانات الإدانة ومحاولات تأكيد المؤكد، لم يكن ضمن المهام التي ينتظرها اليمنيون من هذه الشرعية، ولا أيضاً تلك العبارة التي كثيراً ما أشعلت سوق السخرية والتهكم (سنرد في الزمان والمكان المناسبين)، وإنما الوفاء بالوعد والعهد المرتبطين بخلاص المواطنين من معاناتهم، تحت سلطة الانقلاب العابثة، فاثناعشر عاماً من هذا الوضع البائس حمل ثقيل لا نعلم كيف استطعنا احتماله حتى الآن، وكم يمكننا أن نحتمله بعد..!!</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7ae39577fcf.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7ae39577fcf.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7ae39577fcf.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 11 Aug 2026 11:55:49 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مجدداً ودائماً: عن موقف الأمريكان من الحوثي]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news59534.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news59534.html</guid>
                <description><![CDATA[○ من المواقف والتعليقات والتصريحات الصادرة من جهات ومؤسسات سياسية وعسكرية أمريكية، يكاد المرء يستبعد تماماً أن تكون هناك نية أو توجه أمريكي لاستهداف جماعة الحوثي، أيا كان ما تقوم به هذه الجماعة، وحتى ربما لو حصل واستهدفت منشآت ومصالح أمريكية في المنطقة..!! وهو ما يكاد يشير إلى أن هناك رضا غير معلن ع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ من المواقف والتعليقات والتصريحات الصادرة من جهات ومؤسسات سياسية وعسكرية أمريكية، يكاد المرء يستبعد تماماً أن تكون هناك نية أو توجه أمريكي لاستهداف جماعة الحوثي، أيا كان ما تقوم به هذه الجماعة، وحتى ربما لو حصل واستهدفت منشآت ومصالح أمريكية في المنطقة..!! وهو ما يكاد يشير إلى أن هناك رضا غير معلن عنه، لدى الأمريكان عن وجود هذه المليشيا ونشاطها، أو أن هذا الوجود والنشاط يرتبطان بمصالح أكبر وأكثر أهمية بالنسبة للإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط..</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وللفت الانتباه نلاحظ أن التصريحات الأمريكية، تجاه أي تصرف تقوم به مليشيا الحوثي الانقلابية والإرهابية، على الأقل في الفترة الراهنة وخلال المواجهة الأمريكية المزعومة مع إيران، تذهب تلك التصريحات مباشرة وعنوة تجاه إيران، وتحاسب عليها إيران بشكل مباشر، دون المساس بمليشيا الحوثي، رغم الاعتراف بكونها يداً من أيادي إيران، ويمكن أن يتم بسهولة بترها وقطع أذاها نهائيا بالاستهداف المباشر..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ كما من إشارات ودلالات ذلك التهاون، من قبل الإدارة الأمريكية تجاه الحوثيين، وتجاوز ما تتسبب فيه من مشكلات وجرائم على مستوى المنطقة، أنه عندما استهدفت المليشيا المصالح السعودية، لم تشارك أمريكا في الرد عليها، كما فعلت في الرد الهجمات التي جاءت من مليشيا الحشد في العراق..!! وهذا يطرح تساؤلات مهمة في مقدمتها: لماذا تتجنب أمريكا المشاركة في الرد على الحوثيين، بينما لم تحجم عن المشاركة في الرد على الهجمات القادمة من العراق.. بل وأصرت على أن تكون جزءا من عمليات الرد والاستهداف بمقاتلاتها..؟!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وآخر ذلك نقرأ ونتابع تصريحات وتقارير صادرة عن الإدارة الأمريكية تقول أن أمن البحر الأحمر يبدأ بقطع شريان تسليح الحوثيين..!! أي منع وصول الأسلحة إليهم فقط..!! وليس ردعهم والرد عليهم أو منع العمليات التي يقومون بها، لتهديد أمن الملاحة الدولية، واستهداف السفن العابرة من مضيق باب المندب..!! وهذا الموقف كاف بل دافع لوضع الكثير من نقاط الاستفهام والتساؤل، حول (لماذا تتعامل الإدارة الأمريكية بهذه الليونة في موقفها تجاه مليشيا الحوثي الإرهابية..؟!) وهل هناك تفاهمات من نوعٍ ما بينهما، كما كان الأمر عليه سابقاً في عمليات استهداف السفن التجارية من قبل المليشيا تحت يافطة رفع الحصار عن غزة..؟!</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7874286662d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7874286662d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7874286662d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 09 Aug 2026 15:35:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[شعب جاهز… وحرب بلا قرار]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news59532.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news59532.html</guid>
                <description><![CDATA[في اليمن، تبدو الصورة اليوم غريبة إلى حدٍّ مؤلم؛ شعب أنهكته الحرب لكنه لم يفقد رغبته في الخلاص، وقوات صمدت سنوات في الجبهات، بينما يبقى القرار السياسي معلّقًا. نعم، شعب جاهز وحرب بلا قرار، فاليمنيون لا يريدون حربًا من أجل الحرب، ولا يريدون أيضًا بقاء البلاد رهينة لحالة اللا حرب واللا سلام.&nbsp;إنهم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>في اليمن، تبدو الصورة اليوم غريبة إلى حدٍّ مؤلم؛ شعب أنهكته الحرب لكنه لم يفقد رغبته في الخلاص، وقوات صمدت سنوات في الجبهات، بينما يبقى القرار السياسي معلّقًا. نعم، شعب جاهز وحرب بلا قرار، فاليمنيون لا يريدون حربًا من أجل الحرب، ولا يريدون أيضًا بقاء البلاد رهينة لحالة اللا حرب واللا سلام.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">&nbsp;إنهم يريدون نهاية حقيقية للمأساة، ودولة ومؤسسات وجيشًا واحدًا وسلاحًا تحت سلطة الدولة. والشرعية اليوم أمام اختبار تاريخي؛ فإذا كان الحل السياسي قادرًا على إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، فليكن هناك قرار سياسي واضح، وإذا أصبحت المواجهة ضرورة، فلتكن مسؤولة بهدف إنهاء الحرب واستعادة الدولة وفتح الطريق أمام سلام دائم. لقد تعب اليمن، وتعب الشعب والجندي والمدن. والمعركة الحقيقية ليست فقط في الجبهة، بل تبدأ في غرفة القرار، فاليمن اليوم لا يحتاج إلى خطاب جديد بقدر ما يحتاج إلى قرار شجاع ومسؤول ينهي حالة التعليق ويضع اليمن على طريق الدولة.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a787225449b4.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a787225449b4.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a787225449b4.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 09 Aug 2026 15:27:17 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[من تمويل الاحتياجات العسكرية إلى السيطرة على مسارات الإنفاق]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news59530.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news59530.html</guid>
                <description><![CDATA[بدأت أزمة التمويل داخل مؤسسات الشرعية نتيجة الحرب وتراجع الموارد واضطراب التدفقات المالية، ومع اتساع الاعتماد على التمويل الخاص، تحولت الحاجة إلى السيولة من مشكلة إدارية إلى مدخل للعقود والموارد العامة.لم يعد التاجر ممولًا أو موردًا فقط، فالقدرة على تغطية الاحتياجات العسكرية قبل وصول الموارد منحته م...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>بدأت أزمة التمويل داخل مؤسسات الشرعية نتيجة الحرب وتراجع الموارد واضطراب التدفقات المالية، ومع اتساع الاعتماد على التمويل الخاص، تحولت الحاجة إلى السيولة من مشكلة إدارية إلى مدخل للعقود والموارد العامة.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لم يعد التاجر ممولًا أو موردًا فقط، فالقدرة على تغطية الاحتياجات العسكرية قبل وصول الموارد منحته موقعًا داخل قنوات الإنفاق، وأتاحت له تحويل العقود إلى أرباح وسيولة وعلاقات، ومع تداخل رأس المال التجاري بالنفوذ السياسي والعسكري، توسعت المصالح من تمويل الاحتياجات إلى التأثير في المدفوعات والصرف.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تكمن المشكلة في تحول العجز إلى مصدر للامتياز، وتحول التمويل إلى وسيلة للوصول إلى العقود والسيولة وتوسيع النفوذ الاقتصادي.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">أولًا: العجز المالي وإعادة ترتيب فرص الوصول</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">في بيئة مضطربة التمويل، تصبح السيولة الخاصة أداة للوصول إلى المؤسسة، فالمتعهد القادر على توفير الغذاء والوقود والخدمات قبل وصول الموارد يكتسب موقعًا يوسع قدرته على الوصول إلى العقود ومسارات الإنفاق.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وتنشأ أفضلية متراكمة فالعقد يفتح الوصول إلى المعلومات ودوائر التنفيذ، ويزيد فرص الحصول على عقود لاحقة، ثم تولد العقود سيولة تعزز القدرة على التمويل. وبمرور الوقت تصبح القدرة على تحمل تأخر السداد والقرب من مراكز القرار جزءًا من شروط الدخول إلى السوق، إلى جانب السعر والجودة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ويواجه التجار الجدد كلفة أعلى بسبب افتقارهم إلى السيولة والعلاقات، فتتركز العقود لدى الجهات القادرة على الجمع بين التمويل والوصول، وهنا يعاد تشكيل السوق حول النفوذ والقدرة على تحمل المخاطر، وتتراجع أهمية المنافسة المتكافئة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ثانيًا: التحالف السياسي والعسكري والتجاري</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تعمل العلاقة بين السياسي والعسكري والتاجر كتقسيم وظيفي للنفوذ، يفتح السياسي مسار الوصول ويوفر الغطاء، ويؤثر العسكري في تحديد الاحتياجات والتنفيذ، بينما يقدم التاجر التمويل والتوريد والسيولة، وتتوزع المنافع والأعباء بين هذه المواقع بما يدعم استمرار العلاقة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يتحول النفوذ العام إلى أداة لتسهيل الوصول إلى العقود، بينما تُعاد توظيف الأرباح في تقوية العلاقات التي وفرت هذا الوصول. وبهذا يأخذ الفساد طابعًا شبكيًا يتجاوز التجاوز المرتبط بعقد محدد، إذ يعيد ترتيب فرص الدخول إلى السوق، ويمنح الجهات القريبة من مراكز القرار قدرة أكبر على الوصول إلى المعلومات والعقود وتوسيع النشاط.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ثالثًا: التغذية العسكرية وتحويل الاحتياج إلى سوق امتياز</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تمثل التغذية العسكرية نقطة مركزية، لأن الطلب عليها مستمر، والإنفاق المرتبط بها متكرر، والحاجة إليها لا تحتمل التأجيل، وتمنح هذه الخصائص المتعهد القادر على التمويل موقعًا يتجاوز حدود التوريد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">عندما تصبح القدرة على التمويل والعلاقة بالمؤسسة عاملين حاسمين في الحصول على العقود، تنتقل المنافسة من الكفاءة التجارية إلى القرب من مراكز القرار والقدرة على تحمل تأخر المستحقات. ويواجه التاجر الذي يقدم سعرًا أقل صعوبة في المنافسة إذا افتقر إلى السيولة أو العلاقات اللازمة، فتتركز العقود لدى عدد محدود من المتعهدين.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وتدخل كلفة التمويل وتأخر السداد وعلاوة المخاطر في قيمة العقود. ومع ضعف المنافسة، قد ترتفع الفاتورة المالية من دون تحسن مماثل في جودة الغذاء أو انتظام الإمداد، فتتراجع القيمة المتحققة من الإنفاق العام.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">رابعًا: من العقود إلى الرواتب والسيولة</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يمثل الدخول إلى صرف الرواتب انتقالًا من الربح عبر العقد إلى النفوذ عبر التدفق النقدي، فالجهة التي تمر عبرها الرواتب تقترب من توقيت السيولة وحجم الطلب ومسارات انتقال النقد، وهي عناصر تمنحها ميزة في إدارة الأموال وإعادة توظيفها في التحويل والتجارة والأنشطة المالية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وتزداد أهمية هذا الموقع عندما تتداخل عمليات الصرف مع شبكات التحويل أو النشاط في سوق العملة. ففي بيئة تتأخر فيها الرواتب وتتكرر فجوات السيولة، تتحول معرفة توقيت الصرف وحجم المدفوعات إلى ميزة اقتصادية، بينما يتحمل العسكري أو الموظف آثار التأخر وتراجع القوة الشرائية.</span></p><p style="text-align:justify;"><br><span style="font-size:20px;">خامسًا: الانقسام النقدي وفوارق الصرف</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">أنتج الانقسام النقدي بين مناطق سيطرة الحوثيين ومناطق الشرعية بيئة مالية متعددة المسارات، اختلفت فيها قابلية تداول الطبعات النقدية وتكلفة تحويلها وأسعار الصرف المرتبطة بها. وامتدت آثار ذلك إلى التحويلات والتسويات المالية المرتبطة بمناطق الشرعية، مع اختلاف تكلفة انتقال الأموال بين مناطق الطرفين، إلى جانب التعاملات بالدولار.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">أصبحت السيولة أصلًا اقتصاديًا تتحدد قيمته بتوقيت الحصول عليها ونوعها ومكان استخدامها والقدرة على تحويلها. وامتلكت الشبكات التي تجمع بين التوريد والتجارة والصرافة قدرة أكبر على الاستفادة من فروق التحويل وتوقيت انتقال الأموال، خصوصًا عندما ترتبط بحركة الرواتب والمدفوعات الحكومية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وتتجاوز قيمة السيولة فرق سعر الصرف؛ فحيازتها تمنح القدرة على شراء السلع أو العملة قبل تغير الأسعار وتمويل أنشطة أخرى. وفي المقابل، يتحمل أصحاب الرواتب الثابتة آثار التأخر وتقلب الأسعار، بينما تحول شبكات الصرف والتحويل هذه الاختلالات إلى فرص للربح.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">سادسًا: مقاومة الإصلاح وإعادة إنتاج النفوذ</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">عندما تصبح فجوات التمويل وتأخر المدفوعات مصادر للعوائد، يتحول إصلاحها إلى تهديد اقتصادي. فالأتمتة والشفافية والمنافسة تقلص قدرة شبكات المصالح على التحكم في العقود والسيولة والمدفوعات، ولذلك قد تواجه إصلاحات التعاقد والصرف مقاومة تتجاوز الخلاف الإداري.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">أنتجت الحرب وتراجع الإيرادات واضطراب التحويلات اختلالات حقيقية في المالية العامة لمؤسسات الشرعية. ومع استمرار الاستفادة منها، تشكلت مصالح تتضرر من إصلاح القنوات التي تحول الاختلال إلى عوائد ونفوذ.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وتصبح معالجة الأزمة صراعًا حول قواعد الوصول إلى الموارد؛ فالعوائد تعزز النفوذ، والنفوذ يحافظ على قنوات الوصول، واستمرار هذه القنوات يتيح توليد عوائد جديدة وإعادة إنتاج المواقع القائمة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">الخاتمة</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تجاوزت المشكلة داخل مؤسسات الشرعية حدود الفساد الفردي أو المحاباة في بعض العقود. فقد تحولت فجوات التمويل، في بعض المسارات، إلى قاعدة لمصالح تجمع السياسي والعسكري والتاجر، وتستخدم العقود والسيولة والمدفوعات في توسيع الثروة والنفوذ.</span><br><span style="font-size:20px;">وتظهر كلفة هذه البنية في تركّز العقود، وارتفاع أعباء المشتريات، وضعف المنافسة، وتراجع كفاءة الإنفاق، وانتقال آثار التأخر وتقلب الأسعار إلى العسكريين والموظفين.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ولا يكفي توفير موارد جديدة؛ فزيادة التمويل داخل القنوات نفسها قد توسع قدرة الشبكات القائمة على إعادة إنتاج نفوذها. ويتطلب الإصلاح فصل التوريد عن التمويل والصرف، وإخضاع العقود للمنافسة والإفصاح، وربط الرواتب والمشتريات بمنظومة دفع إلكترونية موحدة عبر البنك المركزي والبنوك الرسمية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تتحدد قيمة الموارد بطريقة توزيعها ومسارات مرورها والجهات القادرة على تحويلها إلى نفوذ. ومن دون تغيير هذه القواعد، قد يتحول كل مورد جديد إلى رأسمال إضافي لشبكات المصالح، بدل أن يصبح موردًا لاستعادة قدرة الدولة.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a787140c8397.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a787140c8397.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a787140c8397.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 09 Aug 2026 15:23:30 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[دولة بلا جيش مستقل فاشلة..!!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news59503.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news59503.html</guid>
                <description><![CDATA[○ لم يعد أحد يتساءل: لماذا ذهب وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي لنشر تصريحه الصادم حول عدم تنفيذ قراراته من قبل بعض قادة الجيش حول صرف رواتب المجندين عبر حساباتهم الخاصة..؟! وليصل الأمر إلى تهديد أولئك القادة بتسليم مواقعهم للحوثيين، إذا لم تستمر آلية الصرف السابقة عبر أمناء صناديق..!! الوصول إ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ لم يعد أحد يتساءل: لماذا ذهب وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي لنشر تصريحه الصادم حول عدم تنفيذ قراراته من قبل بعض قادة الجيش حول صرف رواتب المجندين عبر حساباتهم الخاصة..؟! وليصل الأمر إلى تهديد أولئك القادة بتسليم مواقعهم للحوثيين، إذا لم تستمر آلية الصرف السابقة عبر أمناء صناديق..!! الوصول إلى هذا المستوى من الخلاف ورفض الأوامر ثم الابتزاز والتهديد بهذه الطريقة من قبل قادة محسوبين على طرف من الأطراف التي تمثِّل الشرعية، يقرع في الأذهان والرؤوس ناقوس خطر كبير على كيان الشرعية، حتى وإن حصل وتم تلافي الخلاف وإصلاح ما فسد.. وتتمثل خطورة الأمر في حجم الثقة التي تمنحها الشرعية لمكنوناتها، وبالذات لأحد المكونات تحديداً، وهو الطرف الذي كلما مر الوقت واسطالت الأزمة، نجده الوحيد الذي يحقق الفوائد وينميها ويضاعفها، خصوصا في عمليات الكسب السياسي والمالي، والسيطرة على القرار السياسي ومؤسساته وموارده الظاهرة والخفية..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ لقد لجأ الوزير لهذا الأسلوب بعد سوابق تجربة كثيرة، وعلماً منه بأنه لن يستطيع معالجة الأمر حكومياً أو رسمياً، وكما أسبقنا، بسبب سيطرة جماعة حزب الإصلاح، على منافذ القرار في الدولة، وصعوبة إن لم تكن استحالة التعامل بالشكل الرسمي.. فعل ذلك مستنداً على تأثير الرأي العام، ليشكل الضاغط الفاعل الذي لا خلاص منه ولا مراوغات وفهلوات يمكنها أن تشغله أو تحجبه عما يجري داخل كيان الشرعية، من اهتزازات وصراعات داخلية، لا بد من أنها تقف في صف أهم الأسباب التي كثيراً ما تجعل الشرعية تضعف وتنشغل عن مواجهة الانقلاب، بمثل تلك الهزات والصراعات الداخلية.. ولعل الأخ الوزير كان محقاً بتصرفه، فالرأي العام والمجموع الشعبي في هذه الظروف، هو وحده تقريباً الذي لا يمكن ابتزازه والتأثير على موقفه، خصوصاً تجاه الشرعية بمجمل مكوناتها دون استثناء، لأنه قاسى كثيراً من خذلانها إياه وعدم تمثيله التمثيل الذي كان يطمح إليه، خصوصا فيما يتعلق بموقفها تجاه الانقلاب..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وأيا كان من وقف ويقف وراء هذا الحدث أو الأزمة الداخلية للشرعية، فقد كان الوزير شجاعاً وتميز بجرأة واضحة، لو أنها توفرت لدي جميع أو على الأقل معظم القادة، لما كنا وصلنا إلى حد هذا الترهل المميت في مستوى الأزمة والانقلاب تحديداً والوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي عموماً.. فلو حرص كل قيادي سواء أكان عسكرياً أو سياسياً منذ وقت مبكر على كشف حقيقة ما يجري في كهوف الشرعية المظلمة، ما تجرأ طرف على أن يكون سبباً في إفشال مساعيها العامة التي تأسست وتشكلت بناء عليها، ولا استطاع أن يساوم ويجادل ويستخدم أية صورة من صور الابتزاز من أجل مصلحته الخاصة، على حساب المصلحة العامة للوطن والشعب..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ في الأخير إن تجربة كهذه يجب أن توقظ وتنبه الجميع إلى أمر مهم، وهو أن على الشرعية تسير في مسارها المفترض، وألا تسمح بأن تتجزأ تحت رغبة وإرادة طرف من أطرافها، لأن تلك الأطراف هي الأكثر حاجة للشرعية كسقف وطني شامل، ومسار يمكن الاندراج فيه فقط، وليس تدميره لحساب ورغبة هذا الطرف أو ذاك.. وكذلك هو الأمر فيما يخص الجيش، والذي يجب أن يكون جيشاً وطنياً عاماً، غير منتمٍ لهذا الطرف أو ذاك، ما لم فلن تستطيع هذه الشرعية أن تقوم بالواجب الذي تضطلع به، والمتمثل في قطع دابر الانقلاب واستعادة الدولة.. يجب ألا تركن الشرعية أو الدولة إلى أية قوات خاصة بهذا الطرف أو ذاك، وأن يكون جيشها مستقلاً وبعيداً عن أية انتماءات حزبية أو عصبية أو ولائية لأي طرف من أطرافها، حتى لا تجد نفسها وقد ضُغطت أو تعرضت للابتزاز والخذلان، وربما للخسارة والفشل، بسبب الخيانات والانشقاقات التي قد يحدثها ميزان المكاسب والمصالح الخاصة هنا أو هناك، في هذه أو تلك من جبهاتها ومحاورها.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7835d0d82a5.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7835d0d82a5.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a7835d0d82a5.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 09 Aug 2026 11:09:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إلى انتصار الحمادي]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news59169.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news59169.html</guid>
                <description><![CDATA[سأكتب إليك اليوم بعاطفتي قبل موقفي، وبألمي قبل قلمي. سأكتب عنك، ليس بصفتك سجينةً سابقة، بل لأنك تمثلين مئات السجينات. انتصار خرجت، وهناك غير انتصار حدث لهن وما يزال يحدث لهن أضعاف ما حصل معك.لستِ وحدك من أرهقت ذاكرتهن بوجع القهر وانكسار الظهر، لستِ وحدك، فأنتِ الكل، وأنتِ اليوم الصوت الحر الذي استمع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>سأكتب إليك اليوم بعاطفتي قبل موقفي، وبألمي قبل قلمي. سأكتب عنك، ليس بصفتك سجينةً سابقة، بل لأنك تمثلين مئات السجينات. انتصار خرجت، وهناك غير انتصار حدث لهن وما يزال يحدث لهن أضعاف ما حصل معك.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لستِ وحدك من أرهقت ذاكرتهن بوجع القهر وانكسار الظهر، لستِ وحدك، فأنتِ الكل، وأنتِ اليوم الصوت الحر الذي استمعنا من خلاله إلى قصص النساء اليمنيات في سجون المليشيات الحوثية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">البداية، في شعورك، كانت منذ يوم الاعتقال الاول، وقد اختصرتيها &nbsp;بأنها نهاية للحياة وموت.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">هكذا تروي انتصار قصتها، لا لتسرد لنا معاناتها، ولكن لتخبر العالم بما عانته وما تعانيه كل امرأة يمنية لم تتصالح مع الكهنوت الحوثي.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لقد انتصرت انتصار على أشباح الموت الذين حصروا خيارات بقائها بين أن تكون امرأة بلا شرف، تمارس جهادًا مُدنَّسًا بالعار، بحسب عقيدة مسيرتهم، حيث تبقى مهمة إسقاط الخصوم، وحتى الرفاق، عبر النساء، مشروعًا وركيزة لضمان كسر الرجال وضمان عبوديتهم، تلك العبودية الموثقة بعلاقات محرمة يتم توثيقها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وليست انتصار الوحيدة التي طُلب منها ممارسة الرذيلة الجهادية، فهناك قصص تطفح بها مجاري الكهنوت السلالي، وحتى من غير السجينات، يتم إقناع الكثير ممن يتم استقطابهن، حتى من داخل الأسر السلالية وغيرها، بممارسة الرذيلة الجهادية خدمةً لمشروع السيادة الحوثية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">في السجن تعرضت انتصار للتعذيب النفسي قبل الجسدي. كيف تقاوم أن تكون مجاهدة بجسدها، وهي في الأساس بلا شرف، لأن معيار الشرف لديهم يخضع لاعتبارات خاصة؟</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">في سجون المليشيات تُجبر النساء على الاعترافات المسجلة بارتكاب أفعال محرمة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ويتم ابتزاز الأهالي بهذه المقاطع، وتعزل النساء عن أهلهن الذين اقتنعوا بأن ابنتهم جلبت لهم العار.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">أجاد سلطان زابن وعمار القانص وغيره من المجاهد ات الزينبيات ممارسة الإذلال النفسي والجسدي ضد السجينات، وتحويل مظلوميتهن إلى عار يدفع الأهالي إلى البراءة من بناتهم.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">بالآلاف، قالت انتصار إن عدد النساء في السجون بلغ هذا الحد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لقد امتلك الحوثيون جرأةً في الاعتقال، وجرأةً في هتك أعراف المجتمع، وجرأةً على الله في دفع نسائنا إلى ممارسة الحرام.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لم يعد العار الذي ألصقته المليشيات الحوثية بالسجينات عارًا خاصًا بهن، بل أصبح عارًا معلقًا في جبين الدولة الشرعية التي لم تحرك ملف النساء المعتقلات في سجون المليشيات، لا كملف تحقيق، ولا كملف حقوقي، ولا كملف تفاوضي لإنهاء معاناتهن.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وهو عار على الأسر التي تخلت عن بناتها مقابل دعاية حوثية رخيصة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وهو عار على القبيلة اليمنية التي لم تفزع لصوت السجينات، وقد وصلت رسالتهن إليهم، رسالة استغاثة ورسالة نجاة، فلم تلقَ الرد الذي تستحقه.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لقد آن الأوان، يا انتصار، أن يسمع العالم معاناتكن، وأن ننتقل بقضيتكن من دهاليز الخذلان إلى مساحات النصرة والتضامن والمحاسبة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ونحن معك، ومع كل يمنية ماجدة كُسرت ووجدت نفسها بلا ظهر، فنحن ظهرك وظهر كل سجينة، فلا عار أكبر من عار السكوت.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ودمتن بخير سجيناتنا المنسيات</span><br><span style="font-size:20px;">#الحرية_للنساء_اليمنيات_في_سحون_المليشيات_الحوثية</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a704e43bf859.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a704e43bf859.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a704e43bf859.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 03 Aug 2026 11:16:05 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[هجمات العراق تفضح الحوثيين..!!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58959.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58959.html</guid>
                <description><![CDATA[○ ترى هل الطائرات التي تم إسقاطها قبل استهداف المنشآت النفطية السعودية، تهاجم السعودية أيضاً من أجل نزع الحصار عن اليمن واليمنيين..؟! أم أن تلك الهجمات في حقيقتها تندرج في خطط إيران، التي تستهدف دول الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية..؟! أم أنها انطلقت بأوامر من داخل طهران، كما يحصل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ ترى هل الطائرات التي تم إسقاطها قبل استهداف المنشآت النفطية السعودية، تهاجم السعودية أيضاً من أجل نزع الحصار عن اليمن واليمنيين..؟! أم أن تلك الهجمات في حقيقتها تندرج في خطط إيران، التي تستهدف دول الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية..؟! أم أنها انطلقت بأوامر من داخل طهران، كما يحصل بالضبط مع الهجمات التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية.. ما يؤكد أن إيران كانت في السابق تتوقع ما يحدث لها اليوم، ولذلك أعدت لمثل هذا اليوم، بإنشاء ودعم مليشيات لها في عدد من الدول العربية، بغرض مهاجمة خصومها من أكثر من اتجاه ودولة..</strong></span><br><br><span style="font-size:20px;">○ مليشيا الحوثي الإرهابية عندما تلقت توجيهات إيران بمهاجمة السعودية ومصالحها في محاولة للتضييق عليها، كان لا بد لها من إيجاد مبرر، يعزز إنكارها التبعية لإيران، وينزع عنها حرج الوقوع في تهمة تلك التبعية، خصوصاً أمام اليمنيين، وحين غلبتها حيلة المبرر، اختلقت فكرة أن السعودية تحاصر اليمن، وأنها ستضطر لمهاجمة السعودية وإطباق حصار مقابل حصارها، وذلك لتبرر هجماتها على السفن، تنفيذاً للتوجيهات الإيرانية، وكأن ما تسميه حصاراً (إذا افترضنا وجوده) لم يكن إلا منذ البارحة أو قبل البارحة..!!</span><br><br><span style="font-size:20px;">○ يجب أن يعرف اليمنيون جميعاً لماذا تهاجم جماعة الحوثي المصالح والسفن السعودية، ومن يقوم بتوجيه الأوامر لتنفيذ تلك الهجمات، ويجب أن يتم تعرية دعاوى هذه المليشيا، ليعلم الجميع أن اليمن والشعب اليمني ليسا في شيء من اهتمامها، إلا كونهما مكاناً ومترساً، تناوش وتناور منه ومن ورائه، في حرب إيرانية، لم تعد ضد أمريكا كما تزعم وحسب، وإنما ضد العرب كل العرب، لتجعل اليمن خصما وطرفا في قضية، يجب أن يكون في طرفها الآخر، مع إخوانه العرب ضد المشروع العدواني الإيراني، الذي لا يستثني أحدا من العرب إلا مليشياته المتناثرة هنا وهناك..</span><br><br><span style="font-size:20px;">○ إن في الهجمات التي جاءت من العراق، وأفشلتها المملكة العربية السعودية، لأكبر دليل على أن المواجهة، التي زعم الحوثيون أنهم يقومون بها ضد السعودية من أجل اليمن والحصار المفروض عليه، مجرد أكذوبة لا علاقة لها باليمن ولا باليمنيين، وإنما تأتي ضمن الهجمات التي تنفذها إيران على دول الخليج، بقصد الضغط عليها، من أجل التأثير والضغط على أمريكا، لتوقف هجماتها على إيران.. ولا بد أن تتولى وسائل الإعلام في الشرعية وفي الخليج عموماً التوضيح، وتكذيب الحجج والدعاوى التي تتبناها وسائل إعلام الحوثيين وإيران، للتلاعب بالرأي العام اليمني والخليجي</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a69b2ae5b004.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a69b2ae5b004.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a69b2ae5b004.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 29 Jul 2026 10:58:41 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[فساد (الإصلاح).. الوجه الآخر للانقلاب]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58911.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58911.html</guid>
                <description><![CDATA[○ غير ملف المنح الدراسية الذي أثير بشكل ملف للانتباه والاشتباه، هناك ملف أثير سابقاً أيضاً وهو لا يقل أهمية عنه، وهو حقائق ومعلومات التوظيف في السلك الدبلوماسي ووزارة الخارجية.. ففي هذا الملف ما يبعث الأموات من قبورهم، وليس ما يزكم الأنوف وحسب.. وطبعا الملفان من إعداد وإخراج وبطولة حزب الإصلاح (المت...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ غير ملف المنح الدراسية الذي أثير بشكل ملف للانتباه والاشتباه، هناك ملف أثير سابقاً أيضاً وهو لا يقل أهمية عنه، وهو حقائق ومعلومات التوظيف في السلك الدبلوماسي ووزارة الخارجية.. ففي هذا الملف ما يبعث الأموات من قبورهم، وليس ما يزكم الأنوف وحسب.. وطبعا الملفان من إعداد وإخراج وبطولة حزب الإصلاح (المتدين للآخر)..!!</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ هذه الجماعة التي تدعي أنها خصم للانقلاب الحوثي، وهي بالفعل خصم له، ولكن ليس من أجل الوطن والمصلحة العامة للشعب كما يدعون، وإنما لأن الحوثي اختطف منهم بقرة الدولة الحلوب.. وبالرغم من ذلك لم تعجز هذه المليشيا الدينية في أن تعوض عن بقرة الدولة ببقرة حلوب أخرى هي الشرعية المغتربة، التي لأيادي الإصلاحيين أثر وبصمة في كل لطخة فساد في جسدها..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ عموما الملفان سبق وأن أثيرا عدة مرات ولا جديد فيهما، ولكن يظل التساؤل الأكثر أهمية، لماذا والآن تحديداً تم إثارة ملف المنح الدراسية..؟! ومن يقف وراء إثارته في هذا التوقيت تحديداً، بالتزامن مع التحرك الجدي الذي بدأته الشرعية باتجاه إشعال المواجهة مع الانقلاب الحوثي..؟!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وللعلم إذا استطعنا الإجابة عن هذا التساؤل قد نصل بنسبة كبيرة الى إجابة التساؤل الأهم الذي يشغل بالنا منذ سنوات، وهو من يدير أزمة اليمن..؟ ومن يعمل كمساعد في هذه الإدارة..؟! ومن له مصلحة في استمرار الأزمة كل هذا الوقت، ولا يزال يعمل ويطمح في إطالتها أكثر مما قد حصل حتى الآن..؟!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ هناك معلومة أصبحت شبه مؤكدة، ويجب عدم تجاوزها، وهي أن للاصلاح يدا وأيادي طولى، وإن لم تكن أساسية في تعقيد الأزمة واستمرارها، وذلك بالنظر لما يجنيه المنتمون إليه من مصالح هذه الأزمة، وملفا الابتعاث والخارجية ليسا إلا بمثابة أذن جمل من خافي وظاهر ما تعانيه الشرعية على مستوى الداخل والخارج..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وفي الأخير لا بد من التيقن بشكل كبير من أنه لن يكون اليمن بخير، ولن يستطيع أن يستعيد دولته، ويعود لسابق عهده، ما دام الإصلاحيون جزءا من إدارة الشرعية، يخترقون صفوف من يريدون استعادة الوطن من ناهبيه، لأنه تبين أنهم وجه بشع آخر للانقلاب، ويد أخرى للناهبين واللصوص.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a68643e7d39d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a68643e7d39d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a68643e7d39d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 28 Jul 2026 11:11:44 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تساؤلات ومفارقات حول الشرعية والانقلاب]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58780.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58780.html</guid>
                <description><![CDATA[○ من المؤسف أنه في كل مرة يعود إلينا الأمل، في إنهاء كابوس الانقلاب، وعودة دولة النظام والقانون، يكون ذلك بتحرك عكسي أو بمبادرة من قبل الانقلاب، وليس بتحرك منطقي وواقعي من قبل الشرعية، التي يعول عليها، بشكل أساسي، في عملية استعادة الدولة والحياة الطبيعية لليمنيين في الداخل والخارج..!! لماذا في كل مر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ من المؤسف أنه في كل مرة يعود إلينا الأمل، في إنهاء كابوس الانقلاب، وعودة دولة النظام والقانون، يكون ذلك بتحرك عكسي أو بمبادرة من قبل الانقلاب، وليس بتحرك منطقي وواقعي من قبل الشرعية، التي يعول عليها، بشكل أساسي، في عملية استعادة الدولة والحياة الطبيعية لليمنيين في الداخل والخارج..!! لماذا في كل مرة تتحرك الأحداث والتطورات بفعل مبادرة من قبل المليشيا الانقلابية، وليس من قبل الشرعية وقواتها..؟! ولماذا وإلى متى تكتفي الشرعية، في موقفها دائماً، برد الفعل ولا تكون هي صاحبة المبادرة والفعل..؟!</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ حسناً وإذا كانت لها ظروفها وأسبابها (وإن لم يكن في المنطق ظروف أو أسباب طبيعية تمنع دولة شرعية من مواجهة انقلاب إرهابي ودحره)، لماذا حين تأتيها الفرصة السانحة من مبادرة الطرف الآخر، الذي هو في الأصل منقلب، لا تستغل تلك المبادرة وتذهب بعيداً نحو إنهاء الانقلاب، وفي يدها وممكنها كل المبررات التي تحتاج إليها من أجل ذلك..؟! ولماذا حين (تضطر) الشرعية لأن ترد، يأتي رد فعلها في العادة باهتاً، وليس بحجم ما يؤمل منها، لدى فئات الشعب الكثيرة، التي لا تمتلك خياراً غير أن ترمي بكل آمالها وثقتها بين أيدي هذه الشرعية..؟!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ لماذا وإلى متى سنظل نقرأ ونسمع أخباراً مثل: قوات الشرعية تحبط أو ترد على هجمات حوثية...، ولا نسمع أو نرى أن قوات الشرعية هي من تبادر وتنفذ الهجمات على المليشيا.. لتثبت على الأقل رغبتها في تحقيق الإرادة الشعبية الطاغية، والمتمثلة في القضاء على هذه العصابة الإرهابية..؟! وذلك بحكم أنها، كطرف آخر هي المنقلبة، ومن تمارس العدوان على اليمن وكل محيطه العربي، وأن الشرعية هي الطرف الذي يجب أن يتكفل بإنهاء الانقلاب، وليست الطرف المنقلب على اليمنيين والشرعية الدولية، لتظل منتظرة من يبادر بالهجوم عليها واجتثاثها..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ مؤخراً تفاءل الكثير من أبناء اليمن بخطاب التصعيد، الذي ألقاه الرئيس العليمي، وإن ظل أيضاً في حكم رد الفعل، ومع ذلك وبالنظر إلى المجريات، نشاهد ونسمع عن التصعيد قادماً من قبل المليشيا، فهنا مقتل أربعة من جيش الشرعية، وهناك استشهاد ثمانية وجرح العشرات، ليس في هجمات قام بها الجيش على المليشيا، ولكن نتيجة هجمات قامت بها المليشيا من جهتها في هذه الجبهة أو تلك..!! وهذا يطرح أسئلة كثيرة، أقلها أهمية: لماذا لا تباشر القوات الحكومية في التحرك الجدي والفعلي، باتجاه إيقاف هذا الانقلاب واقتلاع هذه الجماعة الشريرة..؟!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ من جانب آخر فإن ما يجري من مواقف تجاه الانقلاب على المستوى الدولي، يعزز كل التكهنات والشكوك التي ترى أن التحركات والعمليات الإرهابية التي تمارسها جماعة الحوثي، وينعكس أثرها على اليمن ومحيطه، تجري بدعم خفي من قوى نافذة في المنطقة، تتقدمها أمريكا وبريطانيا وليس إيران وحسب.. وأن المواقف السلبية لهذه القوى المتحكمة، التي تكتفي عادة بالإدانة وعدم الرضا، وفي أحسن الأحوال بالتهديد العقيم، دون تحرك حقيقي لقطع أذى هذه المليشيا، أو على الأقل عدم الحوول دون مواجهتها، لأكبر دليل على وجود ضوء أخضر لهذه الممارسات، إن لم يكن هناك دعم معنوي ومادي خفي لمن يقف وراءها.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a649ec72e513.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a649ec72e513.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a649ec72e513.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 25 Jul 2026 14:32:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الاستغاثة الأخيرة]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58773.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58773.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;ليس كل غريق يصرخ، فأحياناً يكون الصمت أبلغ من الاستغاثة. وهكذا يبدو الشعب اليمني اليوم. فهناك من يفسر صمته على أنه رضا، ومن يظن أن غياب الاحتجاج يعني التأقلم مع الواقعبينما الحقيقة أن هذا الصمت هو حصيلة سنوات طويلة من الحرب، وانهيار الاقتصاد، وغلاء المعيشة، وانقطاع الخدمات، وضياع المستقبل. لقد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>&nbsp;ليس كل غريق يصرخ، فأحياناً يكون الصمت أبلغ من الاستغاثة. وهكذا يبدو الشعب اليمني اليوم. فهناك من يفسر صمته على أنه رضا، ومن يظن أن غياب الاحتجاج يعني التأقلم مع الواقع</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">بينما الحقيقة أن هذا الصمت هو حصيلة سنوات طويلة من الحرب، وانهيار الاقتصاد، وغلاء المعيشة، وانقطاع الخدمات، وضياع المستقبل. لقد استنزفت الأزمات اليمنيين حتى لم يعد كثيرون يصدقون الوعود التي لا تتحول إلى واقع، ولا الخطب التي لا تغير حياتهم. وأخطر ما قد يقع فيه أي مسؤول أن يقرأ هذا الصمت على أنه قبول، بينما هو نتيجة تعبٍ واستنفادٍ لكل وسائل الشكوى.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ورغم كل ما مر به، لا يزال اليمني يحلم بوطن يحكمه القانون، وتُصان فيه الحقوق، وتكون الدولة فيه ملاذاً للمواطن لا عبئاً عليه. فلا تخطئوا قراءة المشهد... فصمت اليمنيين ليس علامة رضا، بل رسالة أخيرة بأن الأمل يوشك أن ينفد، وأن إنقاذ الوطن يبدأ بالإنصات لمعاناة الناس قبل فوات الأوان.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a6486ff7b840.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a6486ff7b840.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a6486ff7b840.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 25 Jul 2026 12:51:00 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إيران تنقل المعركة إلى الكويت واليمن]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58570.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58570.html</guid>
                <description><![CDATA[ميدانياً، شرعَ النّظامُ الإيرانيُّ في تنفيذِ جزءٍ من تهديداتِه بتوسيعِ رقعةِ الصّراعِ عبرَ إشعال جبهتين حدوديتينِ جديدتين: الأولَى في جنوبِ البحرِ الأحمر، من خلالِ التَّهديد بإغلاقِ «مضيقِ باب المندب» عبر الحوثيين، والثَّانية في شمالِ الخليج العربي عبرَ التَّهديداتِ المباشرةِ وغير المسبوقة تجاهَ الك...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>ميدانياً، شرعَ النّظامُ الإيرانيُّ في تنفيذِ جزءٍ من تهديداتِه بتوسيعِ رقعةِ الصّراعِ عبرَ إشعال جبهتين حدوديتينِ جديدتين: الأولَى في جنوبِ البحرِ الأحمر، من خلالِ التَّهديد بإغلاقِ «مضيقِ باب المندب» عبر الحوثيين، والثَّانية في شمالِ الخليج العربي عبرَ التَّهديداتِ المباشرةِ وغير المسبوقة تجاهَ الكويت.&nbsp;</strong></span><br><br><span style="font-size:20px;">إنَّ خطورةَ هذا التَّحوُّلِ لا تقتصر على الكويت أو البحر الأحمر، بل تمتدُّ إلى مجملِ منظومة الأمن الإقليمي. فإيرانُ لم تعدْ تحصر المواجهةَ في أطرافها الأصليَّة، أي مع الولايات المتحدةِ وإسرائيل، وإنَّما باتت تنقلُ الصّراع إلى دولِ الجوار والممراتِ الاستراتيجية. وهذا السُّلوك لا يمثّلُ ردَّ فعلٍ دفاعيّاً بقدرِ ما يعكسُ اتّجاهاً استراتيجياً ظلَّ المشروعُ العسكريُّ الإيرانيُّ يَبنيهِ منذ عقود، وهو قائم على توسيعِ النفوذ والسيطرةِ الجيوسياسية على الدّول المحيطة.&nbsp;</span><br><br><span style="font-size:20px;">ويستحقُّ ما يصدرُ عن المؤسساتِ الإيرانية الاهتمامَ، حيث زادت حدَّةُ التهديدات ضد الكويت. «وكالة تسنيم» أصدرت بياناتٍ تشبه تماماً بياناتِ بغدادَ التي سبقتِ الغزوَ العراقيَّ للكويت عام 1990. تتذرَّعُ طهرانُ بالوجود العسكريّ الأميركيّ المحدودِ في الكويت، باعتباره مبرّراً للهجوم، وهو يتجاهلُ حقيقةَ أنَّ هذا الوجودَ يعود إلى عقود، ويؤدي أساساً وظيفةً ردعيةً ضد أيّ غزوٍ محتمل، ولم يكن قاعدةً رئيسيةً في العملياتِ الأميركيةِ الأخيرة ضد إيران.&nbsp;</span><br><br><span style="font-size:20px;">السؤالُ المطروحُ اليومَ: كيف للكويت، ومعها دولُ الخليج، التَّعاملُ مع هذا التَّهديد؟&nbsp;</span><br><br><span style="font-size:20px;">التَّحدّي يتجاوز القدراتِ الوطنية المنفردة، ويستدعي العودةَ إلى مفهوم العملِ الجماعي، عبرَ بناءِ جبهةٍ إقليميةٍ متماسكة، مدعومةٍ بتحالفٍ دولي يرفض بصورةٍ واضحة أيَّ ذرائعَ لتوسيعِ الحربِ أو شرعنةِ الاعتداء على الدول المجاورة. وقد لا يكون متوقعاً من واشنطن، في ظلّ انشغالها بإدارة المواجهة العسكرية، أن تقودَ المبادرةَ الدبلوماسية، إلا أنَّ بإمكانها رسمَ خطوطٍ حمراء واضحة تؤكد أنَّ أمنَ الخليج وممراتِه البحرية يدخل ضمن مصالِحها الاستراتيجيةِ العليا. فإيران لم تكتفِ بالتَّهديد اللفظي للكويت، بل كرَّرت قصفَها لمنشآت المياه والكهرباء، ووسَّعت دائرة التَّهديد لتشملَ البحرين أيضاً.&nbsp;</span><br><br><span style="font-size:20px;">ويبدو أنَّ طهرانَ تدرك أنَّ تشديدَ الحِصار البحري على موانئِها، واحتمالَ اتّساعِ العمليات الأميركية على سواحلها، قد يفقداها نفوذَها على «هرمز»، أهمّ أوراق الضغط التي استخدمتها في الحربِ والمفاوضات. لذلك فهي تحاولُ إنتاجَ أوراقٍ بديلة؛ من بينها تحويلُ «باب المندب» إلى نقطةِ ابتزازٍ استراتيجية عبرَ الحوثيين، والسعي إلى فرضِ واقعٍ أمنيّ جديدٍ في شمال الخليج، في محاولةٍ تستحضرُ، وإن اختلفت الظروف، بعضَ ملامحِ سياسة فرض الأمرِ الواقع التي اتَّبعَها نظامُ صدام حسين عام 1990.&nbsp;</span><br><br><span style="font-size:20px;">ويُلاحظ أنَّ السلوكَ الإيرانيَّ بات يتكرَّرُ، إذ إنَّه كلَّما خسرت ورقةً استراتيجية، سارعت إلى فتحِ جبهة جديدة لإعادةِ إنتاج أدواتِ الضغط والابتزاز. ولتقليلِ التكلفةِ السّياسية والقانونية، ولتجنُّبِ الظّهور كدولةٍ معتديةٍ بصورة مباشرة، يُرجَّحُ أن تعتمدَ بصورة أكبر على وكلائِها الإقليميين، مثل الميليشيات اليمنية والعراقية.&nbsp;</span><br><br><span style="font-size:20px;">ما احتمالاتُ نجاحِ هذا التَّموضع الإيرانيّ الجديد؟&nbsp;</span><br><br><span style="font-size:20px;">الإجابةُ ليست سهلة، لأنَّ تحليلَ السلوك الإيراني لا يمكن أن يستندَ فقط إلى افتراضات العقلانية التقليدية. فالقيادةُ الإيرانيةُ تواجه أيضاً معادلاتٍ داخليةً معقدة، وتخشَى أن يؤدّيَ أيُّ انطباعٍ بالهزيمة إلى اهتزاز وضعها داخلياً، بعد أن أنفقت لعقودٍ مواردَ البلاد في بناءِ القدراتِ العسكرية وتمويلِ الحروب.&nbsp;</span><br><br><span style="font-size:20px;">ويبدو أنَّ الحوثيين في اليمن أوكلت إليهم مهمة تحويل «باب المندب» إلى البديل العملياتي لمضيق هرمز مع تراجعِ قدرة إيرانَ على استخدام الأخير كورقةِ ضغط، بفعلِ الهجمات العسكرية الأميركية. ومع اندفاعِ الحوثيين فعلاً نحو تهديد الملاحة، فمن المرجَّح أن تجدَ القوى اليمنية، ومعها التحالفُ بقيادة المملكة العربية السعودية، مساندةً إقليميةً ودولية لمنع تعطيل أحدِ أهمّ شرايين التجارة العالمية.&nbsp;</span><br><br><span style="font-size:20px;">ولا يقتصر الردُّ المتوقَّعُ على البعد العسكري، بل قد يكون المجالُ الدبلوماسي أكثرَ اتّساعاً في هذه الجبهة تحديداً. فالدولُ الكبرى المعتمدةُ على الملاحة في البحر الأحمر، وفي مقدمتها الصينُ والهند، إضافة إلى الدول الأوروبية، تمتلك مصلحةً مباشرةً في ضمانِ حرية الملاحة. ومن ثمّ فإنَّ أيَّ تحركٍ عسكري يستهدف إنهاءَ تهديد الحوثيين للممر البحري، قد يحظى بإجماعٍ دوليّ أوسع، لأنَّه سيكون دفاعاً عن مبدأ حرية الملاحةِ الدولية، وليس امتداداً للحرب الدائرة في الخليج.&nbsp;</span><br><br><span style="font-size:20px;">وفي جميعِ الأحوال، فإنَّ بناءَ هذا التَّكتل الإقليمي والدولي لم يعد خياراً سياسياً، بل أصبحَ ضرورة استراتيجية، ليس فقط لمواجهة التهديدات الراهنة، وإنَّما أيضاً للتعامل مع أي ترتيبات قد تفرضها مخرجاتُ الحربِ مستقبلاً. فإيران لا تسعى إلى إدارة أزمة مؤقتة فحسب، بل تحاولُ إعادةَ رسمِ الخريطة الاستراتيجية للمنطقة وفق سرديَّتِها الجديدة، بحيث تخرج من الحربِ حتى لو توقفت مبكراً بمناطقِ نفوذٍ وقواعدِ اشتباك مختلفةٍ عن التي كانت قائمةً قبل الحرب. ومن هنا، فالنّقاش لم يعد يدورُ حول كيفية إنهاءِ الحرب فحسب، بل حولَ شكلِ النّظام الإقليمي الذي سيتشكَّلُ تالياً.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a6080f065d92.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a6080f065d92.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a6080f065d92.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 22 Jul 2026 11:37:28 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي .. حكايات إمامية]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58569.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58569.html</guid>
                <description><![CDATA[من أين يأتي الحوثي بقدراته الصاروخية وصناعة وتطوير المُسيّرات، وبناء الأهداف؟! إنها من إيران وشبكاتها اللبنانية والعراقية، ومن خلف إيران حُماتها الكبار في العالم.لو رجعنا إلى بدايات العمل الحوثي في إطلاق الصواريخ والمُسيّرات، سنلاحظ عشوائية في الرمي، وبدائية في الصواريخ والمُسيّرات، لكنَّهم استطاعوا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>من أين يأتي الحوثي بقدراته الصاروخية وصناعة وتطوير المُسيّرات، وبناء الأهداف؟! إنها من إيران وشبكاتها اللبنانية والعراقية، ومن خلف إيران حُماتها الكبار في العالم.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لو رجعنا إلى بدايات العمل الحوثي في إطلاق الصواريخ والمُسيّرات، سنلاحظ عشوائية في الرمي، وبدائية في الصواريخ والمُسيّرات، لكنَّهم استطاعوا مع الوقت تطوير قدرات التخريب عندهم، وهذا الذي جعل أصواتهم أعلى والجرأة والبجاحة في التهديد زائدة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">هم أخذوا الضوء الأخضر من راعيهم الإيراني لافتعال مشكلة وصناعة أزمة، وإشعال النار بلا سبب، إلا الأمر الإيراني لهم بإغلاق باب المندب - إن استطاعوا - أو التأثير على سلامة الملاحة فيه، وإيران ستقول لا شأن لنا بذلك، هذه مشكلتكم الخاصّة مع «أنصار الله»!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">الروابط بين النظام الإيراني والميليشيات الحوثية ليست وليدة اليوم، بل هي من أيام الأب الروحي للجماعة الحوثية، وهو والد عبد الملك وحسين، بدر الدين الحوثي، الذي «هاجر» لإيران وبشّر بها، واستلهم نموذجها من البدايات، وسار نجله حسين، صاحب «الملازم» على دربه، وختم الولد الصغير عبد الملك سيرة أسرته في الغرام الخميني.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">الحقيقة أن هذا الغرام أقدم من لحظات الولَه الحوثي، فحين سقط الحكم الإمامي في اليمن، على يد الجمهوريين، خاطب الشاعر والأديب والسياسي اليمني المنتمي للزيدية، الأستاذ أحمد الشامي (رحمه الله)، عموم الناس في لحظة أفول حكمهم، فقال:</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">سنعيد الإمامةَ للحكمِ يوماً بثياب النبي أو ثوب ماركس</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">فإذا ما خابت الحجازُ ونجدٌ فلنا إخوة كِرامٌ بفارس!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">الأمر صار مع الحوثي ليست علاقة «إخوّة» ونِدّية، بل علاقة تبعية، أو علاقة الحاشية العسكرية بالإمام، الذين يُطلق عليهم في الأدب اليمني «عُكفة» الإمام. والإمام هنا ليس الإمام المتوكل الزيدي المستقل، قديماً، بل علاقة تبعية بالإمام الفارسي حامل لواء ولاية الفقيه.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">هنا يجب الإلماعُ لفكرة دقيقة، وهي أن الخمينية ذات الانتماء الاثني عشري، كان يُفترض بها أن تصبح حركة خاملة سياسياً، بسبب الفقه السياسي الإمامي الانتظاري، لكن التثوير والثورة المستمرة هما سِمة موجودة في الفكر والعمل السياسي الزيدي، بسبب النظر لوظيفة الإمام على أنها فعل آني وليس انتظارياً.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لكن الأهمّ من كل هذه الوشائج التاريخية والفكرية والنفسية بين المدرستين هو الرابط السياسي المصلحي فهو الحاكم الأبرز، ومن هنا نستطيع استيعاب هذه الصولة الحوثية المفاجئة التي هي بالنظر العقلي النقي تجلب المضار على سلطات الحوثي في اليمن، لكن بالنظر الوجداني العاطفي الآيديولوجي عند الحوثي يصبح كل هذا الهيجان والصراخ عملاً مفهوماً بل واجباً، بنظر الحوثي طبعاً.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">افهم خصمك... تلك هي الخلاصة.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a60806c0651a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a60806c0651a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a60806c0651a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 22 Jul 2026 11:33:50 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن الذي ظلمته السياسة]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58469.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58469.html</guid>
                <description><![CDATA[كان أول وصولي إلى صنعاء عام 1980، بدعوة من وزارة الإعلام للمشاركة في احتفالات الثورة. كان وزير الإعلام والثقافة يومها الأستاذ يحيى محمد العرشي. في صباح اليوم التالي، وأنا في طريقي إلى الوزارة، مررنا بمبنى الحكومة. قبل أن نصل إليه لفت انتباهي دم يسيل في الشارع. سألت مرافقي، ماذا حدث، قال، هذه عقيرة....]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>كان أول وصولي إلى صنعاء عام 1980، بدعوة من وزارة الإعلام للمشاركة في احتفالات الثورة. كان وزير الإعلام والثقافة يومها الأستاذ يحيى محمد العرشي. في صباح اليوم التالي، وأنا في طريقي إلى الوزارة، مررنا بمبنى الحكومة. قبل أن نصل إليه لفت انتباهي دم يسيل في الشارع. سألت مرافقي، ماذا حدث، قال، هذه عقيرة. بعض القبائل تذبح رأسا من الغنم أو البقر أو الإبل أمام الجهة التي تطلب منها الإنصاف أو العفو أو رفع المظلمة.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">&nbsp;إنها رسالة عرفية علنية تعلن أن لأصحابها قضية ما زالت تنتظر حلا. كان ذلك أول احتكاك مباشر لي بعالم الأعراف القبلية في اليمن، حيث كانت الدولة الحديثة تتعايش مع منظومة قبلية ما زالت تؤدي دورها في حياة الناس.</span><br><span style="font-size:20px;">وعندما دخلت مبنى وزارة الإعلام، فوجئت بمشهد آخر لم أكن أتوقعه. كانت بعض زوجات الموظفين وأطفالهم يجلسون في الممرات، وكأن الوزارة امتداد للبيت. أما مكتب الوزير فكان مفتوحا على الدوام. يدخل الموظفون والمراجعون من دون استئذان أو مواعيد، يتحدثون إلى الوزير مباشرة ثم يغادرون بالطريقة نفسها. لم تكن الحواجز الإدارية أو البروتوكولات التي اعتدناها قد فرضت حضورها بعد.</span><br><span style="font-size:20px;">التقيت بالشاعر والناقد الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح. سألته عما رأيته في أروقة الوزارة، فابتسم وقال، هذا الشعب خرج للتو من عهد الإمامة، وهو يعبر عن مرحلة انتقالية، وسوف يعود تدريجيا إلى الانضباط. كان اليمن مجتمعا ينتقل إلى دولة حديثة ما زالت مؤسساتها في طور التشكل، فتعايشت الأعراف القبلية مع الإدارة المدنية، والعفوية الشعبية مع محاولات بناء الدولة.</span><br><span style="font-size:20px;">صنعاء يومها تتوسع خارج سورها التاريخي. كانت منطقة حدة تشهد العمران الجديد، بينما احتفظت المدينة القديمة بجمالها وروحها، لكن البناء العشوائي كان يزاحم ذلك الجمال. وفي الأسواق الشعبية تشعر أنك في لقاء عائلي. الناس يتصافحون بحرارة، ويتبادلون التحية بقبلة في الهواء من دون ملامسة الأنوف أو الوجه.</span><br><span style="font-size:20px;">اشتريت جنبية، وخلعت الغترة والعقال. قال لي مرافقي، لن يعرف الناس أنك سعودي. البس الغترة، وسترى بنفسك. في اليوم التالي لبستها، وذهبنا إلى مطعم في وسط المدينة، فشعرت بما قصده. يومها قال لي، لا تجعل آراء بعض السياسيين أو النخب أو وسائل الإعلام مقياسا لمشاعر اليمنيين تجاه السعودية. انزل إلى الناس، وستعرف الحقيقة بنفسك.</span><br><span style="font-size:20px;">واكتشفت أيضا مطبخا يمنيا غنيا ومتنوعا، لم يكن قد عرف طريقه إلى عواصم العالم كما هو اليوم. كثير من أطباقه أصبحت الآن حاضرة في نيويورك ومدن أخرى غربية ، فضلا عن السعودية وبقية العواصم العربية.</span><br><span style="font-size:20px;">أما القات، فكان جزءا من الحياة اليومية. الجميع يتحدث عن أضراره الاقتصادية والاجتماعية، لكنه حاضر في حياة الجميع، حتى بين السياسيين والمثقفين. كنت أزور اتحاد الأدباء برئاسة الدكتور عبدالعزيز المقالح، فأجد النقاشات الفكرية والسياسية تدور بينما الجميع يخزنون. قال لي الشاعر إبراهيم الحضراني، وهو من أكثر اليمنيين حبا لمنطقة نجد، وكان يتمنى أن يموت في إحدى قراها التي علقت في ذاكرته، المقيل في اليمن يشبه هايد بارك في لندن. يتحدث الناس في كل شيء بجرأة، وعندما ينتهي المقيل، ينتهي الكلام، وننسى.</span><br><span style="font-size:20px;">من يراقب اليمن من بعيد قد يظنه مجتمعا بسيطا، لكن من يجلس إلى اليمنيين يكتشف مجتمعا مختلفا. المثقف يجلس إلى التاجر، والموظف إلى المزارع، والحديث ينتقل بسهولة من الشعر إلى التاريخ، ومن السياسة إلى تفاصيل الحياة اليومية. اليمنيون شعب يقرأ، ويجادل، ويحفظ الشعر، ويملك ذاكرة تاريخية وثقافية لا تعكسها الصورة التي رسمتها عنه الأخبار.</span><br><span style="font-size:20px;">الإعلام ظلم اليمن سنوات طويلة. اختصره في القات، والقبيلة، والسلاح، والحروب، حتى كادت هذه الصور تحجب حقيقة بلد عريق، غني بالإنسان قبل المكان. ثم جاءت الحروب والأحزاب والمليشيات والسياسيون، فأفسدوا حياة اليمنيين، ومزقوا الدولة، وأدخلوا المجتمع في صراعات استنزفت طاقاته لعقود.</span><br><span style="font-size:20px;">ومع ذلك، لا أعتقد أن قصة اليمن انتهت. هناك جيل جديد يطل اليوم، أكثر تعليما، وأكثر اتصالا بالعالم، وأقل استعدادا لأن يرث صراعات لم يصنعها. هذا الجيل هو الأمل الحقيقي في أن يستعيد اليمن دولته، وأن يستعيد معه صورته التي غابت طويلا خلف دخان الحروب. اليمن بلد لم تنقصه الحضارة، ولا الإنسان، أثقلته السياسة.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5e125fc753c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5e125fc753c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5e125fc753c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 20 Jul 2026 15:19:43 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[من يدير هذه الفوضى الشائكة..؟!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58393.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58393.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ السقوط وليس (الإسقاط) المثير للشبهات لجبهة نهم وانسحاب قوات الشرعية من مشارف العاصمة صنعاء، والتساؤلات تتلاحق تباعاً ولا تجد من يشفي صدور ويزيح قلق من يطرحونها.. تلك التساؤلات لا تزال حتى اللحظة قائمة، لا يزال معظم أبناء الشعب يتساءلون حول كيفية تراجع قوات الشرعية، وسيطرة قوات الحوثي على المواقع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>منذ السقوط وليس (الإسقاط) المثير للشبهات لجبهة نهم وانسحاب قوات الشرعية من مشارف العاصمة صنعاء، والتساؤلات تتلاحق تباعاً ولا تجد من يشفي صدور ويزيح قلق من يطرحونها.. تلك التساؤلات لا تزال حتى اللحظة قائمة، لا يزال معظم أبناء الشعب يتساءلون حول كيفية تراجع قوات الشرعية، وسيطرة قوات الحوثي على المواقع هناك، ووصولها للسيطرة على أجزاء واسعة من محافظة الجوف، &nbsp;ثم إلى مشارف مدينة مارب، لتصبح هي في موقف المهاجم والشرعية في موقف رد الفعل والدفاع عن مارب، التي كانت قد شارفت على السقوط..!!</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لماذا لا تزال تلك التساؤلات مطروحة..؟! لأن معادلة المواجهة انقلبت رأساً على عقب، فبدلا من أن كانت جماعة الحوثي الانقلابية هي الطرف السلبي (المُطارَد)، والذي تجب مهاجمته لاستعادة ما سقط تحت يديه من أرض، وبالذات العاصمة صنعاء، تحول فجأةً إلى (مُطارِد)، ويرغب في التوسُّع، واستطاع التوسُّع حينها بإسقاط مناطق كثيرة ومساحات كبيرة من ثلاث محافظات: الجوف، البيضاء، مارب.. ووصل أيضاً إلى شبوة..!! هكذا فجأة وبدون مبرر قتالي أو استراتيجي مقنع..؟! وهذا وغيره طرح ويطرح سؤالاً شائكاً: من يدير هذه الفوضى و يرسم هذا الواقع اللامنطقي..؟!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ والمثير لمزيد من الشكوك والقلق والحنق معاً، أن مثل هذه التساؤلات لم تمت، وإنما ظلت تزداد وتتضاعف ويتضاعف معها حجم القلق والمخاوف، بالنظر إلى تطورات الأحداث والمواقف حتى اللحظة.. فمنذ ذلك الحين ونحن نرى ونتابع أن المليشيا الانقلابية هي في العادة من يقف وراء أي تطور أو تغير، وهي من تفرض ضغوطها ومن تملي شروطها، وأن كل تطور أو تغير في العادة ينتهي بتحقيق مكسب أو عدة مكاسب لها، بينما طرف الشرعية الذي يفترض أنه من يفرض التغيرات والشروط، نائم، صامت، سلبي، ينتظر ما يملى عليه، في حال أو مشهد لا نملك إزاءه إلا التعجب..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ واليوم ها نحن أمام واحدة من تلك التطورات والتغيرات.. نشاهد الحوثي يحشد ويضغط وكأن كل ما ناله في انقلابه لم يعد كافياً ويريد المزيد..!! وبغض النظر عن أسباب التصعيد الذي يتبناه الآن، ودخول إيران في المعادلة والغايات، فإن مبدأ من يحق له التصعيد وتغيير أوراق اللعب، لا يزال قائما ومثيرا للريبة والقلق..!! وها هي أحوال الاستجابات المذعنة تتكرر أياً كانت مبرراتها..!! وهاهي التوجيهات الخفية، على سبيل المثال، للطيران الأردني تدخل في اللعبة، لتحقق واحدا من مطالب الانقلاب، الذي لا يزال متعززاً ورافضاً ويريد المزيد..!!</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5c84625950d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5c84625950d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5c84625950d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 19 Jul 2026 11:01:40 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الديمقراطية ليست ترفاً.. بل طوق نجاة]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58332.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58332.html</guid>
                <description><![CDATA[في زمنٍ مثقلٍ بالأزمات والخطوب، قد يبدو الحديث عن الديمقراطية لدى البعض ضرباً من الترف الفكري الذي لا يلامس أنين الواقع. فالمواطن اليوم، تحت وطأة المعاناة، لا يشغله شكل النظام السياسي بقدر ما تؤرقه أسئلة البقاء: هل سيستلم راتبه؟ هل سيأمن على نفسه وأطفاله؟ وهل يستطيع توفير قوت يومه ليعود إلى بيته سال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في زمنٍ مثقلٍ بالأزمات والخطوب، قد يبدو الحديث عن الديمقراطية لدى البعض ضرباً من الترف الفكري الذي لا يلامس أنين الواقع. فالمواطن اليوم، تحت وطأة المعاناة، لا يشغله شكل النظام السياسي بقدر ما تؤرقه أسئلة البقاء: هل سيستلم راتبه؟ هل سيأمن على نفسه وأطفاله؟ وهل يستطيع توفير قوت يومه ليعود إلى بيته سالماً؟</p><p>هذه أسئلة مشروعة تلخص جوهر العيش الكريم. لكن السؤال الأعمق والواجب طرحه هو: كيف وصلنا إلى هذا المنحدر السحيق؟</p><p>لم يصبح الرغيف حلماً لأن الناس تقاعست عن العمل، ولم يتحول الأمان إلى أمنية لأن المجتمع تخلّى عن قيمه. بل حدث ذلك لأن الدولة تراجعت، أو جرى اختطافها. وحين تُحتكر السلطة، وتغيب الرقابة، وتُدار الموارد خلف كواليس العتمة بعيداً عن المساءلة، يشرعن الفساد كأمر واقع، ويغدو المواطن الحلقة الأضعف التي تدفع الثمن جوعاً، وخوفاً، وحرماناً.</p><p>هنا تحديداً، تبرز الديمقراطية كضرورة وجودية لا كترف متاح؛ فهي ليست مجرد صناديق اقتراع أو شعارات رنانة، بل هي منظومة مؤسسية متكاملة تضمن:</p><p>• المساءلة والمحاسبة: وجود سلطة تُحاسَب إذا انقطعت الرواتب أو نُهبت المقدرات.</p><p>• السيادة والأمن: جهة مسؤولة تُسأل وتتحمل العواقب إذا غاب الأمن والانضباط.</p><p>• التداول السلمي: أداة دستورية تمنح الشعب حق التغيير إذا فشل المسؤول في إدارة شؤون العباد.</p><p>في غياب هذه المنظومة، تتحول الدولة من كيانٍ في خدمة المجتمع إلى سلطةٍ متسلطة فوقه. وعندما تغيب المؤسسات، يلتهم النفوذ كل شيء، وحين يتوارى القانون، يتقدم السلاح ليفرض شريعته، وعندما يُقصى صوت الناس، تُملى عليهم خيارات ومصائر لا تعبر عن إرادتهم.</p><p>قد يرى البعض أن الأولوية القصوى الآن هي لإيقاف آلة الحرب وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، وهذا الطرح صحيح من حيث الترتيب الإنساني. لكن ما لا يمكن التغاضي عنه هو أن الانقلاب على الديمقراطية والمؤسسات، والاحتكام إلى لغة السلاح بدلاً من الشرعية الدستورية، هو السبب الرئيس الذي أودى بالبلاد إلى هذا الواقع المأساوي.</p><p>وهنا تبرز ذكرى 17 يوليو كشاهد تاريخي ومحطة محورية؛ فالتذكير بالتجارب السياسية والمسارات الدستورية السابقة ليس مجرد حنين عاطفي إلى الماضي، بل هو استدعاء واعٍ لنهج كان يتيح –رغم تعثراته– إمكانية التصحيح الذاتي، ويمنح المجتمع الأدوات السلمية لمراجعة الأخطاء وتقويم الاعوجاج.</p><p>إن التخلي عن المبادئ المتمثلة في هذه المحطات التاريخية، واستبدالها بسلطة الأمر الواقع، جعل الأخطاء تتراكم والملفات تتأزم، حتى غدت الحياة الإنسانية نفسها مهددة بالزوال.</p><p>ترتبط الديمقراطية ارتباطاً عضوياً وثيقاً بحقوق الإنسان، حتى يمكن الجزم بأنهما وجهان لعملة واحدة:</p><p>• فلا وجود لديمقراطية حقيقية دون صون كامل للحقوق والحريات العامة والخاصة.</p><p>• ولا قيمة حقيقية للحقوق إن لم تحمها منظومة حكم شرعية خاضعة لإرادة الناس ورابطة رقابتهم.</p><p>إن كرامة الإنسان لا تُصان، وحقه في التعبير، والعمل، والتعليم، والعيش الكريم لا يُكفل، إلا تحت مظلة دولة المؤسسات والقانون. ومستقبل البلاد وأي معالجة حقيقية وجادة لأزماتها، لن يُكتب لها النجاح إذا تجاهلت هذه الجذور، أو حاولت القفز فوق المسار الديمقراطي والشرعي الذي يمثل المخرج الوحيد من نفق الصراعات المظلم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a59f1d2094ac.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a59f1d2094ac.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a59f1d2094ac.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 17 Jul 2026 12:11:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي.. حزام إيران الناسف]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58326.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58326.html</guid>
                <description><![CDATA[○ ارتفاع قدر التناقض في خطاب جماعة الحوثي وفي تحركاتها وتوجهاتها في الفترة الحالية، يدل على أن الجماعة تعيش حالة قلق وجودي بدرجة أكبر مما مر عليها فيما سبق، من مواقف ومراحل منذ بدء انقلابها.. فنجد هذا الخطاب، وهو يسوق لموقف مواجهة ومجابهة مع المملكة العربية السعودية، لا يخلو من لهجة لينة تصل حد الاس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>○ ارتفاع قدر التناقض في خطاب جماعة الحوثي وفي تحركاتها وتوجهاتها في الفترة الحالية، يدل على أن الجماعة تعيش حالة قلق وجودي بدرجة أكبر مما مر عليها فيما سبق، من مواقف ومراحل منذ بدء انقلابها.. فنجد هذا الخطاب، وهو يسوق لموقف مواجهة ومجابهة مع المملكة العربية السعودية، لا يخلو من لهجة لينة تصل حد الاستعطاف، ولكنها مغلفة في الظاهر بأنواع شتى من أشكال التحدي والتهديد والوعيد، وبما يشعرك وكأنه خطاب قسري لا يخرج عن نسق الإذعان، والتماشي مع المرحلة، وبما يتسق مع المتغيرات والمستجدات التي تشهدها المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بالأحداث والتطورات التي تجري في إيران، وتجدد التصعيد والمواجهة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية..</p><p>○ والمتابع لصيغ الخطاب أو التوجه الحوثي جراء هذه التطورات، والذي يتضمن الإيحاء بكونه تصعيداً لازماً، من أجل ما يدعيه الحوثيون من دفاع عن كرامة اليمنيين ورفضا للحصار، يجعله يتساءل: أليس هذا الحال قائما منذ ما يقرب من اثني عشر عاماً، وأن لا متغير طارئ يفرض موقفاً متغيراً عما مر طوال تلك السنوات الاثنتي عشر..؟! إذن فما الذي يدعو الجماعة الحوثية، لإعلان هذا التصعيد والحشد، وبعث رسائل التهديد والوعيد للجيران، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية في هذا التوقيت..؟! الإجابة عن مثل هذا التساؤل لا تحتاج إلى عناء طويل، فالمعروف عن الجماعة أنها طرف من الأطراف التي تناور بها إيران في المنطقة، لتصفية حساباتها ليس مع عدوها المباشر المتمثل في الأمريكان وحسب، وإنما مع السعودية ودول الخليج باعتبارها اليد الألين التي يمكن لويها أو حتى خدشها للضغط على أمريكا..</p><p>○ ففي المواجهات الأخيرة وقبل الأخيرة مع أمريكا نفذت إيران الكثير من الهجمات الخاطفة وغير المؤثرة على عدد من دول المنطقة، تحت مبرر استهداف المصالح الأمريكية، وهي تعني ما تقول حتى وإن لم تستهدف مصالح عينية وإنما أرضا بقعاء لا حياة فيها.. فإن المقصود بالمصالح الأمريكية هو العلاقة الوثيقة القائمة بين أمريكا ودول المنطقة، وتعاملت ولا تزال تتعامل مع الأمر كعملية مساومة مع الأمريكان، ليوقفوا ما يشنونه عليها من هجمات، بدأت تحدث وجعا أكبر مما كان متوقعا منها، سواء في الأهداف العينية والبنى التحتية أو الشخصيات والقيادات الإيرانية أو في الأهداف الاستراتيجية والحيوية الأكثر أهمية مثل مضيق هرمز..</p><p>○ في المواجهات السابقة حاولت إيران جعل محورها أو ذراعها المسلح في اليمن والمتمثل في جماعة الحوثي، بعيداً عن ضوضاء الاحتراب مع أمريكا، معتمدة على أذرع أخرى أكثر أهمية بالنسبة لها في العراق ولبنان وسوريا، تاركة الحوثي كورقة للوقت الأكثر صعوبة، لأنها تتعامل معه كقنبلة أو كفدائي مدعم بحزام ناسف، إذا انفجر فلن تتجمع أجزاؤه مرة أخرى، وبالتالي يجب أن تتركه للمرحلة الأصعب من المواجهة، بحيث ينفذ عمليته الفدائية الأخيرة، التي تحدث أثراً ولو بسيطاً في كيان أعدائها، أو في أبسط الأحوال وأفضلها يمكنها أن تستخدمه كعنصر ضغط وتهديد، بإمكانها أن توجهه في أية لحظة بتفعيل حزامه الناسف وتفجير الوضع..!!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a59e656affbd.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a59e656affbd.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a59e656affbd.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 17 Jul 2026 11:23:00 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حين تتحدث الصور... ويصمت الجاحدون]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58325.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58325.html</guid>
                <description><![CDATA[ليست كل الصور تُلتقط لتُحفظ في الأرشيف، فبعضها يُلتقط ليكون وثيقةً على عصرٍ كامل، وشاهداً على مرحلةٍ يصعب اختزالها في كلمات.وهذه الصورة ليست مجرد تجميعٍ لمبانٍ وطرقٍ وموانئ ومنشآت ومدنٍ مضاءة، بل هي صفحاتٌ من ذاكرة وطن، وحكاية سنواتٍ كُتب فيها الكثير بالحجر والإسمنت، قبل أن تُكتب بالخلافات والرصاص.ح...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ليست كل الصور تُلتقط لتُحفظ في الأرشيف، فبعضها يُلتقط ليكون وثيقةً على عصرٍ كامل، وشاهداً على مرحلةٍ يصعب اختزالها في كلمات.<br>وهذه الصورة ليست مجرد تجميعٍ لمبانٍ وطرقٍ وموانئ ومنشآت ومدنٍ مضاءة، بل هي صفحاتٌ من ذاكرة وطن، وحكاية سنواتٍ كُتب فيها الكثير بالحجر والإسمنت، قبل أن تُكتب بالخلافات والرصاص.<br>حين يتأمل الإنسان هذه المشاهد، لا يرى مجرد عمرانٍ ارتفع، ولا طرقٍ امتدت، ولا موانئ استقبلت السفن، ولا جامعاتٍ فتحت أبوابها، ولا مستشفياتٍ شُيدت، بل يرى فكرة الدولة وهي تتحول إلى واقعٍ يلامسه المواطن في حياته اليومية.<br>الدولة ليست شعاراً يُرفع، ولا خطبةً تُلقى، ولا هتافاً في الساحات، وإنما مدرسةٌ تستقبل أبناءها، ومستشفى يعالج مرضاها، وطريقٌ يصل القرى بالمدن، وميناءٌ يستقبل التجارة، ومطارٌ يربط الوطن بالعالم، وكهرباء تنير البيوت، ومؤسساتٌ تعمل، وأمنٌ يجعل الإنسان ينام مطمئنًا.<br>إن الأوطان تُقاس بما تبنيه، لا بما تهدمه، وبما تضيفه إلى حياة الناس، لا بما تنتزعه منهم.<br>قد يختلف الناس في السياسة، وقد تتباين قراءاتهم للتجارب، لكن العمران يظل لغةً لا تعرف المبالغة، والإنجاز الملموس يبقى شاهداً لا يحتاج إلى مترجم.<br>فالمباني لا تجامل أحداً، والطرق لا تنطق إلا بحقيقة من أنشأها، والموانئ لا تكذب، والمدن المضيئة لا تُزوَّر.<br>ولعل أكثر ما يلفت النظر في هذه الصور أنها لا تستعرض القصور الخاصة، ولا الثروات الشخصية، بل تعرض مؤسساتٍ عامة، وجامعات، وموانئ، ومنشآتٍ خدمية، وشوارع، وساحات، ومرافق بقيت ملكاً لكل اليمنيين، ينتفع بها الجميع دون تمييز.<br>ثم ينظر المرء إلى ما آلت إليه أحوال اليمن في سنوات الحرب والانقسام، فيدرك حجم الخسارة التي أصابت الإنسان قبل المكان.<br>مشاريع توقفت، ومؤسسات تعطلت، ومدن أنهكها الصراع، واقتصاد تراجع، وأحلام أجيال أصبحت مؤجلة.<br>وهنا لا يكون المقصود الوقوف عند الماضي بدافع الحنين وحده، بل استخلاص الدرس.<br>فالأمم التي لا تحفظ تجاربها، ولا تراجع أخطاءها، تبقى أسيرة تكرارها.<br>إن بناء الدولة يحتاج سنواتٍ طويلة من العمل، أما هدمها فلا يحتاج إلا إلى لحظاتٍ من الصراع والاندفاع وسوء التقدير.<br>ولهذا فإن المحافظة على المؤسسات، وصون المكتسبات، وتغليب المصلحة الوطنية، ليست مسؤولية حاكمٍ وحده، بل مسؤولية شعبٍ بأكمله.<br>ستظل الصور تتحدث عندما يصمت الجميع، وستظل الشواهد المادية حاضرةً في ذاكرة التاريخ، لأن الإنجاز الحقيقي لا يعيش في الخطب، بل يعيش في حياة الناس.<br>فالصور قد تصمت... لكن التاريخ لا يصمت.<br>والعمران قد يشيخ... لكنه لا يكذب.<br>أما الأوطان، فلا تحفظ أسماء من أكثروا الكلام، بقدر ما تحفظ أسماء من تركوا فيها أثراً باقياً للأجيال.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a59e5cbd40b4.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a59e5cbd40b4.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a59e5cbd40b4.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 17 Jul 2026 11:20:30 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اختراق إيران للأجواء اليمنية .. عدوان على السيادة ونسفٌ لفرص السلام]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58187.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58187.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يعد اختراق إيران للأجواء اليمنية وتسيير رحلات مباشرة إلى المطارات الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية مجرد خرق إجرائي أو مخالفة بروتوكولية، بل تحول إلى تحدٍ سياسي وأمني مباشر لسيادة الجمهورية اليمنية، واستهانة واضحة بالقيادة الشرعية وإرادة الشعب اليمني، ورسالة استفزازية للمجتمع الدولي ولكل الجهود الم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لم يعد اختراق إيران للأجواء اليمنية وتسيير رحلات مباشرة إلى المطارات الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية مجرد خرق إجرائي أو مخالفة بروتوكولية، بل تحول إلى تحدٍ سياسي وأمني مباشر لسيادة الجمهورية اليمنية، واستهانة واضحة بالقيادة الشرعية وإرادة الشعب اليمني، ورسالة استفزازية للمجتمع الدولي ولكل الجهود المبذولة لإحلال السلام.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">إن استمرار هبوط الطائرات الإيرانية في المطارات الواقعة خارج سلطة الدولة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، ويكرس واقعاً مفروضاً بالقوة بعيداً عن أي أطر قانونية أو تفاهمات سياسية، بما يقوض أسس العملية السلمية ويمنح المليشيا الحوثية مزيداً من الغطاء لمواصلة التصعيد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ولم تكتفِ طهران بدعم الحوثيين سياسياً وعسكرياً، بل انتقلت إلى انتهاك الأجواء اليمنية بصورة علنية، في محاولة لفرض أمر واقع جديد، متجاهلةً الوساطات الإقليمية والدولية والمساعي التي استهدفت احتواء الأزمة ومنع انزلاق اليمن إلى مرحلة أكثر خطورة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">إن إصرار إيران والمليشيا الحوثية على إفشال جميع الجهود التي بذلها الأشقاء والأصدقاء، ورفضهما لكل الوساطات والمساعي الحميدة الرامية إلى احتواء الموقف، يؤكد أن هذه الرحلات ليست ذات طابع مدني، بل تُستخدم لنقل خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وتقنيات عسكرية متطورة للصواريخ والطائرات المسيّرة، ومعدات اتصالات وتجسس، بهدف تعزيز القدرات العسكرية للمليشيا، وإطالة أمد الحرب، وتقويض فرص السلام في اليمن.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">إن هذا السلوك الإيراني السافر لا يمثل انتهاكاً للسيادة اليمنية فحسب، بل يعد تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي ولحركة الملاحة الدولية، ويمنح المليشيا الحوثية شعوراً بالإفلات من العقاب، ويشجعها على مواصلة سياساتها التصعيدية ورفض أي حلول سياسية حقيقية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">كما أن الاكتفاء ببيانات التنديد والإدانة لم يعد كافياً أمام هذا التصعيد المتكرر، إذ إن غياب الردع العملي شجع إيران على المضي في تدخلاتها، ورسخ قناعة لدى وكلائها بأن المجتمع الدولي يفتقر إلى الإرادة اللازمة لفرض احترام القانون الدولي.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">واليوم، تقع على عاتق القيادة الشرعية مسؤولية التحرك الدبلوماسي والقانوني والميداني بصورة أكثر فاعلية، بالتوازي مع مسؤولية مجلس الأمن والدول دائمة العضوية في الانتقال من مرحلة البيانات إلى إجراءات عملية، تشمل فرض عقوبات رادعة على إيران وكل الجهات المتورطة في انتهاك السيادة اليمنية ودعم المليشيا الحوثية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">فالدفاع عن سيادة اليمن لم يعد شأناً يمنياً داخلياً فحسب، بل أصبح اختباراً حقيقياً لهيبة القانون الدولي ومصداقية المجتمع الدولي في مواجهة التدخلات الإيرانية التي تهدد أمن المنطقة، وتدفع باليمن نحو جولة جديدة من الصراع والفوضى.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a562996eb4e4.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a562996eb4e4.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a562996eb4e4.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 14 Jul 2026 15:20:42 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[هل هي لحظة مناسبة في اليمن؟]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58186.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58186.html</guid>
                <description><![CDATA[اليمن كما نعلم هو هدف قديم متجدد للمخطط الإيراني، وهو اليوم مثير للشهية الإيرانية من أجل تحويل اليمن إلى قاعدة عدوان متقدمة في جزيرة العرب والبحر الأحمر وخليج عدن.اليوم حكومة «الحرس الثوري» الإيراني تريد أن تضم إلى يسارها مضيقَ باب المندب مع ما تمسكه بيمينها في «هرمز»، فتصبح خانقة المضيقين، والحوثي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>اليمن كما نعلم هو هدف قديم متجدد للمخطط الإيراني، وهو اليوم مثير للشهية الإيرانية من أجل تحويل اليمن إلى قاعدة عدوان متقدمة في جزيرة العرب والبحر الأحمر وخليج عدن.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">اليوم حكومة «الحرس الثوري» الإيراني تريد أن تضم إلى يسارها مضيقَ باب المندب مع ما تمسكه بيمينها في «هرمز»، فتصبح خانقة المضيقين، والحوثي هنا يصبح أداة جوهرية في هذا المخطط الخطير.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">العالم الغربي ومعه العالم العربي، بل حتى العالم الخليجي، لم يحزم أمرَه بعد تجاه اقتلاع خطر النظام الإيراني للأبد، ربما كما قلنا بالأمس يمكن جعل فك «هرمز» من الهيمنة الإيرانية أرضية جامعة بين المتضررين من السلوك الإيراني.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">إلى أن يحصلَ ذلك، أليس من الممكن التحرك في الساحة اليمنية لطرد أو إضعاف أو تشتيت النفوذ الإيراني هناك؟!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">الحوثي لا يعيش أفضلَ أيامه، خاصة مع تدهور الوضع المعيشي، وغضب كان مكبوتاً، وها هو يهرج أبخرته الساخنة، على صعيد القبيلة اليمنية، التي هي المكون الأبرز في المجتمع اليمني. من مكامن القبيلة في اليمن، منطقة الجوف، وأيضاً منطقة مأرب.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">هذه الأيام هناك شيخ قبلي اسمه حمد بن فدغم من زعامات قبائل دهم الشرسة، أعلن الثورة على الجماعة الحوثية، وأطلق دعوة لكل قبائل اليمن تحت ما يُعرف في العرف القبلي اليمني بـ«النكف»... وهناك تقاطر من بعض القبائل على مطرح الريان بمحافظة الجوف تلبية لهذا النداء.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ذكرت مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ قادة ومشرفين تابعين للجماعة الحوثية بدأوا منذ أيام حشد السكان لمواجهة «النكف القبلي» (تداعي القبائل) في محافظة الجوف، تحت مزاعم مواجهة الخيانة والعمالة، وعقدوا لقاءات موسعة في مختلف الأحياء طلبوا فيها من الأهالي إثبات ولائهم بالمشاركة في التحركات الأمنية والاستعدادات العسكرية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">المصادر أشارت لهذه الجريدة إلى أنَّ الشخصيات القبلية والأعيان التي اعتذرت عن عدم المشاركة في العملية التعبوية الحوثية، وُضعت تحت إجراءات تشبه الإقامة الجبرية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">نعم هذا الشيخ القبلي حمد بن فدغم شخصية جدلية - كما جاء في التقرير - عاشت الكثير من التناقضات في مواقفها خلال السنوات الماضية؛ فبعد تأييده الحكومة الشرعية، وقيادة آلاف المقاتلين ضد الجماعة الحوثية، بدّل موقفه وأعلن ولاءه للحوثيين، وسلّمهم ما بحوزته من أسلحة وعتاد. لكن هذا السلوك معتاد في ثقافة الحرب والقبيلة في اليمن، حتى إن هناك من يقول على سبيل الجد والهزل في آن واحد: قد تجد فريقاً من قبيلة مع الحوثي وأبناء عمومتهم مع الشرعية، يجلسون مع بعض على ظلال سيارات الدفع الرباعي (الطقوم) يمضغون القات، ثم يعود كل فريق إلى معسكره! كما حدث ذلك أيام الحرب بين الجمهوريين والإماميين بعد سقوط مملكة المتوكل.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">هذا صحيح، لكن ذلك لا يمنع من القول إن الثورة القبلية ضد الحوثي هذه المرة مختلفة، ولا يمنع من القول أيضاً إن هناك فجوات يمكن الولوج منها لمحاربة السطوة الحوثية، سواء على صعيد الميدان القبلي أو على أي صعيد آخر؛ فالإنسان اليمني في النهاية ليس سعيداً تحت ظلّ الخنجر الحوثي، فهو في معيشته وأمنه ورزقه مخنوق.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">صفوة القول: لمَ لا يتم اغتنام الفرصة للحشد الحقيقي ضد الحضور الإيراني وتطويقه وتهميشه؟!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">الدنيا ليست دوماً اختيارات آمنة تماماً... وكما قال الشاعر:</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">طُبعتْ على كدرٍ وأنت تريدها</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">صفواً من الأقذارِ والأكدار؟!</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5629139b696.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5629139b696.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5629139b696.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 14 Jul 2026 15:18:30 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المليشيات الحوثية .. القنبلة الإيرانية المؤقتة في اليمن]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58092.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58092.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ انقلابها على الدولة، تحولت المليشيات الحوثية إلى أبرز أذرع إيران في المنطقة، وإحدى أهم الأوراق التي تستخدمها طهران ضمن مشروعها الإقليمي، حتى غدت بمثابة "قنبلة مؤقتة" تحتفظ بها القيادة الإيرانية لاستخدامها كلما اقتضت مصالحها ذلك.لقد تنامى النفوذ الإيراني داخل مناطق سيطرة الحوثيين منذ بداية الانقل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>منذ انقلابها على الدولة، تحولت المليشيات الحوثية إلى أبرز أذرع إيران في المنطقة، وإحدى أهم الأوراق التي تستخدمها طهران ضمن مشروعها الإقليمي، حتى غدت بمثابة "قنبلة مؤقتة" تحتفظ بها القيادة الإيرانية لاستخدامها كلما اقتضت مصالحها ذلك.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لقد تنامى النفوذ الإيراني داخل مناطق سيطرة الحوثيين منذ بداية الانقلاب، حيث أصبح للحرس الثوري الإيراني دورٌ أساسي في تقديم الدعم العسكري والتقني، وإدارة تلك المناطق، بما عزز ارتباط الجماعة بالمشروع الإيراني أكثر من ارتباطها بالمصلحة الوطنية اليمنية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ويؤكد هذا الارتباط أن المليشيا الحوثية لا تتحرك وفق حسابات يمنية خالصة، بل تنسجم بدرجة كبيرة مع توجهات طهران، الأمر الذي جعل القرارين السياسي والعسكري للجماعة مرتبطين بالدعم والتوجيه الإيراني، في ظل اعتمادها المستمر على الخبرات والأسلحة وشبكات الإسناد القادمة من إيران.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وخلال السنوات الماضية، استغلت إيران سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من اليمن لتوسيع نفوذها الإقليمي، وحولت الأزمة اليمنية من نزاع داخلي إلى ساحة للصراع الإقليمي، عبر تعزيز القدرات العسكرية للجماعة، وتهريب الأسلحة، وتطوير برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بما يخدم أهدافها الاستراتيجية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">كما أصبحت المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين منصة لتنفيذ عمليات تستهدف أمن الدول المجاورة والمنطقة، وتهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما أدى إلى توسيع نطاق الأزمة اليمنية وربطها بملفات الأمن الإقليمي والدولي.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وتبرز تحركات الجماعة، في كثير من المحطات، متزامنة مع احتياجات إيران السياسية والعسكرية، بما يعكس طبيعة العلاقة القائمة بين الطرفين، ويؤكد أن الحوثيين يمثلون إحدى أهم أدوات الضغط التي تلجأ إليها طهران عند تصاعد الأزمات أو اشتداد الضغوط عليها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وفي المقابل، يدفع اليمنيون الثمن الأكبر لهذا الارتباط، إذ تتواصل الحرب، وتتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، بينما تتراجع فرص السلام والاستقرار نتيجة استمرار توظيف اليمن في صراعات تتجاوز حدوده.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وفي ظل هذه المعادلة، يظل مستقبل اليمن واستعادة استقراره مرهونين بإنهاء التدخلات الخارجية، واستعادة القرار الوطني المستقل، بما يضع مصلحة اليمنيين فوق أي مشاريع أو حسابات إقليمية.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a54ac76805d8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a54ac76805d8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a54ac76805d8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 12:14:32 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.. إلى متى؟]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58091.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58091.html</guid>
                <description><![CDATA[تشهد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا منذ نهاية الحرب الباردة، إذ تتداخل الصراعات الإقليمية مع التنافس بين القوى الكبرى، وتتراجع الحدود الفاصلة بين الأمن الوطني والأمن الإقليمي، بينما أصبحت الحروب غير التقليدية، والطائرات المسيّرة، والصواريخ الدقيقة، والحرب السيبرانية، أدوات رئيسية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>تشهد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا منذ نهاية الحرب الباردة، إذ تتداخل الصراعات الإقليمية مع التنافس بين القوى الكبرى، وتتراجع الحدود الفاصلة بين الأمن الوطني والأمن الإقليمي، بينما أصبحت الحروب غير التقليدية، والطائرات المسيّرة، والصواريخ الدقيقة، والحرب السيبرانية، أدوات رئيسية لإدارة الصراع وتحقيق المكاسب السياسية.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وفي قلب هذه التحولات تقف إيران بوصفها أحد أبرز الفاعلين الإقليميين، حيث تبنت منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 سياسة خارجية تقوم على توسيع النفوذ الإقليمي، وبناء شبكات من الحلفاء والوكلاء، وتوظيف الأزمات الإقليمية لتعزيز مكانتها الاستراتيجية. وقد أسهم هذا النهج في إعادة تشكيل موازين القوى في عدد من الساحات العربية، من العراق وسوريا ولبنان إلى اليمن والبحر الأحمر، وأصبح له تأثير مباشر على أمن الخليج العربي والممرات البحرية الدولية.</span><br><span style="font-size:20px;">ومع انتقال المواجهة الإيرانية–الإسرائيلية من مرحلة العمليات السرية وحرب الظل إلى مواجهات أكثر انكشافًا، برزت تحديات جديدة أمام الدول العربية، التي تجد نفسها في كثير من الأحيان متأثرة بنتائج هذا الصراع دون أن تكون طرفًا مباشرًا فيه. فالهجمات على المنشآت الحيوية، وتهديد الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر، واستهداف البنية التحتية، جميعها تؤكد أن الأمن العربي بات جزءًا من معادلة إقليمية ودولية معقدة.</span><br><span style="font-size:20px;">وينطلق هذا المقال من فرضية رئيسية مفادها أن ا ستمرار الاعتداءات على الدول العربية لا يمكن فهمه بمعزل عن الاستراتيجية الإيرانية الأشمل، ولا عن طبيعة البيئة الدولية والإقليمية التي تشجع على إدارة الصراعات بدلًا من تسويتها، ومن ثم فإن معالجة هذه التحديات تتطلب رؤية عربية جماعية تتجاوز ردود الفعل الآنية، وتؤسس لمنظومة ردع متوازنة، قائمة على التكامل السياسي والعسكري والدبلوماسي.</span><br><span style="font-size:20px;">أولًا: الاستراتيجية الإيرانية... من تصدير الثورة إلى إدارة النفوذ</span><br><span style="font-size:20px;">يصعب فهم السياسة الإيرانية في المنطقة دون العودة إلى الأسس الفكرية التي قامت عليها الجمهورية الإسلامية، والتي مزجت بين الاعتبارات العقائدية والمصالح القومية.</span><br><span style="font-size:20px;">فمنذ ثورة الخميني عام 1979، تبنت طهران مفهوم "تصدير الثورة" باعتباره أحد مرتكزات سياستها الخارجية، ثم تطور هذا المفهوم تدريجيًا ليصبح مشروعًا لبناء نفوذ إقليمي يمتد عبر عدد من الساحات العربية،</span><br><span style="font-size:20px;">وخلال العقود الماضية، استثمرت إيران في بناء أدوات نفوذ متنوعة، لم تقتصر على العلاقات الدبلوماسية، وإنما شملت تطوير قدرات صاروخية، وتعزيز برامج الطائرات المسيّرة، ودعم حلفاء محليين، بما منحها قدرة على التأثير في مسارات الأزمات الإقليمية دون الانخراط في مواجهة تقليدية واسعة.</span><br><span style="font-size:20px;">وفي الوقت ذاته، لا يمكن إغفال أن السياسة الإيرانية تشكلت أيضًا تحت تأثير بيئة أمنية معقدة، تشمل العقوبات الاقتصادية، والضغوط المرتبطة بالبرنامج النووي، والمنافسة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما جعل القيادة الإيرانية تنظر إلى توسيع النفوذ الخارجي باعتباره وسيلة لتعزيز الردع وحماية مصالحها الاستراتيجية.</span><br><span style="font-size:20px;">ثانيًا: لماذا أصبحت الدول العربية ساحة رئيسية للصراع؟</span><br><span style="font-size:20px;">الجغرافيا السياسية تفسر جانبًا مهمًا من الإجابة. فالدول العربية تحتضن أهم مصادر الطاقة العالمية، وتتحكم في ممرات بحرية حيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس، وهي ممرات ترتبط مباشرة بأمن الاقتصاد العالمي.</span><br><span style="font-size:20px;">ومن ثم، فإن أي تصعيد في هذه المناطق يمنح أطراف الصراع أوراق ضغط مؤثرة في مواجهة القوى الدولية. ولهذا، أصبحت بعض الساحات العربية مسرحًا للتنافس بين مشاريع إقليمية ودولية متعددة، تتداخل فيها اعتبارات الأمن، والطاقة، والاقتصاد، والنفوذ السياسي،</span><br><span style="font-size:20px;">كما أن هشاشة بعض الدول العربية، وامتداد النزاعات الداخلية فيها، وفرت بيئات مناسبة لتنافس القوى الإقليمية، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد الأمني، وجعل الأزمات المحلية تتداخل مع حسابات الصراع الإقليمي.</span><br><span style="font-size:20px;">ثالثًا: الحرب الإيرانية–الإسرائيلية... تحول في قواعد الاشتباك</span><br><span style="font-size:20px;">أحد أهم المتغيرات خلال السنوات الأخيرة هو انتقال المواجهة بين إيران وإسرائيل إلى مستوى أكثر مباشرة، بعد أن كانت تدار في الغالب عبر عمليات استخباراتية وضربات محدودة ووكلاء محليين،</span><br><span style="font-size:20px;">ورغم أن الطرفين يحرصان غالبًا على تجنب حرب شاملة، فإن ارتفاع وتيرة الضربات المتبادلة يرفع من احتمالات سوء التقدير، ويزيد من خطر امتداد الصراع إلى ساحات عربية، بما يحمله ذلك من تداعيات على أمن الطاقة، والاستثمار، والملاحة البحرية، والاستقرار الاقتصادي.</span><br><span style="font-size:20px;">وفي هذا السياق، تجد الدول العربية نفسها أمام معادلة معقدة: فهي معنية بحماية أمنها وسيادتها، وفي الوقت نفسه حريصة على تجنب الانجرار إلى مواجهة إقليمية واسعة ستكون لها آثار كبيرة على التنمية والاستقرار.</span><br><span style="font-size:20px;">رابعًا: هل تغيرت معادلة الأمن العربي؟</span><br><span style="font-size:20px;">لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن التهديدات لم تعد تقتصر على الجيوش التقليدية، بل باتت تشمل الطائرات المسيّرة، والصواريخ الدقيقة، والهجمات السيبرانية، واستهداف البنية التحتية الحيوية.</span><br><span style="font-size:20px;">وهذا يفرض على الدول العربية إعادة تعريف مفهوم الأمن القومي، بحيث يشمل حماية الممرات البحرية، وأمن الطاقة، والأمن السيبراني، وسلاسل الإمداد، إلى جانب تطوير التكامل الدفاعي والاستخباراتي، وتعزيز القدرة على الردع ضمن إطار القانون الدولي.</span><br><span style="font-size:20px;">ومن هنا، فإن مستقبل الأمن العربي لن يتحدد فقط بحجم الإنفاق العسكري، بل بمدى نجاح الدول العربية في بناء رؤية استراتيجية مشتركة، وتطوير آليات التعاون السياسي والأمني، والقدرة على إدارة الأزمات بصورة جماعية، بما يحفظ الاستقرار ويقلل من فرص الحرب.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a54ac312dfd9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a54ac312dfd9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a54ac312dfd9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 12:13:23 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عدالة المجتمع الدولي المائلة..!!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58075.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58075.html</guid>
                <description><![CDATA[○ في الأزمة العجوز التي حلت باليمن واليمنيين، يلاحظ أن هناك تعاملاً غير طبيعي وغير عادل، ويمكن وصفه على الأقل بأنه غير متوازن، من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة وغيرها من المنظمات والهيئات الأممية والدولية، تجاه طرفي النزاع المتمثلين في طرف الشرعية والسواد الأعظم من أبناء اليمن الذين تمثلهم افترا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ في الأزمة العجوز التي حلت باليمن واليمنيين، يلاحظ أن هناك تعاملاً غير طبيعي وغير عادل، ويمكن وصفه على الأقل بأنه غير متوازن، من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة وغيرها من المنظمات والهيئات الأممية والدولية، تجاه طرفي النزاع المتمثلين في طرف الشرعية والسواد الأعظم من أبناء اليمن الذين تمثلهم افتراضاً هذه الشرعية، وبين المليشيا الانقلابية، التي لا تمثل إلا نفسها وشرذمة من المواطنين الذين يتبعونها ويعملون معها طوعاً وكرهاً.. ما يعكس تمالؤاً واضحاً من قبل المجتمع الدولي مع هذه المليشيا، التي لا ينكر معظم مكونات ذلك المجتمع ومنظماته كونها انقلابية بل وإرهابية أيضاً..!!</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ ومن أبسط صور وملامح ذلك التمالؤ القبيح، الضغط على مكون الشرعية وحكومتها بالالتزام بالضوابط الدولية والأممية في تعاملها مع الانقلاب، باعتبارها جزءاً أو عضواً في شبكة الدول الموافقة على تلك الضوابط والمقرة لها، وأن عليها الرضوخ وتقديم التنازلات وتنفيذ القرارات والخطط المتفق عليها في دهاليز تلك المنظمات، أيا كانت، للحفاظ على مكانتها ومكانها في تلك المنظومة الدولية.. فيما الطرف الآخر المتمثل في المليشيا الانقلابية ليس ملزماً بأية اتفاقيات أو لوائح أو قرارات دولية أو أممية.. وأن على إرادة الشرعية ومن ورائها الإرادة الشعبية العامة لليمنيين أن تنحني وتنثني وأن تكون مطاوعة متى ما رأى المجتمع الدولي ذلك لازماً..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وللعلم فإن هذا التعامل المزدوج، والذي يعكس قصدية ضدية واضحة، لأسباب غير واضحة، هو واحد من الأسباب، بل يكاد يكون السبب الرئيسي في الاستطالة غير اللازمة لعمر الأزمة اليمنية، الأزمة الي لم يكن من المتوقع أن تصل، كما هو حالها الآن، إلى أرذل العمر، وكان أقصى حد يوضع لاستطالتها هو عام من الزمن، إن لم يكن أشهراً..!! لقد ساعد المجتمع الدولي ومنظماته هذا الانقلاب وهذه المليشيا المتكونة من شرذمة من المسلحين والإرهابيين، بعمدية يُستغرب لها، أن تفرض نفسها كطرف مكافئ لشرعية معترف بها دولياً، ولشعبٍ كاملٍ يقف من وراء هذه الشرعية، أو يجب أن يقف وراءها باعتبارها الخيار الآخر الأوحد، والأكثر منطقية وقابلية، في شكلها الحالي وعلى الرغم من كل علاتها القائمة..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وعلى الرغم من التقبل غير الراضي تماماً بهذا التكافؤ غير المتكافئ في الحجم من جهة، وفي التعامل والتعاون بل والتهاون من قبل المجتمع الدولي ومنظماته من جهة أخرى، إلا أن ميزان التعامل والتقييم والتقدير تحت سقوف المجتمع الدولي ومنظماته، بين الدولة والمليشيا، يظل مرجحاً لكفة المليشيا، تحت تلك التبريرات الساذجة المذكورة أعلاه..!! فلا ألزم العالم المليشيا بأن تكون معادلاً موضوعيا، لكونها طرفاً ملزماً بالقرارات والموجهات الدولية، ولا تعامل معها كما راها ويصورها كمليشيا انقلابية، ونفذ تجاهها ما يلزم تنفيذه عادة تجاه المنظمات والتكوينات والجماعات من قرارات صارمة وبنود رادعة..!!</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a54948eb1139.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a54948eb1139.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a54948eb1139.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 10:32:32 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[17 يوليو.. الخروج من مخاض الأزمات إلى فضاء التوافق وبناء الدولة]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58053.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58053.html</guid>
                <description><![CDATA[لا يمكن قياس أهمية السابع عشر من يوليو 1978 في الواقع السياسي اليمني بوصفه محطة اعتلى فيها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح سدة الحكم فحسب، بل لأنه شكّل بداية مرحلة فارقة نقلت البلاد، بصورة سلسة، من مربع الاضطرابات والصراعات الدامية إلى مسار وطني قام على التوافق، وإرساء نواة مؤسسات الدولة، وتوسيع قاعد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا يمكن قياس أهمية السابع عشر من يوليو 1978 في الواقع السياسي اليمني بوصفه محطة اعتلى فيها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح سدة الحكم فحسب، بل لأنه شكّل بداية مرحلة فارقة نقلت البلاد، بصورة سلسة، من مربع الاضطرابات والصراعات الدامية إلى مسار وطني قام على التوافق، وإرساء نواة مؤسسات الدولة، وتوسيع قاعدة الشراكة السياسية في الحكم.</p><p>لقد جاءت القيادة الجديدة في خضم ظروف بالغة التعقيد، كانت فيها الجمهورية العربية اليمنية تواجه مخاطر وجودية، تمثلت في موجة اغتيالات سياسية طالت قيادات الصف الأول للدولة، وخيّم شبح الانقلابات على المشهد، بالتزامن مع هشاشة المؤسسات الناشئة، الأمر الذي أوجد تحديات ومخاطر أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة.</p><p>ناهيك عن غياب العمل الحزبي، الذي كان محظوراً وفقاً للدستور، وممارسته بصورة سرية وسط استقطابات حادة، في ظل انقسام البلاد إلى شطرين، تتنازعهما أيديولوجيات متباينة وحسابات سياسية معقدة، ارتبطت بالمتغيرات الإقليمية والدولية.</p><p>وفي خضم هذا المخاض، والصراعات البينية والشطرية شمالاً وجنوباً، كان لا بد من الخروج من هذه الحالة غير الصحية في واقع مأزوم، وبرز السؤال الأهم: كيف يمكن حماية الدولة من الانهيار ومنع انزلاقها نحو الفوضى؟</p><p>لقد أدركت القيادة السياسية آنذاك أنه لا يمكن فرض الاستقرار بالقوة، لأن القوة قد تفرض الهدوء مؤقتاً، لكنها لا تصنع سلاماً مستداماً، وأن بناء الدولة الحديثة يتطلب بالضرورة كسر العزلة، واحتواء مختلف المكونات، والانتقال من عقلية الإقصاء إلى نهج الحوار.</p><p>ومن هذا المنطلق، شكّلت المصالحة الوطنية خياراً استراتيجياً حتمياً، نجح في نزع فتيل الانقسامات، وأتاح للقوى الاجتماعية والسياسية دوراً أوسع في إدارة الشأن العام، مما وفر مناخاً مواتياً للاستقرار والانطلاق نحو المستقبل.</p><p>وتتويجاً لهذا التوجه، جاء تأسيس المؤتمر الشعبي العام عام 1982 إطاراً سياسياً وطنياً جامعاً، وواحداً من أهم الصيغ الوطنية التي استوعبت مختلف التيارات الفكرية والسياسية والاجتماعية، ووفر مظلة علنية للحوار في زمن الحظر الحزبي. وصاحب ذلك صياغة الميثاق الوطني، الذي مثّل وثيقة فكرية وسياسية نوعية أرست المبادئ العامة للدولة، وطُرح للنقاش الشعبي الواسع، بما أتاح مشاركة المجتمع في رسم الرؤية الوطنية المعاصرة.</p><p>وقد أثمرت مرحلة التوافق تلك، وما تلاها، نهضة تنموية شاملة لامست حياة المواطن اليمني؛ إذ شهدت البلاد قفزة غير مسبوقة في قطاع التعليم من خلال تشييد آلاف المدارس، وتأسيس الجامعات الحكومية والخاصة في مختلف المحافظات، بعد أن كان التعليم الجامعي يقتصر على عدد محدود من الكليات في جامعتي صنعاء وعدن.</p><p>كما شهد القطاع الصحي تطوراً ملموساً من خلال توسيع شبكة المستشفيات والمراكز الطبية في الريف والحضر، فضلاً عن ثورة في البنية التحتية ربطت المدن اليمنية بشبكة من الطرق الحديثة والاتصالات والموانئ والمطارات والمنشآت الحيوية. وإضافة إلى ذلك، جاء استخراج النفط وتصديره في منتصف الثمانينيات ليشكل ركيزة اقتصادية مهمة رفدت الموازنة العامة للدولة، وأسهمت في دعم خطط التنمية.</p><p>وتُوِّجت هذه المسيرة السياسية والتنموية بالمنجز الأبرز في تاريخ اليمن المعاصر، وهو إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990، ليلتئم شطرا الوطن، وتتسع آفاق التنمية والديمقراطية والتعددية السياسية.</p><p>وبعيداً عن تباين القراءات وتقييم تلك الحقبة، يبقى من الثابت، في القراءة المنصفة، أن الحوار والتوافق تحولا خلال تلك السنوات إلى أداتين رئيستين لإدارة الأزمات، وأن سياسة الاحتواء والانفتاح نجحت في كبح جماح الصراعات الداخلية، ووفرت لليمن قدراً من الاستقرار الذي كان بأمسّ الحاجة إليه، لتدور عجلة التنمية والبناء المؤسسي.</p><p>إن استدعاء محطة السابع عشر من يوليو والتحولات التي تلتها اليوم ليس مجرد غوص في ذاكرة الماضي أو تباكٍ على أطلال منجزاته، بل هو استلهام واعٍ لقيمة التوافق في اللحظة الراهنة التي يعيشها اليمن.</p><p>ففي ظل الواقع المعقد والأزمات المتلاحقة التي كادت تأتي على مؤسسات الدولة وبنيتها التحتية وتماسكها الاجتماعي، يجد اليمنيون أنفسهم أمام الحقيقة التاريخية ذاتها: أن الانفراد والإقصاء لا يصنعان استقراراً، وأن الحروب والصراعات لا تبني وطناً.</p><p>إن قراءة تجربة الأمس تؤكد أن المخرج الحقيقي لليمن من واقعه الحالي يكمن في إعلاء قيم الحوار والمصالحة الوطنية الشاملة، والالتفاف حول منجزات الهوية الوطنية الجامعة، وفي مقدمتها الوحدة اليمنية، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، حتى تستعيد البلاد عافيتها، وتبدأ مسيرة إعادة الإعمار، وتعود عجلة التنمية والتعليم والبناء إلى الدوران من جديد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a53e1a7b40bf.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a53e1a7b40bf.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a53e1a7b40bf.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 12 Jul 2026 21:49:14 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اقتصاد الانتظار في اليمن: هندسة الندرة الزمنية]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news58034.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news58034.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;تكشف الأزمة الاقتصادية في اليمن عن اختلال يتجاوز مؤشرات الأسعار وسعر الصرف إلى اضطراب الزمن الاقتصادي نفسه، فالسلع والخدمات قد تكون متاحة، لكن الوصول إليها يجري بإيقاع غير منتظم، ما يجعل الفاصل الزمني بين الحاجة وإشباعها جزءًا من الكلفة الاقتصادية.ينطلق هذا المقال من فرضية أن ضعف البنية المؤسس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>&nbsp;تكشف الأزمة الاقتصادية في اليمن عن اختلال يتجاوز مؤشرات الأسعار وسعر الصرف إلى اضطراب الزمن الاقتصادي نفسه، فالسلع والخدمات قد تكون متاحة، لكن الوصول إليها يجري بإيقاع غير منتظم، ما يجعل الفاصل الزمني بين الحاجة وإشباعها جزءًا من الكلفة الاقتصادية.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ينطلق هذا المقال من فرضية أن ضعف البنية المؤسسية لا يقتصر على إطالة زمن الوصول إلى الموارد والخدمات، بل يعيد تنظيم مسارات الوصول إليها، بما يجعل الانتظار آلية لإعادة إنتاج الندرة وتوزيع الكلفة الاقتصادية. ومن هنا يُطرح مفهوم «اقتصاد الانتظار» إطارًا تفسيريًا لفهم الكيفية التي تتحول بها الندرة الزمنية إلى نمط منظم للوصول إلى الموارد داخل اقتصاد الحرب.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">أولًا: إعادة تعريف الندرة في اقتصاد الانتظار</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يقترن مفهوم الندرة في التحليل الاقتصادي بمحدودية الموارد قياسًا بالحاجات، غير أن بيئات النزاع تكشف نمطًا مختلفًا، حيث قد تستمر السلع والخدمات في التوافر أو تنتقل إلى قنوات غير رسمية، بينما يتعذر الانتفاع بها في الزمن الاقتصادي المناسب.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تُفهم الندرة هنا باعتبارها محدودية الوصول أكثر من كونها نقصًا في الموجود، وترتبط القيمة الاقتصادية للمورد بقدرة الأفراد على استخدامه في لحظة الحاجة بقدر ارتباطها بتوافره الفعلي، لتصبح المسافة الزمنية شرطًا محددًا للقيمة.</span></p><p style="text-align:justify;">&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ثانيًا: الانتظار بين الاختلال وإعادة الإنتاج</span></p><p style="text-align:justify;">&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يفضي ضعف المؤسسات وتعدد مراكز القرار واختلال شبكات التوزيع إلى تمدد الفاصل الزمني بين توفر الموارد وإمكانية استخدامها، حتى مع استمرار وجودها في السوق. ويظهر الانتظار كنتيجة مباشرة لاختلال البنية المنظمة لتدفق السلع والخدمات.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">&nbsp;</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">مع تراجع انتظام الخدمات العامة، يصبح الوصول إلى الوقود والغاز والكهرباء والرواتب مثلًا محكومًا بحالة من عدم اليقين المستمر، ما يحول الانتظار من استجابة ظرفية إلى نمط بنيوي يعيد تشكيل العلاقة بين الأفراد والموارد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">&nbsp;</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لا يتوقف الأثر عند التعطيل المؤسسي، إذ تتشكل مصالح اقتصادية تستفيد من تمدد زمن الوصول إلى الموارد عبر الوساطة والتحكم في قنوات التوزيع. ومع الوقت، يُعاد إنتاج الانتظار داخل البنية الاقتصادية بدل أن يظل نتيجة لها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">&nbsp;</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ثالثًا: الزمن كتكلفة اقتصادية</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يتجاوز أثر الانتظار تعطيل الوصول إلى السلع والخدمات ليولد كلفة غير مباشرة تتمثل في الزمن المهدور بين الحاجة وتلبيتها. يتحول هذا الزمن إلى فقد اقتصادي عبر تعطيل الإنتاج والاستهلاك والأنشطة المرتبطة بهما.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">مع تراكم الفجوات الزمنية، لا يُقاس الفقد بما يتحقق من استهلاك، بل بما يتعذر إنتاجه نتيجة اضطراب انتظام الزمن الاقتصادي، إذ يصبح الزمن عنصرًا مقيدًا للقيمة الاقتصادية ومحددًا لإمكان تحققها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">في ظل عدم استقرار الخدمات العامة، تتراجع القدرة على التخطيط وترتفع كلفة التوقع الاقتصادي، ما يعزز أنماطًا قصيرة الأجل أقل إنتاجية وأكثر تحفظًا، ويتحول الزمن غير المستخدم إلى خسارة تراكمية داخل الاقتصاد رغم غيابه عن الحسابات النقدية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">&nbsp;</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">رابعًا: إعادة تشكيل السلوك الاقتصادي</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يؤدي اضطراب الزمن الاقتصادي إلى إعادة ترتيب أنماط القرار الاقتصادي، فمع تراجع القدرة على التنبؤ بمواعيد الحصول على السلع والخدمات، يضعف منطق الاستهلاك الفوري لصالح سلوك أكثر تحفظًا يقوم على التحوط.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">&nbsp;</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تتوسع استراتيجيات التخزين بوصفها بديلًا عن الاستهلاك المنتظم، حيث تُفهم السلع بوصفها ضمانًا للاستمرارية لا مجرد أداة استخدام فوري، وفي المقابل تنشط القنوات غير الرسمية باعتبارها مسارات أسرع للوصول رغم ارتفاع كلفتها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يتباطأ دوران السيولة نتيجة الميل إلى الاحتفاظ بها بدل تدويرها، ما ينعكس في انخفاض الإنفاق الدوري وتزايد الطابع التحوطي للقرارات المالية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">خامسًا: إنتاج عدم المساواة الزمنية</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لا يتوزع الزمن الاقتصادي بشكل متكافئ، بل يتحول إلى شكل غير مباشر من الامتياز يعكس القدرة على تقليص زمن الوصول إلى الموارد. الفئات القادرة على الدفع أو استخدام قنوات بديلة تقلص زمن الانتظار، بينما تتحمل الفئات الأقل دخلًا الكلفة الزمنية كاملة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">&nbsp;</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يتجاوز التفاوت هنا الدخل والسعر ليأخذ شكلًا زمنيًا خالصًا، حيث يصبح التحكم في الوقت شرطًا فعليًا للوصول إلى الموارد، أي كلما تقلص زمن الوصول توسعت القدرة الاقتصادية، وكلما طال تقلصت هذه القدرة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يتحول عدم المساواة إلى نتيجة لإدارة الزمن أكثر من كونه نتيجة لتوزيع الموارد، بما يجعل الزمن أداة خفية لإعادة إنتاج الفوارق الاجتماعية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">سادسًا: هندسة الانتظار وإعادة إنتاج الندرة الزمنية</span></p><p style="text-align:justify;">&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يتجاوز الانتظار كونه أثرًا للاختلال ليصبح جزءًا من آليات تنظيم الوصول داخل شبكات المصالح، إذ يفقد الزمن طابعه الهامشي ليتحول إلى عنصر تشغيل داخل البنية الاقتصادية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تعمل شبكات الوساطة على ضبط تدفق الموارد بما يحافظ على فجوة زمنية بين الطلب والاستجابة، فتتولد أرباح من التحكم في الإيقاع بدلًا من زيادة المعروض، ويغدو الزمن موردًا يُعاد توزيعه داخل مسارات التبادل.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وعند هذا المستوى، يتحول التحكم في الإيقاع إلى آلية لإعادة إنتاج الندرة، عبر ضبط توقيت الوصول إلى الموارد بما يحافظ على الفجوة الزمنية بين الحاجة والاستجابة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وتتبلور «هندسة الندرة الزمنية» بوصفها تنظيمًا للإيقاع الزمني لتدفق الموارد والخدمات، بما يعيد توزيع فرص الانتفاع دون تغيير حجم الموارد نفسها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">خاتمة</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يكشف تحليل اقتصاد الانتظار في اليمن عن تحول الزمن إلى بنية اقتصادية قائمة بذاتها داخل اقتصاد الحرب، وتنشأ حوله قوى مستفيدة من إطالة أمده، وتتحول فيه السيطرة على الزمن والتوزيع إلى مصدر أساسي من مصادر الثروة والسلطة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">&nbsp;</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">يُعاد تشكيل المجال الاجتماعي عبر إبقاء المجتمع في حالة انتظار دائم—بين ترقب الغاز والكهرباء وتطلع الراتب—بما ينقل الفعل الاجتماعي من أفق التفكير التنموي أو المعارضة السياسية إلى منطق البقاء اليومي. ومع انكماش الأفق الزمني إلى حدود الاحتياج الفوري، تتراجع إمكانات التنظيم الجماعي لصالح استراتيجيات فردية للتكيف مع الاختلالات القائمة، منخفضة الكلفة السياسية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">&nbsp;</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ويمتد هذا المنطق ليأخذ بعدًا جغرافيًا، حيث يتفاوت زمن الوصول إلى الموارد بين المناطق، بما يحوّل الجغرافيا إلى اختلاف في الإيقاع الاقتصادي نفسه، ويعيد إنتاج الندرة بصورة غير متكافئة عبر المجال الاجتماعي.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">في النهاية، لا يظهر الانتظار كحالة زمنية عابرة، بل كبنية حكم اقتصادية–اجتماعية، تتقاطع فيها إدارة الإيقاع مع شبكات التوزيع، وتتحول فيها السيطرة على الزمن إلى مصدر مركزي للنفوذ والريع داخل اقتصاد الحرب.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">&nbsp;</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5353362693c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5353362693c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a5353362693c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 12 Jul 2026 11:41:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[محافظة إب نموذجاً..الجباية والنهب القشة التي ستقصم ظهر المليشيا]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news57983.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news57983.html</guid>
                <description><![CDATA[○ بما أن مليشيا الحوثي الإرهابية تتخذ من الجباية سياسة أساسية في تعاملها مع مواطني المناطق التي تحت سيطرتها، فإنها تنظر إلى بعض تلك المناطق كمصدر حيوي أساسي في استمرار بقائها وتقوية جذورها، بأية وسيلة وإن وصل ذلك إلى البطش واستخدام القوة وانتهاج لغة التهديد والوعيد في خطابها الموجه للمواطنين، خصوصاً...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ بما أن مليشيا الحوثي الإرهابية تتخذ من الجباية سياسة أساسية في تعاملها مع مواطني المناطق التي تحت سيطرتها، فإنها تنظر إلى بعض تلك المناطق كمصدر حيوي أساسي في استمرار بقائها وتقوية جذورها، بأية وسيلة وإن وصل ذلك إلى البطش واستخدام القوة وانتهاج لغة التهديد والوعيد في خطابها الموجه للمواطنين، خصوصاً في تلك المناطق، التي تمثل لديها مصدراً من مصادر القوة والإثراء المحرم، بما تدره من عائدات جباية تحرص المليشيا الانقلابية ليس على الحفاظ عليها وحسب، وإنما على زيادتها ومضاعفتها المستدامة، أياً كان رد فعل مواطني وسكان تلك المناطق، معتمدةً على أن استخدام القوة كفيل بإرضاخ المواطنين، وإسكات أي صوت قد يجهر بالرفض والمعارضة..!!</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ ومن أبرز المناطق والمحافظات التي تتعامل معها المليشيا بهذه الطريقة الإجرامية، وبهذا الأسلوب الإرهابي البشع، محافظة إب، التي تحظى بأكثر من ميزة تجعلها ضرعاً مدراً ومصدراً لا يجف من الخيرات، وبالتالي مقصداً مهماً للجباية وتمويل الانقلاب وإثراء من يقفون وراءه، من قيادات جماعة الحوثي الإرهابية.. ففضلاً عما تمتاز به هذه المحافظة من خصوبة في الأرض الزراعية ما يجعلها سلة غذائية بإمكانها أن تسد الحاجات الغذائية لكل سكان اليمن، فإنها تتميز أيضاً بكثرة مهاجريها، خصوصا في دول الخليج وأمريكا، وما يترتب على ذلك من إثراء أهاليهم في الداخل في الأموال والممتلكات والعقارات، والأعمال التجارية أيضاً، وهذا ما يوفر للجماعة مصدر ابتزاز وجبايات يفرضونها دون حق يذكر وبلا حدود يمكن التوقف عندها..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ ونتيجة لكل ذلك نلاحظ أن معظم القضايا الأمنية التي تتصاعد وتفوح روائح بعضها بين الفينة والأخرى، تتركز في هذه المحافظة، التي تكاد تنفجر بما يجري في داخلها ولأهلها من ضيم ومن ظلم من قبل هذه المليشيا، التي لا تراعي ديناً ولا أخلاقاً، كلما كان الأمر مرتبطاً بالمال وجبايته.. كما لا تلقي بالاً بما تتلاحق أصداؤه من أنباء عن جرائمها في حق مواطني وسكان هذه المحافظة، التي يبدو أن أول شرارة رفض وصرخة اقتلاع ضد هذه الجماعة ستنطلق منها، نظراً لما يلاقيه أبناؤها من ظلم وابتزاز وسرقة للحقوق، سواء أكانت حقوقاً معنوية ووجودية ومرتبطة بالكرامة والحرية، أو حقوقاً مادية ونهباً لأموال أناس أفنوا ويفنون أعمارهم من أجل تأمينها لهم ولأسرهم ومستقبل أبنائهم..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ إن ما يواجهه أبناء هذه المحافظة، وإن كان مثالاً لما تمارسه المليشيا الانقلابية في حق اليمنيين في كل مكان، من ظلم وامتهان ونهب، إلا أنه مدعاة لثورة ستطغى يوماً لتقتلع المحتل الإرهابي من هذه المحافظة، لأنه هنا قد بلغ حداً أكبر وأقسى منه في المناطق الأخرى، وإن الجماعة مهما راهنت على قوتها وغلبتها في إسكات المواطنين في هذه المحافظة وغيرها، إلا أن هناك انفجاراً شعبياً قادماً لن تجدي أو تتوقف أمامه أية قوة، مهما كان حجمها أو كانت غلبتها، ولم يعد هناك أدنى شك في أن الشرارة الأولى لذلك الانفجار ستقدح في القريب العاجل من هذه المحافظة التي تجاوز الضيم والظلم بها حدود الاحتمال.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a51f6cce9b28.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a51f6cce9b28.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a51f6cce9b28.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 10:54:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المجتمع الدولي .. شريك في إطالة أمد الانقلاب ومعاناة اليمنيين]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news57697.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news57697.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ توقف العمليات العسكرية الواسعة والانخراط في مسار العملية السياسية والحلول السلمية، يتزايد شعور اليمنيين بأن المجتمع الدولي لم يعد يسعى إلى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة بقدر ما يسعى إلى إدارة الأزمة والإبقاء عليها ضمن حدود لا تهدد مصالحه المباشرة، حتى وإن كان الثمن استمرار معاناة ملايين...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>منذ توقف العمليات العسكرية الواسعة والانخراط في مسار العملية السياسية والحلول السلمية، يتزايد شعور اليمنيين بأن المجتمع الدولي لم يعد يسعى إلى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة بقدر ما يسعى إلى إدارة الأزمة والإبقاء عليها ضمن حدود لا تهدد مصالحه المباشرة، حتى وإن كان الثمن استمرار معاناة ملايين اليمنيين.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">فقد اتسم التعاطي الدولي مع تصعيد مليشيا الحوثي بالتردد وغياب الحزم، وهو ما منح المليشيا فرصة للمراوغة وكسب الوقت وتعزيز نفوذها السياسي والعسكري. فمنذ توقيع اتفاق ستوكهولم، الذي كان من المفترض أن يمثل خطوة نحو السلام، استغلت المليشيا الاتفاق لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز قدراتها، بينما ظل تنفيذ بنوده متعثراً، دون أن يواجه ذلك أي موقف دولي حازم يفرض احترام الالتزامات أو يحاسب الطرف المعرقل.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وخلال السنوات الماضية، استمرت الضغوط الدولية على الحكومة الشرعية وقواتها لوقف العمليات العسكرية والاكتفاء بالدفاع وصد الهجمات الحوثية، في الوقت الذي واصلت فيه مليشيا الحوثي هجماتها على الجبهات، وهددت دول الجوار، واستهدفت الملاحة الدولية في البحر الأحمر، دون أن يقابل ذلك ردع دولي يتناسب مع حجم تلك التهديدات.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">كما سمح هذا النهج باستمرار تدفق السفن إلى ميناء الحديدة، وتشغيل الرحلات عبر مطار صنعاء، واستغلال هذه المنافذ في تعزيز قدرات المليشيا الانقلابية، إلى جانب التغاضي عن انتهاكاتها بحق موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وابتزازها للمنظمات العاملة في مناطق سيطرتها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">واللافت أن أي تحرك عسكري أو قبلي يقترب من تغيير موازين القوى ضد مليشيا الحوثي يواجه ضغوطاً دولية لوقفه، في حين تُترك المليشيا لتواصل تعزيز مواقعها وفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يكرس الانقلاب ويجعل استعادة الدولة أكثر تعقيداً.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لقد أسهم هذا التعاطي في منح مليشيا الحوثي الوقت والموارد لتوسيع نفوذها وإطالة أمد الصراع وإضعاف فرص استعادة مؤسسات الدولة، كما شجعها على التمادي في انتهاكاتها ورفع سقف تهديداتها الإقليمية والدولية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">إن تحقيق السلام الحقيقي في اليمن لن يكون ممكناً ما لم يقترن المسار السياسي بموقف دولي حازم يفرض تنفيذ الالتزامات، ويمنع استغلال المفاوضات وسيلةً لكسب الوقت، ويدعم استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لإنهاء معاناة اليمنيين واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a4b958161222.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a4b958161222.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a4b958161222.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 06 Jul 2026 14:46:11 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[القبيلة.. الكابوس الأبدي للمليشيا]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news57527.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news57527.html</guid>
                <description><![CDATA[○ منذ البدايات الأولى لانقلاب جماغة الحوثي الإرهابية، خلت الساحة أو تم (إخلاؤها) بشكل مثير للتساؤلات، من القوى السياسية والحزبية والتنظيمية المؤثرة، وكان المؤتمر الشعبي العام آخر القوى التي بارحت مكانها، بعد أن استعصى انتزاعها ودفعها للاستسلام والتسليم، فلم يكن من الجماعة الإرهابية إلا استهداف قيادا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>○ منذ البدايات الأولى لانقلاب جماغة الحوثي الإرهابية، خلت الساحة أو تم (إخلاؤها) بشكل مثير للتساؤلات، من القوى السياسية والحزبية والتنظيمية المؤثرة، وكان المؤتمر الشعبي العام آخر القوى التي بارحت مكانها، بعد أن استعصى انتزاعها ودفعها للاستسلام والتسليم، فلم يكن من الجماعة الإرهابية إلا استهداف قياداته وعلى رأس تلك القيادات الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح (رحمه الله) والذي أبى التزحزح من مكانه واستشهد واقفاً ومقاتلاً في وجه الجماعة الانقلابية الغادرة..</p><p>○ لقد خلت أو (أخليت) الساحة للمليشيا بترتيبات معظمها خفية الإدارة والتحكم، أثارت ولا تزال تثير الشكوك والتساؤلات، حد أن إعادة تذكرها أو روايتها، تصعب على أكثر الناس حذقاً ودرايةً ومتابعةً وأقربهم من ميدان الأحداث، التي كانوا شهوداً عليها، وجزءاً من مشهد جريانها..!! لتجد المليشيا نفسها وجهاً لوجه مع مجتمع معزول وأعزل، لم يستطع بعد حتى السيطرة على اندهاشه وارتباكه، جراء ما يحدث أمامه من متواليات..</p><p>○ وجد الشعب نفسه فجأة أمام هذه المليشيا كخيار سلطوي وحيد، أصبح يمتلك القرار ويمسك بنواصي الأمور مدججاً بقوتين، قوة السلاح والسلطة، وقوة الانفراد بالتواجد كخيار وحيد لا بديل حاضر عنه، ولا منافس قادر على التوازي معه وعلى أن يكون خياراً آخر يمكن اللجوء إليه أو حتى الاستئناس بحضوره.. وكأنما دبر كل ذلك في ليل من أليال التآمر على هذا الوطن، ودك أركان دولته، وسلبه كل حقوقه الأزلية والوضعية في الحياة والأمان وتقرير المصير، فضلاً عن حقوق الحرية والعمل والتعلم والاستطباب..</p><p>○ خلت الساحة فلم يعد فيها من تشكيل أو تنظيم عدا القبيلة، وهذه لم يغفلها الانقلاب الإرهابي، فقد استهدفها تارة باللين والشعارات الانتمائية والوطنية والدينية، وتارات بالعين الحمراء والتهديد والوعيد، واستقطب منها ما استطاع استقطابه تحت تلك الشعارات، وكتم بالقوة صوت من لم يستطع استقطابه من القبائل الصغيرة التي اتهمها الخائن بالخيانة والإرهابي بالإرهاب، موصلاً رسالة وعيد للبقية من حولها ولكل من يحذو حذوها الرافض له..</p><p>○ لقد تعامل الحوثيون مع القبيلة تعامل القوي اللين الذي يريد الهيمنة ويخشى المواجهة، فحاول واستطاع أحيانا عزل القُبُل بعضها في مناطق نفوذه، وإذا لزم الأمر شغلها باختلاق النزاعات فيما بينها، ولكنها في غالب الأمر كانت تستيقظ وتتوقف في الوقت المناسب عند حدود النزاع، فتنجح بفطرتها وفطنتها في نزع فتائل الفتن، التي كانت المليشيا تتعمد إشعالها لشغل القبيلة بنفسها وتفتيت قوتها.. فلا يزال في القبيلة وإن انكسرت ما يكفي من العقلاء الذين يدركون ما تسوقهم إليه هذه المليشيا..</p><p>○ مع مرور الوقت وتصاعد عامل الغرور بالقوة، اعتقد المليشا أن بأسها قد أصبح أشد من أن تعترضه قوة، وبدأت تضع اللين جانباً وتتعامل مع القبيلة كما تتعامل مع بقية اليمنيين العزَّل الذين يخضعون لسلطتها واحتلالها، وحين وجدت القبائل تتغاضى عن بعض تصرفاتها وسلوكها المتعجرف، درءا للفتنة، اعتقدت أن القبيلة أيضاً قد استسلمت، وأصبحت أضعف وأجبن من أن تكون ضداً أو نداً..!! ولكن هيهات فلا تزال القبيلة من أية قوة أخرى على كتم أنفاس أي متجبر أو طاغ قبل أن يفتح شفتيه مسيئاً أو يرفع سبابته متوعداً.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a48150564a40.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a48150564a40.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a48150564a40.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 03 Jul 2026 23:01:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حين تُستهدف الذاكرة… يصبح الدفاع واجبًا وطنيًا]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news57410.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news57410.html</guid>
                <description><![CDATA[في الزاوية التي تتقاطع فيها الجغرافيا مع التاريخ، لا يقف مقر المؤتمر الشعبي العام في محافظة تعز كمجرد مبنى من حجر وإسمنت، بل كأحد الشواهد الحية على مسار سياسي شكّل وجدان المدينة وأسهم، على مدى عقود، في ترسيخ ثقافة التعددية والديمقراطية والعمل الحزبي المنظم. هذا المقر لم يكن يومًا عقارًا صامتًا، بل م...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>في الزاوية التي تتقاطع فيها الجغرافيا مع التاريخ، لا يقف مقر المؤتمر الشعبي العام في محافظة تعز كمجرد مبنى من حجر وإسمنت، بل كأحد الشواهد الحية على مسار سياسي شكّل وجدان المدينة وأسهم، على مدى عقود، في ترسيخ ثقافة التعددية والديمقراطية والعمل الحزبي المنظم. هذا المقر لم يكن يومًا عقارًا صامتًا، بل مساحة وطنية مفتوحة للأفكار، ومنبرًا للتفاعل السياسي والاجتماعي، وذاكرةً جمعية اختزلت محطات مفصلية من تاريخ تعز واليمن عمومًا.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">إن محاولات السطو على أرضية المقر لا يمكن التعامل معها بوصفها نزاعًا قانونيًا عابرًا أو خلافًا على ملكية، فالأمر يتجاوز الوثائق والإجراءات ليطال جوهر الحق السياسي والرمزي. ما يجري هو اعتداء على المعنى قبل أن يكون اعتداءً على المكان، ومحاولة لتجريف الذاكرة السياسية لمدينة عُرفت تاريخيًا بأنها حاضنة للعمل المدني والتعدد الحزبي. فالعبث بمقر حزب سياسي بهذا الثقل هو رسالة مقلقة تستهدف فكرة التنظيم والعمل العام، وتفتح الباب أمام سابقة خطيرة تهدد بقية الفضاءات السياسية والمدنية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">الأخطر من ذلك أن مثل هذه الممارسات تسعى، بوعي أو دون وعي، إلى قطع الصلة بين الأجيال الجديدة وإرثها السياسي، وإفراغ العمل الحزبي من رموزه ومعانيه. فالأحزاب لا تُختزل في شعارات أو أسماء، بل تتجسد في أماكنها وتاريخها وذاكرتها المشتركة. وعندما تُستهدف هذه الأماكن، فإن المستهدف الحقيقي هو الوعي الجمعي، ومحاولة إعادة تشكيل المشهد العام بمنطق القوة والأمر الواقع، لا بمنطق القانون والتوافق.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">كما أن الصمت تجاه هذه المحاولات لا يعني الحياد، بل يرقى إلى مستوى التفريط، لأن التعدي على مقر حزب سياسي في مدينة بحجم تعز هو تعدٍ على التوازن السياسي والاجتماعي فيها. تعز التي دفعت أثمانًا باهظة دفاعًا عن قيم الدولة والمؤسسات، لا يمكن أن تقبل بتحويل السياسة إلى ساحة للسطو أو تصفية الحسابات. فحماية المقرات الحزبية، أيًا كان انتماؤها، تمثل حماية لفكرة الدولة ذاتها، وضمانة لعدم انزلاق المجتمع نحو شريعة الغاب.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">إن الدفاع عن مقر المؤتمر الشعبي العام اليوم، في جوهره، دفاع عن حق الاختلاف، وعن بقاء السياسة في إطارها السلمي والمؤسسي. هو موقف يُفترض أن يتسع ليشمل كل القوى السياسية والمدنية، لأن استهداف مقر اليوم قد يتحول إلى استهداف آخر غدًا. وحين تُستباح الذاكرة السياسية، يصبح الجميع في مرمى الخطر، وتتحول المدينة من فضاء للتعدد إلى ساحة مفتوحة للفوضى والهيمنة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">في مثل هذه اللحظات، لا يعود الدفاع عن المكان مسألة حزبية ضيقة، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية. فالتاريخ الذي يُداس اليوم تحت ذريعة الطمع أو النفوذ، هو ذاته الذي سيُسائل الجميع غدًا. وتعز، بتاريخها ووعيها، تدرك جيدًا أن التفريط في ذاكرتها السياسية هو أول الطريق نحو فقدان روحها المدنية التي ميّزتها عبر العقود</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a44ea59bce78.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a44ea59bce78.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a44ea59bce78.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 13:22:21 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تصعيد مليشيا الحوثي بين أزمات الداخل والمتغيرات الإقليمية]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news57226.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news57226.html</guid>
                <description><![CDATA[تشهد المنطقة مرحلة بالغة الحساسية تتداخل فيها الحسابات الإقليمية مع التوازنات الدولية، في ظل متغيرات متسارعة تشهدها العلاقات الأمريكية الإيرانية، وما يرافقها من محاولات لإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط، وفي هذا السياق، برزت مؤشرات سياسية وإعلامية حول تفاهمات أولية بين واشنطن وطهران تمهد لجولة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>تشهد المنطقة مرحلة بالغة الحساسية تتداخل فيها الحسابات الإقليمية مع التوازنات الدولية، في ظل متغيرات متسارعة تشهدها العلاقات الأمريكية الإيرانية، وما يرافقها من محاولات لإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط، وفي هذا السياق، برزت مؤشرات سياسية وإعلامية حول تفاهمات أولية بين واشنطن وطهران تمهد لجولة جديدة من المفاوضات المتعلقة بالملف النووي والعقوبات و غيرها، وسط آمال بأن يسهم أي تقدم في هذا المسار في تخفيف حدة التوتر في عدد من بؤر الصراع الإقليمي واهمها مضيق هرمز و الاذرع &nbsp;الايرانيه و في مقدمتها الذراع الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان.</strong></span><br><span style="font-size:20px;">ورغم أن تفاصيل هذه التفاهمات لا تزال محل تباين بين الأطراف المختلفة، فإن معظم المؤشرات تفيد بأن الملفات المتعلقة بالنفوذ الإقليمي الإيراني ودعم الجماعات المسلحة لم تُحسم بصورة نهائية، وإنما أُرجئت إلى مراحل تفاوضية لاحقة، ومن ثم، فإن الربط المباشر بين أي تفاهمات دولية وبين تغير سلوك الفاعلين المحليين يظل بحاجة إلى قدر كبير من الحذر، لأن التجارب السابقة أظهرت أن الاتفاقات بين القوى الكبرى لا تنعكس بالضرورة بصورة تلقائية على ساحات الصراع المحلية.</span><br><span style="font-size:20px;">وفي هذا الإطار، تبدو تصريحات المبعوث الأممي إلى اليمن بشأن وجود "نافذة فرصة" لاستئناف العملية السياسية تعبيراً عن رغبة المجتمع الدولي في استثمار أي انفراج إقليمي لدفع الأطراف اليمنية نحو التسوية. غير أن نجاح هذه الفرصة سيظل مرهوناً بمدى قدرة القوى الدولية والإقليمية على تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية تؤثر في سلوك الأطراف المتحاربة وتعيد بناء الثقة بينها.</span><br><span style="font-size:20px;">وفي المقابل، تواجه هذه التفاهمات تحديات سياسية واضحة، سواء بسبب الانقسام داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى الانفتاح على إيران، أو نتيجة التحفظات الإسرائيلية على أي اتفاق لا يتضمن معالجة واضحة للبرنامج الصاروخي الإيراني وشبكة الحلفاء الإقليميين. كما أن استمرار الغموض بشأن آليات التنفيذ والرقابة يجعل من المبكر البناء على نتائج حاسمة، ويزيد من احتمالات استمرار حالة السيولة السياسية في المنطقة.</span><br><span style="font-size:20px;">وفي ظل هذه البيئة المعقدة، جاء التصعيد الأخير لميليشيا الحوثي ليعيد طرح تساؤلات جوهرية حول دوافعه وتوقيته. فهل يعكس هذا التصعيد توجهاً إيرانياً يرمي إلى الاحتفاظ بأوراق ضغط إضافية خلال مرحلة التفاوض؟ أم أنه يعبر عن حسابات مستقلة للجماعة تسعى من خلالها إلى إعادة تثبيت موقعها داخل المشهد الإقليمي قبل استقرار ملامح التوازنات الجديدة؟ أم أنه يجمع بين البعدين معاً؟</span><br><span style="font-size:20px;">قراءة في التوقيت... بين رسائل التموضع ورهانات البقاء</span><br><span style="font-size:20px;">يصعب الجزم بوجود علاقة سببية مباشرة بين أي تفاهمات أمريكية ـ إيرانية وبين التصعيد الحوثي، إلا أن تزامن الحدثين يدفع إلى قراءة سياسية أوسع. فمن المرجح أن الجماعة تسعى إلى إرسال رسائل متعددة الاتجاهات، تؤكد من خلالها أنها ما تزال لاعباً مؤثراً في معادلات الأمن الإقليمي، وأن أي ترتيبات مستقبلية تخص اليمن أو البحر الأحمر لا يمكن أن تتجاوز دورها أو تتعامل معها باعتبارها مجرد طرف محلي.</span><br><span style="font-size:20px;">كما يمكن فهم هذا التصعيد باعتباره محاولة لتحسين الموقع التفاوضي للجماعة في مرحلة تشهد إعادة ترتيب للعلاقات الإقليمية، خاصة مع استمرار الاتصالات السعودية الإيرانية الرامية إلى تثبيت مسار التهدئة. ومن ثم، قد يكون التصعيد رسالة موجهة إلى الرياض أيضاً، مفادها أن أي تسوية مستقبلية ينبغي أن تراعي مطالب الجماعة السياسية والاقتصادية والأمنية.</span><br><span style="font-size:20px;">ومن زاوية أخرى، قد يمثل التصعيد اختباراً عملياً لقدرة إيران على التأثير في سلوك حلفائها إذا ما دخلت مرحلة تفاهمات أكثر عمقاً مع الولايات المتحدة. فإذا كانت طهران قادرة على ضبط إيقاع حلفائها، فإن ذلك سيعزز موقعها التفاوضي، أما إذا أظهرت الجماعات المرتبطة بها قدراً كبيراً من الاستقلالية، فقد يصبح تنفيذ أي تفاهمات إقليمية أكثر تعقيداً.</span><br><span style="font-size:20px;">ولا يبتعد هذا السلوك عن أنماط شهدتها المنطقة خلال العقدين الماضيين، إذ غالباً ما تتزامن موجات التصعيد مع مراحل التفاوض الكبرى، حيث تحاول القوى غير الحكومية تحسين مواقعها السياسية والعسكرية قبل استقرار التفاهمات الدولية، بما يضمن عدم تجاوز مصالحها في أي تسوية قادمة.</span><br><span style="font-size:20px;">الأبعاد الداخلية... التصعيد كأداة لإدارة الأزمات</span><br><span style="font-size:20px;">ورغم أهمية العامل الإقليمي، فإن تفسير التصعيد من خلاله وحده لا يقدم صورة مكتملة، فالجماعة تواجه في الداخل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، تتمثل في تدهور الأوضاع المعيشية، واتساع رقعة الفقر، واستمرار تراجع الخدمات الأساسية، وتصاعد حالة السخط الشعبي الناتجة عن سنوات الحرب الطويلة.</span><br><span style="font-size:20px;">حيث تشير تجارب العديد من الصراعات في العالم إلى أن الجماعات المسلحة تلجأ، في فترات الضغوط الداخلية، إلى تصعيد الخطاب الخارجي وإبراز التهديدات الأمنية بهدف إعادة تعبئة قواعدها الاجتماعية، وتحويل الاهتمام الشعبي من الأزمات الاقتصادية إلى قضايا الصراع الإقليمي. ويبدو أن هذا النمط حاضر بدرجات متفاوتة في الحالة اليمنية، حيث يترافق الخطاب العسكري مع أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.</span><br><span style="font-size:20px;">كما أن استمرار تجميد الجبهات العسكرية لم ينهِ آثار الحرب، بل أدى إلى استنزاف اقتصادي طويل الأمد انعكس على مختلف القطاعات، بما في ذلك التعليم والصحة وفرص العمل وعدم صرف الرواتب وغيره من الخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعل معالجة التحديات الداخلية أكثر إلحاحاً من توسيع دوائر الصراع خارج الحدود اليمنية.&nbsp;</span><br><span style="font-size:20px;">و في ضوء هذه المعطيات، لا يبدو أن التصعيد العسكري يخدم فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة، بل إنه يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد اليمني والإقليمي، فكلما اتسعت دائرة العمليات العسكرية، ازدادت صعوبة بناء الثقة بين الأطراف، وتراجعت فرص استئناف المفاوضات على أسس واقعية، خاصة في ظل استمرار انعدام الثقة وتباين أولويات الفاعلين المحليين والإقليميين.</span><br><span style="font-size:20px;">كما أن استمرار استهداف خطوط الملاحة الدولية أو توسيع نطاق المواجهات في البحر الأحمر يحمل مخاطر تتجاوز الساحة اليمنية، إذ ينعكس على أمن التجارة العالمية واستقرار الاقتصاد الدولي، الأمر الذي يدفع القوى الكبرى إلى تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، وهو ما قد يفتح الباب أمام جولات جديدة من التصعيد يصعب التحكم في مساراتها.</span><br><span style="font-size:20px;">ومن الناحية السياسية، فإن أي تصعيد غير محسوب قد يضعف قدرة الجماعة على تقديم نفسها طرفاً سياسياً يمكن أن يشارك في تسوية شاملة، خصوصاً إذا اقترن ذلك بتزايد الضغوط الدولية والإقليمية. وفي المقابل، فإن استمرار غياب رؤية يمنية جامعة لمعالجة جذور الأزمة يمنح مختلف الأطراف مساحة للاستمرار في توظيف الصراع بما يخدم حساباتها الخاصة.</span><br><span style="font-size:20px;">وعليه نجد ان مستقبل المشهد اليمني يراوح بين التسويات والاحتمالات المفتوحة للتصعيد و الحرب بدرجات مختلفة</span><br><span style="font-size:20px;">حيث تشير القراءة الموضوعية إلى أن مستقبل الأزمة اليمنية سيظل مرتبطاً بمسارين متوازيين؛ الأول يتعلق بمآلات التفاهمات الإقليمية والدولية، ولا سيما طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى استعداد الأطراف الإقليمية لتحويل التهدئة إلى ترتيبات أكثر استدامة والدور السعودي الذي يعرف ان امن واستقرار اليمن مرتبط بأمن واستقرار المملكة.</span><br><span style="font-size:20px;">أما المسار الثاني، فيرتبط بقدرة اليمنيين أنفسهم على إنتاج مقاربة سياسية شاملة تعالج جذور الصراع، وتؤسس لشراكة وطنية تستند إلى مؤسسات الدولة وسيادة القانون والقرارات الدولية ذات الصلة و اهمها القرار الأممي 2216 و مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.</span><br><span style="font-size:20px;">ومن غير المرجح أن تؤدي هذه التحولات الإقليمية، مهما بلغت أهميتها، إلى إنهاء الأزمة اليمنية بصورة تلقائية، ما لم تتوافر إرادة داخلية حقيقية لإنهاء الحرب، وتغليب المصالح الوطنية على رهانات القوة والسلاح، فالتجارب المقارنة في مختلف مناطق الصراع في العالم تؤكد أن التسويات الخارجية قد تهيئ البيئة المناسبة للحل، لكنها لا تستطيع أن تحل محل التوافق الوطني الحقيقي وليس مجرد نهدئة دون حل لجذر المشكلة الحقيقية و هي الدولة الاتحادية والمواطنة المتساوية.</span><br><span style="font-size:20px;">و من خلال كل ما ذكرنا اعلاه نجد إن التصعيد الحوثي الأخير لا يمكن تفسيره بعامل واحد فقط، بل هو نتاج خليط من العوامل الداخلية &nbsp;و الخارجية بتفاعل معقد بين اعتبارات داخلية تتصل بإدارة الأزمات وتعزيز التماسك الداخلي، وحسابات إقليمية ترتبط بإعادة التموضع في ظل المتغيرات الجارية، فضلاً عن تأثير البيئة الدولية التي تشهد إعادة تشكيل لموازين القوى ومجالات النفوذ.</span><br><span style="font-size:20px;">ومن ثم، فإن التعامل مع هذا التصعيد يستدعي قراءة شاملة تتجاوز التفسيرات الأحادية، وتضع في الاعتبار تداخل المستويات المحلية والإقليمية والدولية، كما أن نجاح أي مسار سياسي مستقبلي سيظل مرهوناً بقدرة جميع الأطراف على تحويل لحظة التهدئة المحتملة إلى فرصة حقيقية لبناء سلام دائم، يعيد لليمن استقراره، ويضع حداً لدورة الصراع التي أنهكت الدولة والمجتمع على حد سواء.</span><br><span style="font-size:20px;">ومما سبق فهناك احتمالات للتصعيد في البحر الأحمر وباب المندب</span><br><span style="font-size:20px;">وهي من بين السيناريوهات التي لا يمكن استبعادها، في حال استمرار حالة التوتر الإقليمي أو تعثر مسارات التهدئة، لجوء ميليشيا الحوثي إلى توسيع نطاق عملياتها باستهداف سفن الشحن التجاري وناقلات النفط في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب او حتى استهداف ميناء ينبع السعودي، وقد تنظر الجماعة إلى مثل هذه العمليات بوصفها وسيلة لرفع كلفة المواجهة على خصومها، وإبراز قدرتها على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، بما يمنحها ورقة ضغط إضافية في أي ترتيبات أو مفاوضات إقليمية او دولية قادمة.</span><br><span style="font-size:20px;">غير أن مثل هذا التصعيد، إن حدث، لن تقتصر تداعياته على أطراف الصراع في اليمن، بل سيمتد إلى الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، من خلال زيادة تكاليف التأمين والشحن، واحتمال اضطرار شركات الملاحة إلى تغيير مساراتها نحو طرق بحرية أطول وأكثر كلفة، كما أنه قد يدفع إلى تعزيز الوجود العسكري الدولي في المنطقة، ويوسع نطاق الردود العسكرية، بما يزيد من احتمالات انزلاق الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة وتعقيداً، ويؤخر فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، و مع ذلك، فإن تحقق هذا السيناريو سيظل مرتبطاً بجملة من العوامل، في مقدمتها طبيعة التطورات الإقليمية، ومستوى الضغوط التي قد تتعرض لها الجماعة، ومدى ارتباط قراراتها العسكرية بحساباتها الذاتية أو بتطورات المشهد الإقليمي الأوسع. ولذلك، فإن هذا الاحتمال يظل أحد السيناريوهات الممكنة، وليس نتيجة حتمية، بما يفرض على صناع القرار الاستعداد له دون الجزم بوقوعه.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">أ.د.عبدالوهاب العوج&nbsp;</span><br><span style="font-size:20px;">أكاديمي ومحلل سياسي</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a40e1ae0a812.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a40e1ae0a812.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a40e1ae0a812.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 28 Jun 2026 11:56:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[شعب رهن الاعتقال..!!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news57185.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news57185.html</guid>
                <description><![CDATA[○ لا يكاد يختلف اثنان على أن مليشيا الحوثي الانقلابية أكثر من ينكث بالوعود والعهود، منذ بداية تأسسها، ومرورا بما أبرم معها من اتفاقات وتفاهمات، وهلم جراً حتى اللحظة، وهي تتعامل مع نكث العهود وخلف الوعود، وكأنه المادة الحيوية التي لا تستطيع العيش والاستمرار بدونها، وفي هذا تتجلى بوضوح صفة الانقلابية،...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ لا يكاد يختلف اثنان على أن مليشيا الحوثي الانقلابية أكثر من ينكث بالوعود والعهود، منذ بداية تأسسها، ومرورا بما أبرم معها من اتفاقات وتفاهمات، وهلم جراً حتى اللحظة، وهي تتعامل مع نكث العهود وخلف الوعود، وكأنه المادة الحيوية التي لا تستطيع العيش والاستمرار بدونها، وفي هذا تتجلى بوضوح صفة الانقلابية، التي أكدتها بانقلاب مارس ٢٠١٥م المسلح والذي جرد الدولة من شكلها وصفتها، وحولها إلى وكر للشر وإلى ملكية خاصة، تستفرد بها وبمصالحها وبمؤسساتها فئة محدودة، تقودها مليشيا مسلحة انطبقت عليها معايير الإرهاب فاستحقته صفة، واتخذته قالباً أو نهجاً في تعاملها مع كل من حولها..</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ جماعة مارقة وخارجة عن كل قوانين وأعراف الوجود، تدعي زوراً وبهتاناً تمثيل اليمن واليمنيين، لمجرد أنها اغتصبت واحتلت جزءاً من أرض اليمن بالقوة، وحولته إلى معتقل كبير لكل من فيه من سكان لا حول لهم ولا قوة، أبقتهم أسرى تحت سطوتها، لتدعي تارةً أنهم كل الشعب، وأنها الممثل الطبيعي لهم، كنتيجة حتمية لانقلابها، وتارة ترهبهم وتبتزهم وتبتز وتزايد وتحتمي بهم، كلما ضاقت مساحاتها أو ضيّق الخناق عليها.. ونتيجة سلوكها المشين وتظاهرها الذي بات مكشوفاً، تدرك هذه المليشيا الإرهابية بكل يقين أنه لو أتيحت لهؤلاء المواطنين فرصة للانقضاض عليها والتهامها، ما تأخروا عن ذلك لحظة واحدة..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ لذلك تبدو المليشيا الانقلابية أكثر حذراً تجاه الشعب المأسور تحت سلطتها، بل وأكثر مما هو عليه الأمر تجاه خصومها، وتخشى الداخل أكثر بكثير من خشيتها من الخارج.. وقد هيأ لها طول انقلابها وتهاون خصومها تجاهها الزمن اللازم والظروف المناسبة، لما تحاول هي أن تصفه للآخرين تعايشا وقبولا، بينما تعده في حقيقة موقفها ترويضاً بالقوة والترهيب للشعب في مناطق نفوذها.. فأنشأت أجهزة أمنية واستخباراتية حديدية القبضة وأجهزة إعلامية، لا تتوقف عن تدبيج خطابات ومناشير وبرامج التهديد والوعيد، لكل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار انقلابها، الذي لا تتورع حتى عن وصفه بالمقدس..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ ولتكيل تهماً ضخمةً تجاه كل من تشك حتى في هيأة سيره في الشارع، أو في طول احتجابه في مسكنه وفي كل ما يبدر من قول ومن فعل..!! كالخيانة والعمالة والارتزاق... وغير ذلك من التهم، التي تبرر بها لنفسها اتخاذ ما تريده من إجراءات تعسفية تجاه المواطنين.. وبالتوازي مع تراجع الموقف تجاه انقلابها وتجاه قضية استعادة ما احتلته من أرض واختطفته من هيأة وكيان للدولة، وجدت المليشيا المساحة الأكثر من كافية، لتقوم بتطوير أساليب وأدوات قبضتها الأمنية والسلوكية تجاه المواطنين، حتى أصبحت خانقة، ومتجاوزة للاحتمال البشري.. ليصبح المواطنون تحت سلطتها في درجة لا يمكن تخيلها من الخضوع والخوف، وحتى من اليأس من إمكانية الفكاك من قبضتها الفولاذية القاتلة.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3f822711397.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3f822711397.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3f822711397.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 27 Jun 2026 10:56:26 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الاعتداء على مقر المؤتمر الشعبي العام في تعز.. عدوان على الحق والقانون والمؤسسات]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news57182.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news57182.html</guid>
                <description><![CDATA[إن الاعتداء على أرضية مقر المؤتمر الشعبي العام بمدينة تعز لا يمكن النظر إليه بوصفه حادثة عابرة أو خلافاً محدوداً حول ملكية أو مساحة أرض، بل يمثل عدواناً صريحاً ومرفوضاً على حق ثابت ومعلوم، ومخالفة واضحة للقانون والأعراف والقيم التي يفترض أن تحكم إدارة الشأن العام وتحفظ الحقوق والممتلكات.فالدولة حين...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>إن الاعتداء على أرضية مقر المؤتمر الشعبي العام بمدينة تعز لا يمكن النظر إليه بوصفه حادثة عابرة أو خلافاً محدوداً حول ملكية أو مساحة أرض، بل يمثل عدواناً صريحاً ومرفوضاً على حق ثابت ومعلوم، ومخالفة واضحة للقانون والأعراف والقيم التي يفترض أن تحكم إدارة الشأن العام وتحفظ الحقوق والممتلكات.</strong></span><br><span style="font-size:20px;">فالدولة حين تقوم بمؤسساتها وسلطاتها لا تقوم فقط على ممارسة السلطة، وإنما تقوم أولاً على حماية الحقوق وصيانة الممتلكات العامة والخاصة، واحترام النظام والقانون دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.</span><br><span style="font-size:20px;">ومن هذا المنطلق، فإن المسؤولية القانونية والدستورية والأخلاقية تقع على عاتق الجهات المختصة وفي مقدمتها محافظ محافظة تعز والجهات المعنية في السلطة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، باعتبارهم الجهات المناط بها حماية الممتلكات ومنع أي اعتداء عليها أو المساس بها تحت أي مبرر أو ذريعة.</span><br><span style="font-size:20px;">كما أن أي تصرف أو إجراء يتم على هذه الأرضية من بيع أو تأجير أو تمكين أو استحداث أو تغيير للصفة القانونية يعد تصرفاً باطلاً بطلاناً مطلقاً، لا يترتب عليه أي أثر قانوني أو شرعي، ولا يمنح أي مشروعية لأي طرف لا يمتلك الحق أو الصفة القانونية المخولة بذلك.</span><br><span style="font-size:20px;">وفي هذا السياق، فإن أي شخص يقدم على الشراء أو الاستئجار أو الدخول في أي التزام مع جهة لا تمتلك حق التصرف أو لا تحمل تخويلاً قانونياً وتنظيمياً صادراً عن الجهات العليا المختصة في المؤتمر الشعبي العام، فإنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن قراره، ويضع أمواله ومصالحه في دائرة المخاطرة القانونية التي يتحمل نتائجها بنفسه.</span><br><span style="font-size:20px;">إن الحفاظ على ممتلكات المؤتمر الشعبي العام واستعادتها ليس قضية حزبية ضيقة ولا مسألة ترتبط بأشخاص أو أسماء، بل هو واجب قانوني وتنظيمي وأخلاقي، لأن المؤسسات لا تُحترم إلا باحترام حقوقها، والأحزاب لا تُقاس بشعارات تُرفع، وإنما بقدرتها على حماية كيانها وثوابتها وحقوقها ومقدراتها.</span><br><span style="font-size:20px;">ولعل المفارقة المؤلمة أن البعض يتحدث عن "استعادة المؤتمر"، بينما الاستحقاق الحقيقي للاستعادة يبدأ أولاً باستعادة الحقوق وصون الممتلكات والحفاظ على الكيان المؤسسي من أي عبث أو تعدٍّ أو محاولة مصادرة.</span><br><span style="font-size:20px;">فالمؤتمر الشعبي العام لم يكن يوماً مبنى أو مقراً أو لافتةً تُعلّق على الجدران، بل مشروع وطني كبير تأسس على فكر ومبادئ ونظام مؤسسي وتاريخ طويل من الحضور السياسي والوطني.</span><br><span style="font-size:20px;">وسيظل المؤتمر الشعبي العام حزباً وطنياً مؤسسياً تحكمه لوائحه وأنظمته الداخلية وتحميه القوانين النافذة، وستظل ممتلكاته وحقوقه محفوظة بحكم القانون والشرعية والحق الثابت، لأن الحقوق قد تتأخر أحياناً، لكنها لا تموت، وما دام وراء الحق مطالب فلن يضيع.</span><br><span style="font-size:20px;">فالاعتداء على الحقوق قد يمنح البعض شعوراً مؤقتاً بالقوة، لكنه لا يصنع شرعية، ولا يخلق ملكية، ولا يغير حقيقة ثابتة، لأن ما يُؤخذ بغير حق سيظل عبئاً على صاحبه مهما طال الزمن، وسيبقى الحق حقاً حتى يعود إلى أهله.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3f85663b4ff.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3f85663b4ff.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3f85663b4ff.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 27 Jun 2026 10:10:08 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حمد فدغم.. حين انتفضت الكرامة من بين الركام]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news57036.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news57036.html</guid>
                <description><![CDATA[ليست كل المعارك تخاض بالسلاح، فبعض المعارك تبدأ حين يرفض رجل أن ينحني، وحين يقرر أن كرامته ليست سلعة تشترى ولا موقفه ورقة توقّع تحت الإكراه!.لقد قلت سابقا إن الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي أعاد للشيخ هيبته، واليوم أقول إن الرجل تجاوز حدود المشيخة إلى فضاء الرمز الوطني، لأنه أعاد التذكير بحقيقة حاولت...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ليست كل المعارك تخاض بالسلاح، فبعض المعارك تبدأ حين يرفض رجل أن ينحني، وحين يقرر أن كرامته ليست سلعة تشترى ولا موقفه ورقة توقّع تحت الإكراه!.</p><p>لقد قلت سابقا إن الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي أعاد للشيخ هيبته، واليوم أقول إن الرجل تجاوز حدود المشيخة إلى فضاء الرمز الوطني، لأنه أعاد التذكير بحقيقة حاولت سنوات القهر طمسها: أن اليمن لا يزال ينجب رجالا يرفضون الخضوع مهما بلغت كلفة الثبات..</p><p>ما جرى لم يكن خلافا شخصيا، ولا حادثة عابرة تضاف إلى سجل الأحداث اليومية. لقد كان مشهدا مكثفا لحكاية شعب بأكمله، وقصة وطن يتعرض لمحاولات كسر إرادته وإخضاع رجاله وإهانة رموزه وإفراغ القبيلة من رسالتها التاريخية بوصفها حصنا للكرامة وحامية للمستجير وملاذا للمظلوم..</p><p>لقد أرادوا للشيخ أن ينكسر، فإذا به يتحول إلى شرارة، وأرادوا أن يصمت، فإذا بصوته يهز الجبال، وأرادوا أن يصبح عبرة للآخرين، فإذا به يصبح راية يلتف حولها الأحرار..</p><p>حين خرج حمد فدغم من محنته، لم يخرج رجلا عاديا. خرج محملا بوجع السنين التي عاشها اليمنيون تحت وطأة القهر والإذلال. خرج حاملا صرخة كل رجل أريد له أن يتنازل عن كرامته، وكل شيخ أريد له أن يتحول إلى تابع، وكل قبيلة أُريد لها أن تتخلى عن تاريخها وقيمها ومكانتها..</p><p>ثم جاءت اللحظة التي ستبقى خالدة في ذاكرة اليمن.</p><p>حين وقف الشيخ بين الجموع، باكيا من القهر الذي تعرض له، لم تكن دموعه دموع ضعف، بل كانت دموع غضب تختزن تاريخا من الإهانات المتراكمة. كانت دموع رجل يرى كرامة شعبه تنتهك، ويرى اليمن الذي يعرفه يراد له أن يتحول إلى وطنٍ بلا رجال..</p><p>وحين كسر جفن جنبيته، لم يكن يؤدي عرفا قبليا فحسب، بل كان يطلق نداء مدويا إلى اليمن كله. كان ذلك إعلانا بأن الصبر قد بلغ منتهاه. وأن الكرامة لا تزال حية. وأن روح الجمهورية لم تمت رغم كل ما تعرضت له. وأن القبائل التي صنعت تاريخ اليمن، وأسقطت الطغيان في مراحل مختلفة من تاريخه، قادرة على أن تستعيد دورها حين يستدعي الواجب ذلك..</p><p>لقد فهم اليمنيون رسالة “كسر الجفن” لأنها لامست جرحا عميقا في وجدانهم. رأوا فيها صرخة ضد سياسة الإخضاع، وضد تحويل الرجال إلى أدوات، وضد محاولة مصادرة الإرادة الحرة للقبائل والمجتمع..</p><p>ولهذا لم يعد حمد فدغم مجرد اسم، بل أصبح عنوانا لمرحلة جديدة من الوعي والرفض. مرحلة تقول إن الكرامة ليست ترفا. وأن الحرية ليست شعارا. وأن الجمهورية ليست ذكرى تستحضر في المناسبات، بل قضية تستحق أن ينهض الناس من أجلها..</p><p>إن الأمم لا تنهض بالخائفين، ولا يصنع التاريخ أولئك الذين يتقنون التبرير والتكيف مع الظلم، بل يصنعه الرجال الذين يقفون في اللحظة الفاصلة ويقولون، لا!.</p><p>وحين قال حمد فدغم “لا”، لم يكن يتحدث عن نفسه وحده، بل كان يتحدث باسم آلاف المقهورين الذين يبحثون عن صوت، وملايين اليمنيين الذين ينتظرون لحظة استعادة الدولة والكرامة والسيادة..</p><p>إن الرسالة التي خرجت من الجوف ليست رسالة قبيلة بعينها، بل رسالة وطن بأكمله. رسالة تقول إن اليمن لا يزال حيا. وأن إرادة الأحرار لم تهزم. وأن الكرامة إذا نهضت من بين الركام، فلن تستطيع قوة على الأرض أن تعيدها إلى الصمت..</p><p>فالتاريخ يعلمنا أن الطغيان يبدو قويا في لحظة تمدده، لكنه يبدأ بالانهيار يوم يفقد الناس خوفهم منه. ويبدو أن اليمن، من الجوف هذه المرة، بدأ يستعيد صوته. وإذا استعاد اليمن صوته، فلن يكون ما بعد ذلك كما كان قبله!..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3c403eb32a1.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3c403eb32a1.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3c403eb32a1.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 24 Jun 2026 23:38:28 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مُتْ جائعاً وشهيداً..!!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news57016.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news57016.html</guid>
                <description><![CDATA[○ تخيل فقط أن يضربك شخص ما بحديدة ثقيلة وبقوة على رأسك، ثم يأمرك بألا تقع من طولك، وألا تمسك رأسك، وألا تنزف، وأيضاً ألا تصرخ..!! هذا بالضبط ما تفعله مليشيا الحوثيين مع المواطنين اليمنيين المقيمين في مناطق نفوذها واحتلالها من أجزاء اليمن.. يُجوِّعون اليمنيين، ينهبون أموالهم وممتلكاتهم، يُسرِّحون الم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ تخيل فقط أن يضربك شخص ما بحديدة ثقيلة وبقوة على رأسك، ثم يأمرك بألا تقع من طولك، وألا تمسك رأسك، وألا تنزف، وأيضاً ألا تصرخ..!! هذا بالضبط ما تفعله مليشيا الحوثيين مع المواطنين اليمنيين المقيمين في مناطق نفوذها واحتلالها من أجزاء اليمن.. يُجوِّعون اليمنيين، ينهبون أموالهم وممتلكاتهم، يُسرِّحون الموظفين ويلتهمون رواتبهم، يبتكرون ويفرضون الجبايات، ويضاعفون الضرائب، ويستأثرون بموارد الدولة لأنفسهم وللموالين لهم، ثم يمنعون الناس حتى من المطالبة بحقوقهم في الحياة، وتثور ثائرتهم حين يتنفس متضرر لشدة الضرر، أو يشكو شاك وجع الفاقة..!!</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وأن ينتهي الأمر هنا، فذلك أمر جيد وتصرف لا ينتظر ما هو أفضل منه، من قبل مليشيا إرهابية لم يعرف منها إلا الانقلاب ونقض العهود، وعدم الإيفاء بالوعود، وسوء التصرف والسلوك، تجاه حتى من كانوا رافعة لها ومن دعموها وقاتلوا في صفوفها، فما بالك بعامة الشعب، الذين تتعامل معهم وكأنهم مجرد سخرة، لا يتمتعون بأية حقوق تحت سلطتها، عدا السمع والطاعة والولاء الإجباري لها، كشرط قطعي لبقائهم آمنين في مناطق تواجدهم ومنازلهم..؟! لا، لا يقف الأمر هنا بالرغم من سوئه وصعوبة احتماله واستحالة القبول به، وإنما يذهب إلى ماهو أبعد..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ فعليك أن تفكر قبل أن تعتزم فتح فمك أو إسماع الملا أنينك وكشف وجعك، أن تضع في حسابك أنك لن تستطيع استعطاف مثل هؤلاء الخلق المتشبهين بالبشر، أو التأثير فيهم مهما بلغ ألمك ووصل حالك، ومهما اتخذت من أساليب التعبير التي قد تبكي الحديد وتدمي الحجر، فلن تجد فيهم من ينصت إليك أو يقدِّر ما وصلت إليه من حال، بقدر ما ستُواجَه من قبل هذه المليشيا بالاتهام في مصداقيتك، وفي سلامة نيتك، وفي وطنيتك، وفي دينك، وفي إنسانيتك، لمجرد فقط أن تقول لهم وللعالم أجمع (أنا جائع).. ستتهم بالكفر ومعاداة الله والرسول والدين والقيم والأخلاق من منظورهم حين تعلن عن جوعك..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وأيضاً لن يتوقف الأمر هنا..!! فوعاء اتهاماتهم أكبر مما تتخيله أو يتصوره البشر الأسوياء.. فما أسرع ما يحولونك من مجرد جائع أعلن عدم احتماله المزيد من الجوع، إلى خائن لله والوطن، ومتآمر يهدف إلى إفساد حياة الشعب تحت سلطتهم الجابية، ويحاكمونك على العصيان والطغيان، والتنكر لأشياء يدعون أنهم تفضلوا وأنعموا بها عليك دون أن تراها أو تشعر بشيء منها مثل (الأمان والإيمان والعزة والاستقرار..!!)، سيحاكمونك كملحد وكفاسق وكخائن ولن يتركوا شيئاً سيئاً دون أن يلصقوه بك، بمقتضى ما يدعونه من عدالة، تفرض عليك كمواطن وكإنسان الإذعان المطلق والولاء المطلق والعبودية المطلقة..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ إياك أن تعلن جوعك أو تشهر مظلوميتك، أو أن تطالب بأي حق لك، فلا حق لك في شيء بوجودهم.. أنت مجرد شيء من أملاكهم إذا أردت أن تأمن.. وإذا تطلب الأمر فعليك أن تموت صامتاً ومكمماً بجوعك، لتكون مؤمناً وصالحاً ووطنياً.. أما إذا أردت أن تنال موتاً أرقى وأثمن وتطمع في جنتهم، فمت شهيداً وأنت تقاتل دونهم وتحمي انقلابهم، مالم فإن موتك سيكون عادياً لا قيمة له، بل نفوقاً كما تنفق المواشي في حظائرها.. لذا عليك ألا تموت جائعاً، التهم ما استطعت من نفسك واترك (الحياة الدنيا الرخيصة لهم)، واذهب إلى جبهات القتال، لتذود عنهم ولتدخل جنتهم، بدلاً من أن تموت جائعاً لا قيمة لك..!!</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3bcab80623c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3bcab80623c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3bcab80623c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 24 Jun 2026 15:16:59 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تشييع خامنئي وتثبيت الحلفاء.. مذكرة التفاهم تهرول نحو إيران]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56893.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56893.html</guid>
                <description><![CDATA[عندما أعلنت القيادة الإيرانية عن موعد الرابع من يوليو/تموز القادم لبدء مراسم تشييع المرشد السابق آية الله علي خامنئي، فإنها قطعا كانت تدرك أن الأوضاع الداخلية في هذا التاريخ ستكون ملائمة أمنيا لهذا الحدث الهام، بل ومحصنة لظهور المرشد الجديد مجتبى نجل المرشد الراحل وخليفته الذي لا بد أن يكون على رأس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">عندما أعلنت القيادة الإيرانية عن موعد الرابع من يوليو/تموز القادم لبدء مراسم تشييع المرشد السابق آية الله علي خامنئي، فإنها قطعا كانت تدرك أن الأوضاع الداخلية في هذا التاريخ ستكون ملائمة أمنيا لهذا الحدث الهام، بل ومحصنة لظهور المرشد الجديد مجتبى نجل المرشد الراحل وخليفته الذي لا بد أن يكون على رأس مشيعي والده وإماما لصلاة الجنازة عليه.</span><br><span style="font-size:20px;">ولا شك أن القيادة الإيرانية الجديدة، قد أعلنت هذا التاريخ بعد أن تيقنت أن الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قد وضعت أوزارها نهائيا من ناحية، وأن الوضع الصحي للمرشد الجديد سيسمح له بالظهور أمام شعبه من ناحية أخرى، وما كان يمكن لمثل هذا الإعلان أن يصدر إلا بعد أن يكون لدى النظام الإيراني تأكيدات موثوقة من الوسطاء بأن موافقتها على نصوص مذكرة التفاهم سيقابلها التزام أمريكي تام بوقف الحرب، ومنع إسرائيل من أي مغامرة عسكرية جديدة ضد إيران.</span><br><span style="font-size:20px;">وهذا ما تم بالفعل، حيث ستحرص القيادة الإيرانية أن يكون تشييع المرشد الراحل مناسبة لتأكيد ثباتها وانتصارها والتفاف الإيرانيين حولها، فليس هناك أفضل من هذه المراسم الجنائزية لاستدرار عواطف الشعب الإيراني، وإعطائه جرعات معنوية كبيرة، ووعودا بفتح صفحة جديدة تتسم بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، خاصة مع تسويق المادة السادسة من مذكرة التفاهم التي تعد بصندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لإعادة الإعمار.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">مع نشر النص النهائي والموثوق من مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية وقراءتها بتمعن، يمكن الاستنتاج ببساطة أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تحقق من خلالها ذلك الانتصار المبهر الذي ظل الرئيس ترمب يروج له طوال الشهور الماضية، ولا تلك النتائج المنشودة من حرب الأربعين يوما، ومن مفاوضات الشهرين، فنصوص مذكرة التفاهم أعطت إيران الكثير، ولم تأخذ منها سوى التزامات بعضها كان معلنا من قبل مثل فتوى تحريم صناعة السلاح النووي.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">أما بالنسبة لإيران المجروحة والموجوعة، فهي قطعا لم تنتصر لكنها في نفس الوقت لم تستسلم، وبالنسبة لنظام عقائدي ما زال يحافظ على مبادئه السياسية والتزاماته الثورية، فإن ما واجهه من الدمار الهائل لمنشآته الحيوية والعسكرية والأمنية لا يعني له الكثير، ما دام النظام بأجنحته المختلفة صامدا ومتماسكا، واستطاع أن يعوض سريعا المواقع الشاغرة لقياداته التي قضت نحبها في القصف المتواصل.</span><br><span style="font-size:20px;">وعلى ذلك فإن أولويات النظام خلال الفترة القادمة وبالذات فترة شهري التفاوض، التي سيتم تمديدها قطعا، ستركز على إعادة ترميم منشآتها العسكرية، وتعويض أسلحتها، وخاصة الباليستية، والاستعداد لأي معركة محتملة، حتى وإن كانت احتمالاتها مستبعدة. فلا إيران ولا الولايات المتحدة تريدان فشل المفاوضات القادمة، كما أنهما لن تكونا مستعجلتين على إنجازها في الموعد المحدد، فالواضح أنهما لا ترغبان بالعودة للحرب ولا تريدان في الوقت ذاته سلق اتفاق قد يبدو نصرا للطرف الآخر.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تناول الكثيرون بالنقد والتحليل مذكرة التفاهم هذه التي تكاد ترقى إلى مستوى اتفاق بما تضمنته من بنود تفصيلية هامة ومفصلية، وتضع لبنات واضحة وأساسية لشكل الاتفاق المطلوب التوصل إليه خلال الشهرين القادمين، وربما الشهور القادمة، إذ لم يعد الرئيس ترمب قلقا من أي انعكاسات سلبية للأزمة مع إيران على الانتخابات النصفية.</span><br><span style="font-size:20px;">فالرجل يجيد تسويق بضاعته حتى لو كانت منتجا سيئا، وسيقدم مذكرة التفاهم لناخبيه وناخبي حزبه كانتصار عريض وإنجاز كبير، خاصة إذا تراجعت أسعار النفط والتضخم الاقتصادي، وانخفض مستوى الغلاء باعتبار تلك القضايا هي محور اهتمام المواطن الأمريكي الذي تعنيه شؤونه المعيشية اليومية، أكثر مما تعنيه صراعات بلاده في الخارج.</span><br><span style="font-size:20px;">وفي كل الأحوال فالمذكرة أعطت إيران الكثير وأخذت منها القليل، ولم يعد في مقدور الرئيس الأمريكي عمل شيء أكثر مما قد قام به في حرب الأربعين يوما، ويشعر بالارتياح لخروجه بما يحفظ ماء الوجه.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وبالنسبة لإيران فلا شك أنها تدرك أنها أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر تمنحها الكثير إن تحلت بأقدار معقولة من المرونة في تعاملها مع الرئيس ترمب خلال ما تبقى من فترة رئاسته التي ستنتهي في يناير/كانون الثاني 2029، رغم أنها لن تنسى ولن ينسى مرشدها الجديد ثأرهم معه، لكنه قطعا ثأر مؤجل لزمن آخر، فالبلاد لا تحتمل معارك جديدة لعدة سنوات قادمة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لعل واحدًا من أهم مكاسب إيران التي خرجت بها في مذكرة التفاهم، هو اعتراف الولايات المتحدة بحلفائها في أول سطر من أول بند في المذكرة.. فالاتفاق- بحسب النص- هو بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وحلفائهما في الحرب الحالية.</span><br><span style="font-size:20px;">وإذا كانت إسرائيل فقط هي حليف الولايات المتحدة في الصراع الحالي والتي شاركت معها في بدء الحرب، فإن حلفاء إيران هم شركاؤها في محور المقاومة، أو ما اصطلح على تسميتهم بأذرعها الذين أسهموا بمستويات متعددة في مساندة إيران في هذه الحرب، وفي مقدمتهم حزب الله اللبناني.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">إذن، فالمذكرة أو اتفاق التفاهم قد تعاملت مع حلفاء إيران كطرف حقيقي يشمله وقف العمليات العسكرية، بغض النظر عن قانونية هذه الأطراف، أو مشروعية أدوارها في بلدانها، لكن الواضح أن إيران- بحسب المذكرة- قادرة على إلزام حلفائها بما وقعت عليه.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وبينما كان الكثير من المراقبين ينتظرون أو يتوقعون نصوصا، صراحة أو تلميحا، تعالج موضوعي الصواريخ الباليستية والأذرع في المنطقة‘ إذ بالمذكرة تتجاهل الأول وتعترف بالثاني، أو على الأقل تتعامل معه كأمر واقع.. وربما انطلق هذا التجاهل من حيثية تتعلق بتراجع مستوى التهديد بعد ضرب معظم المنصات، وتضاؤل المخزون، وأيضا بدائية تقنية هذه الصواريخ، ونجاح دول المنطقة في التصدي لها، ومحدودية أضرارها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">بيد أن هذه الحيثية وإن صحت فقد كان على الولايات المتحدة أن يكون هذا الموضوع محل اهتمام ولا يغيب عن المذكرة؛ لأن أكثر من 80% من صواريخ إيران توجهت نحو جيرانها في المنطقة من دول الخليج والأردن، مما ضرب ليس فقط مبادئ الجيرة والأخوة الإسلامية، بل مستوى الثقة في إمكانية بناء الثقة والمصداقية مستقبلا، وقطعا ستعيد دول الخليج النظر في حجم ومستوى العلاقات مع إيران.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">أما بالنسبة لحلفاء إيران في المنطقة فجميعهم ليسوا على علاقة وثيقة بأي دولة من دول المنطقة سوى العراق الذي سلمته الولايات المتحدة لإيران بعد انسحابها العسكري منه، وتتعامل معه بحالة ازدواجية فريدة من نوعها بهيمنتها على أموال العراق وحكوماته التي لا تتشكل إلا بالضوء الأخضر الإيراني.</span><br><span style="font-size:20px;">أما حزب الله والحوثيون فتكتفي واشنطن بفرض العقوبات والتصنيف، وتدعهما وشأنهما لدول المنطقة، وهي بالفعل لا تستطيع بل وربما لا تريد منهما أكثر من وقف مشاغباتهما مع إسرائيل، ولا يعنيها كثيرا عودة الأمن والاستقرار وهيمنة سلطات الدولة في لبنان، واليمن، باعتباره ملفا متروكا لدول المنطقة، رغم تأثيراته السلبية على أمنها واستقرارها.</span></p><p style="text-align:justify;">&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">*نقيب الصحفيين، ووزير الإعلام اليمني السابق</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a38f88e86243.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a38f88e86243.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a38f88e86243.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 22 Jun 2026 11:58:19 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[..وأنت عالم لحالك !]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56838.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56838.html</guid>
                <description><![CDATA[يظل العالم على أمل الانتعاش مجددا خاصة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني يراقب مؤشرات البورصة المتناوبة بين هبوط وصعود .عندنا كما هي العادة تسير الأمور وفق مؤشر شلوا طرحوا قطعوا نهبوا بسطوا حبسوا !.يقف العالم في هذه الأيام تحت أقدام فرق مونديالية تتسمر الجماهير أمام منافساتها..تشجع تستمتع تختبر ضغط الاع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>يظل العالم على أمل الانتعاش مجددا خاصة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني يراقب مؤشرات البورصة المتناوبة بين هبوط وصعود .</strong></span><br><span style="font-size:20px;">عندنا كما هي العادة تسير الأمور وفق مؤشر شلوا طرحوا قطعوا نهبوا بسطوا حبسوا !.</span><br><span style="font-size:20px;">يقف العالم في هذه الأيام تحت أقدام فرق مونديالية تتسمر الجماهير أمام منافساتها..تشجع تستمتع تختبر ضغط الاعصاب لتهتف بفرحة الهدف أو تصرخ من مرارة الخسارة وتضييع الفرص !.</span><br><span style="font-size:20px;">بينما تمر لحظات كهذه توحد شعوب الكرة الأرضية وتلتغي في ساعتها أثناء المشاهدة فوارق التوقيت الزمني &nbsp;.. عندنا تريد الميليشيا من الناس عدم متابعة مباريات الكأس لأنها عمل شيطاني يخالف الهوية الإيمانية اليمنية !.&nbsp;</span><br><span style="font-size:20px;">تعتبر أمر المقاطعة واجبا دينيا ووطنيا طالما أن أمريكا تستضيف البطولة العالمية !.</span><br><span style="font-size:20px;">كل ما هو حيوي ويعني الحياة يحدث داخليا أو خارجيا لابد أن يضعه الحوثي في حسابات وخانات العداء أو المؤامرة !.</span><br><span style="font-size:20px;">حتى جماعة الإخوان في ذروة تعصبها وحتى حركة طالبان أفغانستان في ذروة ارهابها لم تصل إلى هذا المستوى من التطرف !.</span><br><span style="font-size:20px;">حتى إيران نفسها تلعب داخل أمريكا ..أقامت داخل مدنها شاشات عملاقة كي يتمكن المواطنين بأكبر قدر ممكن من &nbsp;مشاهدة مجريات اللعبة !.</span><br><span style="font-size:20px;">عندنا.. هناك شاشات لكنها باتت مخصصة فقط لخطابات السيد الذي يلعب يوميا بالبلاد والعباد طير فلس ولعبة الموت لأمريكا !.</span><br><span style="font-size:20px;">يشكو مفتاح الميليشيا من كم الفيديوهات التي تظهر على الإنترنت يصرخ فيها يمنيين انا جاوع "..ويشطط أداته " يقول الأخيرة &nbsp;بانزعاج !.</span><br><span style="font-size:20px;">القائم الأول على ما يسمى حكومة صنعاء قدم حلا للمشكلة من تحت الصندوق.. " أخرج اشتغل بلاش "!.</span><br><span style="font-size:20px;">كلمات تؤكد وصول الميليشيا إلى مرحلة النهاية ووصولها في خطط المشاريع وحمل المسئولية إلى نقطة التقاء العجز بالعدم !.. كل شيء سوف &nbsp;يتشطط قريبا .</span><br><span style="font-size:20px;">اشتغل بلاش وآكل بلاش وعيش حياتك بلاش وبلاش بلاش تترجى فيا !.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a379951a8044.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a379951a8044.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a379951a8044.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 21 Jun 2026 10:57:08 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عن جماعة الحوثي الانقلابية.. والسير على حبل الخداع والإلهاء..!!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56836.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56836.html</guid>
                <description><![CDATA[○ تدرك جماعة الحوثي الانقلابية جيداً عدم قابلية الشارع اليمني لها، وأن وجودها وجود قسري، فرضته فرضاً بقوة السلاح، وبمعطيات الواقع المتوفر أو بالأصح الذي (وفِّر لها) بإرادة خارجية صرفة، هيأت لها كل العوامل، وأفرغت لها الساحة، بتدخل مباشر وغير مباشر، من الخصوم ومن القوى التي يمكن أن تتنافس وإياها على...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ تدرك جماعة الحوثي الانقلابية جيداً عدم قابلية الشارع اليمني لها، وأن وجودها وجود قسري، فرضته فرضاً بقوة السلاح، وبمعطيات الواقع المتوفر أو بالأصح الذي (وفِّر لها) بإرادة خارجية صرفة، هيأت لها كل العوامل، وأفرغت لها الساحة، بتدخل مباشر وغير مباشر، من الخصوم ومن القوى التي يمكن أن تتنافس وإياها على كسب إرادة وتعاطف الشعب، أو حتى تتعارك معها جدياً على السلطة..</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ ولذلك تعيش المليشيا الإرهابية قلقاً وجودياً دائما ومستمراً منذ بداية انقلابها، وتبدو في تعاملها مع الواقع ومع وجودها دائما بحذر أعلى بكثير من المتطلب، لأنها تدرك تماماً أن وجودها عرضي غير منطقي وغير مُزمِن وإنما مُزمَّن، أي أن هناك لحظة فاصلة قادمة ستضعها أمام اختبار صعب، إما إطالة فترتها العارضة، أو النهاية الحتمية والتي قد تكون أبدية..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وعلى هذا الأساس تتعامل الجماعة الانقلابية مع الواقع، وتسايره بسياسات وأساليب مختلفة، ومن تلك السياسات والأساليب التي استطاعت إلى حد ما التكيف معها، عملية الإلهاء، إلهاء الشارع عن وجودها القسري، بقضايا وموضوعات تلعب على تهييج العاطفة القومية والوطنية والاجتماعية وغير ذلك، من القضايا التي تعلم جيدا أنها تحدث أثراً في مواقف العامة، محاولة استمالة تلك المواقف بالتظاهر بحماية الفضيلة والقيم والقضايا العامة لليمنيين..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ ويجب ألا نستهين بما أصبحت عليه قدرات الجماعة في هذا الجانب، بحكم الدربة والخبرة اللتين فرضها واقع الامتداد الزمني في التعامل مع مثل هذه الأمور، وبالتالي نجاحها النسبي في التأثير على الرأي العام، خصوصا في الداخل باعتبار قربها من الناس هنا.. ولا يفوت المتتبع استخدامها للشائعات والقضايا المؤثرة على العامة من أجل الإلهاء.. ومحاولاتها التي تنجح في الغالب في تغطية قضايا أساسية حساسة بإثارة شائعات أو قضايا تافهة هنا أو هناك..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ كما لا تُغفل الجماعة تلك الأساليب، كلما أحست بالخطر على إثر خطأ ارتكبته وما أكثر أخطائها..!! أو وقعة وقع فيها أحد قياداتها، كما فعل مؤخراً المعين من قبلها رئيساً للوزراء أو قائما بأعمال رئيس الوزراء المدعو محمد مفتاح، الذي سخر من شكوى أحد جرحاهم المُهمَلين من الفقر والجوع والإهمال، لتصبح تلك الشكوى وتلك السخرية حديث الشارع في الداخل والخارج..!! وهي القضية التي أثارت ولا تزال تثير منذ أيام غضب اليمنيين، حتى من أتباع الجماعة والراضين عنها..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ كان لا بد من تهدئة الشارع وتخفيف حدة الاحتقان في الرأي العام، فلم يكن من الجماعة إلا أن أعادت فتح قضية السيدة المختطفة من قبلهم، والتي ادعت مؤخراً بأنها ابنة صدام حسين، من أجل جذب اهتمام الشارع ولفت الأنظار بعيدا عن وقعة مفتاح التي أغضبت الشارع.. علما أن قضية هذه السيدة هي نفسها كانت ملهاة، وكانت غرضا في تصفية حسابات داخلية في الكيان القيادي للجماعة..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وهكذا يتجسد القلق الوجودي لهذه الجماعة الانقلابية، قائماً على الشائعات والإلهاء ومحاولات التملص من مئات وآلاف الفخاخ التي تجد أنها هي من يضعها ويقع فيها، بإرادة ودون إرادة منها.. لتبدو كمن يسير على حبل، ومن تحته فوهة بركان، هو متأكد من أنه سيقع فيها.. فقط يحاول باستمرار تأجيل ذلك الوقوع ما أمكن من الزمن، من خلال استمرار السير على حبل واهٍ من الكذب وخداع الآخرين والنفس..!!</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3798f8de081.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3798f8de081.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3798f8de081.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 21 Jun 2026 10:55:40 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إعادة بعث إيران الأمريكية..!!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56826.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56826.html</guid>
                <description><![CDATA[○ بعد أن صوُّر أو خيِّل لنا أن النظام الإيراني وصل إلى مرحلة الانهيار التام، نتيجة الحرب المزعومة عليه من قبل أمريكا وإسرائيل، وأصبح معظم المحللين والخبراء يضعون تصوراتهم وتوقعاتهم لشكل النظام الجديد للجمهورية الإسلامية، فوجئ العالم أجمع بالإعلان عن وصول الطرفين (اللذين هما في الأصل طرف واحد..!!) إل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ بعد أن صوُّر أو خيِّل لنا أن النظام الإيراني وصل إلى مرحلة الانهيار التام، نتيجة الحرب المزعومة عليه من قبل أمريكا وإسرائيل، وأصبح معظم المحللين والخبراء يضعون تصوراتهم وتوقعاتهم لشكل النظام الجديد للجمهورية الإسلامية، فوجئ العالم أجمع بالإعلان عن وصول الطرفين (اللذين هما في الأصل طرف واحد..!!) إلى اتفاق، وتسارع غير متوقع في تنفيذ بنود ذلك الاتفاق، والذي بالنظر إلى بنوده وعناصره يتأكد للمبتدئ في الشئون السياسية، أنه صيغ من جهة واحدة، تصر على أن وجود إيران (كما هي أو كما كانت عليه) في المنطقة حاجة ماسة، وأن بقاءها خط أحمر لا يمكن المساس به فما بالنا بتجاوزه..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ قلنا سابقاً وقال غيرنا كثيرون أن إيران هي قرنا البقرة الحلوب في المنطقة، وأن كسر هذين القرنين غير وارد، مهما حاولت أمريكيا أن تخدعنا بذلك وحملت مناشيرها الحادة، لتقنعنا أنها تعتزم ذلك، وحتى وإن بدا لنا أنها تضع المناشير على القرنين، فما ذلك إلا مشهد تمثيلي مبتكر يمكن عرضه والإلهاء به بين فصول المسرحية الاستراتيجية الكبرى، التي تنفذها أمريكا في المنطقة.. وأن كل ما جرى ويجري منذ إعلان هذه الحرب المزعومة ما هو إلا عملية إعادة تهيئة أو بعث جديد لإيران في المنطقة.. إيران التي لا يزال هناك من لم يقتنع بعد أنها أمريكية بريطانية إسرائيلية بامتياز..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ استطاعت أمريكا في البداية أن تصور لنا كم هي إيران بعبع وتهديد ولا يمكن ائتمانها (وهي كذلك لو أتيح لها المجال)، وافتعلت بينها وبين محيطها نفوراً حولها إلى بؤرة شر (وهي كذلك لو أتيح لها)، واحتلبت أمريكا وحلفاؤها المنطقة بأسرها مليارات وتليريونات الدولارات بناء على ذلك، تحت مسميات لا حدود لها؛ تسليح، تأمين، حماية، اقتصاد... وغير ذلك كثير.. وحين أصبح بعبع إيران مستهلكاً ومكشوفاً كان لا بد من إعادة تهيئته وتجديد وجوده وتطوير تهديداته، بما يناسب المرحلة ويتكيف مع الظروف، التي هي الأخرى لم تكن ظرفية أو مفاجأة، وإنما سارت وأصبحت ماهي عليه الآن ضمن مخطط أمريكي بريطاني إسرائيلي مسبق..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ ولقد أصبح من المعيب اليوم أن يظل هناك من يعتقد أن بين أمريكي وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى عداء وخصومة، وأنه يمكن أن تقوم بين هذين الطرفين حرب كما يصور لنا، لأنهما في حقيقة أمرهما ليسا طرفين وإنما طرف واحد، تلتقي فيه أمريكا وبريطانيا وإسرائيل وإيران، وكل عضو فيه يؤدي الدور المناط به، لإبقاء هذه المنطقة بين فكي الشيطان أو على حافة جحيم لا تنطفئ ناره ولا يستكين أواره.. في سبيل بقاء وإبقاء حال السيطرة المطلقة على المنطقة في يد الغرب المتوحش، خصوصا مع اشتمام إمكانية تراجع سيطرة القطب الواحد والمنفرد بحكم العالم، وعودة الحديث عن إمكانية عودة القطبية الثنائية بين الشرق والغرب..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وبما أن هذه المنطقة تمثل أهمية كبيرة بحكم موقعها الجغرافي والاستراتيجي برا وبحراً، باعتبارها حداً فاصلاً أو مشتركا بين مستعمرات القطبين من جهة، وغناها بالثروات النفطية من جهة أخرى، فإن أمريكا وحلفاءها من الصعب إن لم يكن من المحال أن يفرطوا بها، أو أن يتركوها نهباً لقطبية العالم الأخرى في المشرق.. إن ما احتوى عليه الاتفاق المزعوم بين أمريكا وإيران اليوم ما هو إلا فصل جديد من التمكين في المنطقة، تمكين لذراع الغرب المتوغل في ثنايانا (إيران)، لأن إيران في كل الأحوال قد أصبحت مفتاح خارطة الشرق المتوسط، وحصان طروادة الذي يتسلل الغرب المستعمر في جوفه، وصولاً ليس إلى داخل جغرافيتنا وحسب، وإنما إلى داخل عقولنا وتفكيرنا العام كأنظمة وشعوب في هذه المنطقة، التي تحول موقعها الاستراتيجي والجغرافي من نعمة إلى نقمة، بل إلى لعنة لا ندري إلى متى ستلازمنا..!!</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a367fec43e61.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a367fec43e61.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a367fec43e61.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 20 Jun 2026 14:56:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اقتصاد الحرب وإنتاج الدولة الرمادية]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56816.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56816.html</guid>
                <description><![CDATA[في الأدبيات التقليدية تُفهم الدولة بوصفها جهازاً يحتكر إدارة اقتصاد وطني موحد. غير أن الحالة اليمنية أنتجت نموذجاً لا ينهار فيه الجهاز السياسي بالكامل، ولا يستمر فيه الاقتصاد كوحدة متماسكة. فما نشأ هو وضع تتعايش فيه السلطة مع تفكك المجال الاقتصادي، بما يجعل “الدولة” أقرب إلى بنية غير مكتملة الوظائف...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>في الأدبيات التقليدية تُفهم الدولة بوصفها جهازاً يحتكر إدارة اقتصاد وطني موحد. غير أن الحالة اليمنية أنتجت نموذجاً لا ينهار فيه الجهاز السياسي بالكامل، ولا يستمر فيه الاقتصاد كوحدة متماسكة. فما نشأ هو وضع تتعايش فيه السلطة مع تفكك المجال الاقتصادي، بما يجعل “الدولة” أقرب إلى بنية غير مكتملة الوظائف منها إلى كيان موحد أو منهار. ومن هنا تتحدد الدولة الرمادية بوصفها حالة تستمر فيها المؤسسات والسلطات الرسمية شكلياً، بينما تعمل البنية الاقتصادية وفق منطق انقسام ومصالح موازية تعيد إنتاج ذاتها.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><br><span style="font-size:20px;">أولًا: الانقسام النقدي وإعادة تعريف وظيفة النقود</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لم يكن الانقسام النقدي بين صنعاء وعدن مجرد اختلاف في إدارة مؤسسة مركزية، بل لحظة إعادة تشكيل لوظيفة النقد نفسها داخل الاقتصاد.</span><br><span style="font-size:20px;">فبدل أن تكون العملة وسيطاً موحداً للتبادل، أصبحت انعكاساً لتعدد مراكز القرار الاقتصادي. ومع تعدد أسعار الصرف، لم يعد السوق يعمل وفق إشارة نقدية واحدة، وإنما وفق إشارات متوازية تعكس الجغرافيا السياسية للسلطة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">هذا التحول أدى إلى انفصال تدريجي بين وحدة الاقتصاد الاسمية ووحدته الفعلية، بحيث استمر الشكل النقدي الموحد بينما تباينت قواعد عمله.</span></p><p style="text-align:justify;"><br><span style="font-size:20px;">ثانيًا: إعادة توزيع الربح داخل اقتصاد العبور</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">أعاد النزاع تشكيل بنية الربح، عبر انتقال مركز القيمة نحو التحكم في الحركة الاقتصادية نفسها، وليس عبر الانتاج.</span><br><span style="font-size:20px;">فالمنافذ، وسلاسل التوريد، ونقاط الجباية أصبحت مصادر إنتاج دخل قائمة بذاتها بعد أن كانت مجرد أدوات تنظيم. وبهذا الانتقال، انتقل توليد القيمة من خلق السلع إلى إدارة مرورها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">هذا التحول أعاد ترتيب الاقتصاد حول “التحكم في المسار” بدلاً من “إنتاج المحتوى”، وهو ما خلق أنماط ربح تعتمد على استمرار الانقسام الإداري نفسه.</span></p><p style="text-align:justify;"><br><span style="font-size:20px;">ثالثًا: الاقتصاد غير المنتج واستقرار الحد الأدنى</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">في بيئة يتراجع فيها الاستثمار والإنتاج، تتقدم التدفقات الخارجية بوصفها مكوناً بنيوياً للاقتصاد.</span><br><span style="font-size:20px;">أصبحت تحويلات المغتربين والمساعدات الإنسانية جزءاً من البنية الاقتصادية التي تعيد إنتاج الاستهلاك والدخل، كما أسهمت في تثبيت الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي في بيئة محدودة القدرة الإنتاجية، بما يتجاوز دورها التعويضي التقليدي. وفي هذا السياق، لا يمكن النظر إلى المساعدات الإنسانية بوصفها عنصراً محايداً في اقتصاد الحرب، إذ تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أنماط التوزيع والاستهلاك وآليات التكيف الاقتصادي التي تشكلت خلال سنوات الصراع.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ونتيجة لذلك، انتقل مركز الثقل الاقتصادي من توليد الفائض إلى إدارة الاستهلاك المموّل من موارد تتدفق من خارج الدورة الإنتاجية المحلية.</span></p><p style="text-align:justify;"><br><span style="font-size:20px;">رابعًا: تحول معيار الشرعية</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تغيرت وظيفة السلطة تحت ضغط الانكماش الاقتصادي الطويل، فتحول معيار الأداء من تحقيق النمو والتوسع إلى إدارة الهشاشة ومنع الانهيار.</span><br><span style="font-size:20px;">هذا التحول أعاد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع: من علاقة إنتاج إلى علاقة احتواء، حيث تصبح الشرعية مرتبطة باستمرار الحد الأدنى من التدفقات والخدمات، لا بتحسين شروط المعيشة.</span><br><span style="font-size:20px;">وبذلك انتقل معيار الحكم من “الإضافة” إلى “المنع”.</span></p><p style="text-align:justify;"><br><span style="font-size:20px;">خامسًا: الدولة كإدارة للانقسام</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تحول الانقسام من حالة استثنائية إلى أحد مكونات طريقة عمل الدولة.</span><br><span style="font-size:20px;">فالترتيبات الاقتصادية والإدارية التي نشأت خلال سنوات الصراع لم تكتفِ بتوفير آليات للتعايش، وإنما أفرزت مراكز منفعة ارتبطت مصالحها باستمرار التعدد القائم. كما باتت بعض أشكال النفوذ تعتمد على بقاء الحدود الاقتصادية ذاتها بوصفها مصدراً للموارد والسلطة.</span><br><span style="font-size:20px;">وبهذا المعنى، يتجاوز الانقسام كونه خللاً مؤقتاً في بنية الدولة، ليصبح جزءاً من البنية التي تعيد إنتاج مصالحها وتدافع عن استمرارها</span></p><p style="text-align:justify;"><br><span style="font-size:20px;">خاتمة: حدود إعادة بناء الدولة</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">تتجسد المعضلة الحقيقية في تعدد المنطق التشغيلي للدولة. فالمجال الاقتصادي يتسم بالتشرذم والتشظي، حيث تحول إلى شبكة من الأنظمة الجزئية التي تعمل ضمن جغرافيا سياسية متداخلة، مما يجعل توحيد المؤسسات فوقه أمراً متعذراً.</span><br><span style="font-size:20px;">وعليه، يتطلب أي مسار لإعادة بناء الدولة البدء أولاً بتفكيك الوظائف الاقتصادية التي تضمن استمرار الانقسام وإعادة إنتاجه، وتجاوز فكرة الدمج المؤسسي التقليدي كخطوة أولية.</span><br><span style="font-size:20px;">إذ تتجذر إشكالية إعادة بناء الدولة في اليمن في اصطدامها ببنىً سلطوية قائمة ونشطة، تعمل وفق منطق اقتصادي موازٍ ومغاير تماماً لمفهوم الدولة الحديثة، وليس في مواجهتها لفراغ مؤسسي.</span><br><br>&nbsp;</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a365452c0683.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a365452c0683.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a365452c0683.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 20 Jun 2026 11:50:29 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[شر البلية مايضحك]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56716.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56716.html</guid>
                <description><![CDATA[لكم أحزنتني الحالة العبثية لما سموه تيار تدمير المؤتمر، وما صدر في بيانه الثالث اليوم ما يعد مراهقة سياسية لمن لا صفة لهم، وهم يعلمون أن قرابة عشرين قيادياً من أعضاء اللجنة العامة موجودون خارج الوطن، من بينهم العديد من الأمناء المساعدين، هم أولى بالعمل التنظيمي وقيادته تحت أي مسمى يرونه، ومعهم بقية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لكم أحزنتني الحالة العبثية لما سموه تيار تدمير المؤتمر، وما صدر في بيانه الثالث اليوم ما يعد مراهقة سياسية لمن لا صفة لهم، وهم يعلمون أن قرابة عشرين قيادياً من أعضاء اللجنة العامة موجودون خارج الوطن، من بينهم العديد من الأمناء المساعدين، هم أولى بالعمل التنظيمي وقيادته تحت أي مسمى يرونه، ومعهم بقية أعضاء التكوينات الأخرى المتواجدين في الخارج.</p><p>أما تمزيق المؤتمر وتشكيل أجنحة للإضرار به وجعله محل سخرية، في ظرف أحوج ما يكون فيه المؤتمر إلى النهوض بمسؤولياته، وتجاوز التباين والاختلاف، والحمل على الجروح، وأن يكون ابن المرحلة اليوم ومن روادها، وعلى القيادات الشرعية ممن يحملون الصفة التنظيمية وفقاً للنظام الداخلي واللوائح أن يستحضروا اليمن والمؤتمر في هذه اللحظة الفارقة، وألا يسمحوا للمتطاولين والعابثين أن يضروا بالمؤتمر ووحدته التنظيمية.</p><p>ونصيحتي لأولئك النفر، وأياً كانوا من أصحاب الدعوات، أن يجعلوا اليمن الهم الأول، والمؤتمر الهم الذي يستطيع إنقاذ ما بقي بالعروق بعد الذبح لليمن الذي أضرّت به المليشيات، وما أحوج اليمنيين للأحزاب ذات المشروع أن تنهض بواجباتها في هذا الظرف الخطير، وفي مقدمتها المؤتمر صاحب التجربة والخبرة وسعة الصدر والقدرة على التعايش مع الجميع قبل فوات الأوان؛ كل أعضاء المؤتمر الأوفياء مدعوون إلى عدم التعامل مع الدعوات المشبوهة.</p><p>( وما هكذا تورد الإبل يا معمر )</p><p>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p><p>*رئيس مجلس النواب</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a33d054ec95e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a33d054ec95e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a33d054ec95e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 18 Jun 2026 14:03:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المعركة لم تنتهِ]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56690.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56690.html</guid>
                <description><![CDATA[كل اليمنيون يجمعون أن معركة الحديدة هي من قصمت ظهر الحـ،ـوثي، لولا الضغط الأممي والدولي الذي انقذه من موت محقق،،لكن قلة جدا من يعرفون تفاصيل تلك المعركة، والقادة الذين مرغوا أنف العدو في التراب، قادة صنعوا النصر "فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".كنا هناك، شهود وشاهدين، عصبة من الشب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">كل اليمنيون يجمعون أن معركة الحديدة هي من قصمت ظهر الحـ،ـوثي، لولا الضغط الأممي والدولي الذي انقذه من موت محقق،،</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لكن قلة جدا من يعرفون تفاصيل تلك المعركة، والقادة الذين مرغوا أنف العدو في التراب، قادة صنعوا النصر "فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">كنا هناك، شهود وشاهدين، عصبة من الشباب، نزلنا في المخا، منزل متواضع استأجرناه وفتحنا بابه الخشبي لكل الفارين من بطش الحوثي، وكان يحمل إلينا الجنود والقادة كل يوم ملحمة من الميدان..وقادنا الحماس في أحيان عدة للتهور على الخط الأمامي، وأفلتنا من الموت بأعجوبة، مرة ومرتين.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وإحقاق للحق، ما كان للنصر أن يتحقق لولا دور أبناء الأرض من محاربي تهامة، ولولا العمالقة لما تقهقر العدو يجر أذيال الهزيمة، ولولا الخبرة الأمنية للحراس لما حافظنا على مكسب التحرير.. وفوق ذلك كله شق الأشقاء (الإماراتيون) كل الصعوبات، خطة الأفعى وعين الصقر، وانقضاض الأسد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">أكتب ذلك، لأنني أعي أن العدو فتح معركة جديدة أشد ضراوة، ولم يكن اغتيال العميد البطل يحيى وحيش في الخوخة في 6 يونيو/ حزيران إلا شرارة البداية، وهدفه سلخ محاربي تهامة بعيدا، تفكيك كتلة الساحل الصلبة، معتمدا على سياسته المعتادة "فرق تسد".</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ولأننا أمام عدو يختار "الرجال الصادقين" بعناية لاغتيالهم، فالدعوة اليوم لمن سيخلفه بأن يحتوي الجميع من أبناء الأرض..وعلى العميد فاروق الخولاني وسليمان منصر تغليب المصلحة على الاعتبارات الشخصية والمناصب.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ودعوة لقيادة المقاومة التهامية، للمحارب الشرس أحمد غانم ، حافظوا على تماسك الساحل الغربي والمعركة الحقيقية هي دفع الناس لاستعادة الحديدة المسلوبة وما دونها عبث يرهقنا جميعا "فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".. والمعركة لم تنتهِ.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3288d871923.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3288d871923.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3288d871923.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 17 Jun 2026 14:45:30 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ضحية مصالح وصراعات لا أكثر..!!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56675.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56675.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;○ تأتي الأنباء من مجلس الأمن بحدوث تباين حاد في جلسته الأخيرة، بين أمريكا وروسيا حول الملف اليمني.. فنشعر وكأن العالم حقاً مثقل بهمومنا، ولا شيء يكاد يشغله أكثر من ملفنا..!! ذلك الملف الذي أصبح ملفعاً بالشبهات أكثر مما هو محاط بالآمال، لأن وقت الآمال حقيقةً قد نفد بعد قرابة اثني عشر عاما من ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;">&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ تأتي الأنباء من مجلس الأمن بحدوث تباين حاد في جلسته الأخيرة، بين أمريكا وروسيا حول الملف اليمني.. فنشعر وكأن العالم حقاً مثقل بهمومنا، ولا شيء يكاد يشغله أكثر من ملفنا..!! ذلك الملف الذي أصبح ملفعاً بالشبهات أكثر مما هو محاط بالآمال، لأن وقت الآمال حقيقةً قد نفد بعد قرابة اثني عشر عاما من المماطلة والوعود، التي لا تأتي ولن تأتي أبداً ما دام هذا الملف مرتبطاً بشكل أساسي فقط بمصالح من يجلسون على مقاعد تلك الجلسات، التي تحولت من (طارئة)، كما كانوا يصفونها، إلى عاجلة خاطفة، ثم للأسف إلى دورية منتظمة، ما ينم عن مخططات لزمن مستقبلي طويل، يتسع لجدولة كل طرف لمصالحه المرتبطة جغرافياً وسياسياً بهذا البلد وبشعبه المقهور، الذي يعاني وحيداً مرارات صراعات دولية ظاهرة وخفية، لا يعلم عنها شيئاً ولا تربطه بها أية علاقة سوى كونه (ضحية)..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ من جهة أخرى و(على هامش) مطالبتها بالإفراج عن موظفيها المختطفين لدى جماعة الحوثي الإرهابية، تتذكر الأمم المتحدة التحذير من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وتراجع قدرة المنظمات الإنسانية المتخصصة على تلبية الاحتياجات الإنسانية، ولا تنسى كالعادة أن تشهر إحصائية مؤثرة ومرعبة، تثبت بها أن أكثر من 18 مليون يمني يواجهون الجوع الحاد، مرجعةً ذلك إلى سبب تراه رئيسياً وهو (نقص الدعم) تحديداً..!! نعم هنا تذكرت الأمم المتحدة الشعب اليمني ومعاناته، ولكن ليس من أجل خاطر هذا الشعب، وتلبية حاجته الأساسية المتمثلة في ضرورة قطع دابر تلك المعاناة من جذورها، ولكن من أجل ما تعانيه الأمم المتحدة من نقص في (دعم صناديقها)، على الرغم من علم العالم أجمع أن ما تبقى من المنظمات التي تتبعها في اليمن لم يعد يؤدي دوره، لأسباب يقف وراء معظمها تعنت مليشيا الحوثي الانقلابية، في حين أنها لا تكاد &nbsp;تذكر تلك الأسباب صراحة..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وحين ننسى أن ملفنا كان ذات يوم طارئاً، ونعتاد جدولة قضيتنا كقضية تبدو هامشية، لا تحمل أهمية تضاهي المشكلات البيئية أو نفوق بضع فقمات في أحد المحيطات، نفاجأ بتذكرنا بجلسة طارئة أو غير طارئة، مرتبطة بأطماع واستراتيجيات هذا أو ذاك من أعضاء مجلس الأمن، لنجد أنفسنا دون شعور أو سبب أو مساهمة منا، وقد تحولنا إلى ساحة صراع أو عقدة في حبل يُشد من طرفين بعيدين لا نكاد نراهما، ولأسباب لا نفقه فيها كالعادة إلا أن علينا أن نتقبلها، لكي يرضى عنا حلفاء ليسوا كالحلفاء، وأصدقاء ليس فيهم من الصداقة ما يمكن أن يمضي في معناها..!! وفي حين لا نيأس ونظل ننتظر شيئاً يثبت الصداقة والتحالف معنا، نقتنع أخيراً أننا كوطن وكشعب خارج كل الحسابات تماماً، وأننا نسي منسي، لا اعتبار له ولا اعتداد به، ولا حتى يمكن التفكير في المشكلات الضخمة التي يعانيها، إثر تلك التجاذبات والصراعات الدولية والإقليمية، التي تدور من حوله وتطحنه رحاها دون شفقة أو رحمة..!!</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3256d2a5027.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3256d2a5027.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3256d2a5027.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 17 Jun 2026 11:16:40 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مجلس الأمن والملف اليمني.. الحاجة إلى دور أكثر فاعلية]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56676.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56676.html</guid>
                <description><![CDATA[يدخل النزاع في اليمن عامه الثاني عشر، بينما لا يزال ملايين اليمنيين يواجهون تحديات إنسانية واقتصادية وأمنية متفاقمة أثرت في مختلف جوانب حياتهم اليومية. وفي المقابل، يواصل مجلس الأمن الدولي عقد جلساته الدورية لمناقشة تطورات الأزمة والاستماع إلى إحاطات المبعوث الأممي والمسؤولين المعنيين بالشؤون الإنسا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>يدخل النزاع في اليمن عامه الثاني عشر، بينما لا يزال ملايين اليمنيين يواجهون تحديات إنسانية واقتصادية وأمنية متفاقمة أثرت في مختلف جوانب حياتهم اليومية. وفي المقابل، يواصل مجلس الأمن الدولي عقد جلساته الدورية لمناقشة تطورات الأزمة والاستماع إلى إحاطات المبعوث الأممي والمسؤولين المعنيين بالشؤون الإنسانية.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وعلى الرغم من أهمية هذه الاجتماعات في إبقاء الملف اليمني على جدول الأعمال الدولي، إلا أن نتائجها العملية لم ترقَ إلى مستوى تطلعات الشعب اليمني، إذ ما زالت ملفات المساعدات الإنسانية، والمعتقلين والأسرى، وخفض التصعيد، وحماية الملاحة الدولية، ودفع العملية السياسية تواجه تحديات كبيرة دون تقدم ملموس.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">وتتكرر في بيانات المجلس الدعوات إلى التهدئة والحوار والالتزام بالقانون الدولي، إلا أن الواقع الميداني يبرز استمرار المعاناة الإنسانية واستمرار التعقيدات السياسية والأمنية التي تعيق الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى دور دولي أكثر فاعلية يسهم في تشجيع جميع الأطراف على تنفيذ الالتزامات القائمة، ودعم جهود الوساطة، وتوفير بيئة مناسبة للحوار، وتعزيز حماية المدنيين، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم يعيد الاستقرار ويحافظ على مؤسسات الدولة ويخفف من معاناة اليمنيين.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">إن نجاح أي مسار سياسي يتطلب إرادة جادة من الأطراف المعنية، إلى جانب دعم دولي مستمر ومتوازن يركز على إنهاء الصراع، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وفتح آفاق جديدة أمام مستقبل أكثر استقراراً وأملاً للشعب اليمني.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3257db2f1ac.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3257db2f1ac.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a3257db2f1ac.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 17 Jun 2026 11:16:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الشرعية التي في بالنا]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56475.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56475.html</guid>
                <description><![CDATA[○ كثيرا ما نجد أنفسنا نرى الأخطاء ونتجاوزها، بالرغم من كبرها واستفحالها أحياناً، ونرى الفشل كائنا يتخلق وينمو أمامنا، ونصرُّ على أن نراهن عليه.. ليس لأننا متساهلون أو متعصبون، ولا لأننا فاشلون ويائسون، ولا لأن لنا غايات شخصيةً أو خاصةً، هي كل ما يهمنا وكل ما يبرز أمام أعيننا، أو تبدو لنا وكأنها هالة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ كثيرا ما نجد أنفسنا نرى الأخطاء ونتجاوزها، بالرغم من كبرها واستفحالها أحياناً، ونرى الفشل كائنا يتخلق وينمو أمامنا، ونصرُّ على أن نراهن عليه.. ليس لأننا متساهلون أو متعصبون، ولا لأننا فاشلون ويائسون، ولا لأن لنا غايات شخصيةً أو خاصةً، هي كل ما يهمنا وكل ما يبرز أمام أعيننا، أو تبدو لنا وكأنها هالة الضوء الوحيدة، التي تستفرد بلفت انتباهنا والاستئثار به في كل هذا الظلام المحيط.. ولكن لأننا ما نزال نؤمن بفكرة الأمل مهما كان ضئيلاً، ونعتقد شبه جازمين أن قبساً باهتاً منه يكفي لأن ننتج منه ناراً نستدفئها، وضوءاً نسترشد به، ورفضاً يغير واقعنا، ونجاةً من كل مصير نتخوَّف منه..</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وذلك، لمن يسأل أو يتساءل، هو حالنا كيمنيين مع الشرعية، أياً كان حالها، وموقفنا منها على علة واعتلال موقفها منا، وبالرغم من موقعها الهلامي أو الزئبقي، ومن كل ما يبدر ولا يبدر منها، من مواقف تبعث الشكوك في ذروتها، وتغذي روافد اليأس، ابتداء من جذورها وحتى هامات ما يرتجى أو يجب أن يرتجى منها.. قد نتفق في جزئية هنا، ونختلف في جزئيات هناك، وننقسم على نصال هذا أو ذاك من الأمور، إلا أننا لو راجعنا الأمر سنجد أنفسنا مضطرين لأن نعترف بألا طريق سالك ولا مشروع سياسي أو وطني آخر، مما هو موجود اليوم، يمكن أن يوحِّدنا، وأن نجتمع تحت سقفه ورايته غير درب الشرعية، مهما كان ترابياً أو وعراً في لحظته الراهنة..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ ما نزال نرى في الشرعية، على الأقل في مسماها، كما هي وعلى ماهي عليه، وبكل ما فيها من عيوب تطغى على إيجابياتها، سقفاً أعلى وأمتن وأقصى، ونرى كل ما تحتها من سقوف أخرى شفافة، لا تستطيع حتى أن تقي حتى نفسها، فما بالنا برجاء أن تقينا من برد أو تؤمنا من خوف..؟! لأن لدينا يقيناً قوياً بأن كل هذه السقوف الشفافة الأخرى، مهما برعت في استعراض متانتها وساعدت الظروف الاستثنائية أو الطارئة على تنميقها، لا يمكن أن تدوم ما دام بُناتها يرفعونها لغايات تتعارض مع الغايات الطبيعية والافتراضية للحفاظ على سلامة الوطن وأمان عامة الشعب، دون استثناء أو تحديد أو تخصيص..</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ سيقول قائل أو أكثر: ولكنها شرعية لا تمتلك شرعيتها ولا قرارها ولا حتى نفسها..!! نعم لا نستطيع أن نقول أنها ما يخطر في بال من يرجو مشروعاً منقذاً أو أماناً للحظته، ولكنها في كل حال هي الاختيار الأوحد المنضوي، ولو صورياً، في سياق ما تبقى في حيازتنا أو تصوراتنا من شكل الدولة.. الدولة القائمة على ما أنجزته نضالاتنا التاريخية، منذ ثورتي ٢٦ سبتمبر و١٤ أكتوبر، ووصولاً إلى ٢٢ مايو، من عقد اجتماعي ونظام جمهوري ودستوري، باهينا به، ولا يزال لدينا أمل وإمكان لا بأس به في أن إصلاح الذات وارد في اللحظة التي نختارها، ونقرر أن تكون عندها خطوتنا الأولى صوب الصواب، وأننا يوما ما سنعود ونستأنف مباهاتنا بتاريخنا ونضالاتنا وبكل ما يستحق أن نباهي به.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a2e61e0191c9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a2e61e0191c9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a2e61e0191c9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 14 Jun 2026 11:10:10 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[لو كان الحوثي طبيباً]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56211.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56211.html</guid>
                <description><![CDATA[لو كان الحوثي طبيباً، لوصف لمريضه دواءً يقتله ببطء، ثم طالبه بالتصفيق للعلاج. قالها لي صديق وهو يحكي عن جاره المعلّم، الذي لم يقبض راتبه منذ سنوات، ومع ذلك يسمع كل يوم خطبة عن "الانتصارات".لسنوات رفعوا شعار القدس، لكن الذي تغيّر فعلياً هو اليمن. فلسطين بقيت حاضرة في المنابر، أما اليمن فصار هو من يُن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>لو كان الحوثي طبيباً، لوصف لمريضه دواءً يقتله ببطء، ثم طالبه بالتصفيق للعلاج. قالها لي صديق وهو يحكي عن جاره المعلّم، الذي لم يقبض راتبه منذ سنوات، ومع ذلك يسمع كل يوم خطبة عن "الانتصارات".</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لسنوات رفعوا شعار القدس، لكن الذي تغيّر فعلياً هو اليمن. فلسطين بقيت حاضرة في المنابر، أما اليمن فصار هو من يُنزف: أكثر من مليون موظف بلا مرتّبات، حتى الحوثي نفسه يقرّ بأن المستحقات بلغت 7 تريليونات ريال. وفي المقابل، تُصرف الملايين على صواريخ ومسيّرات مستوردة، بينما الناس تبحث عن ثمن رغيف.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">والأفجع أن هذه الحرب لا تأكل الحديد وحده، بل تأكل الطفولة. أكثر من عشرة آلاف صغير جنّدتهم الجماعة حتى عام 2021 وفق منظمات حقوقية ودولية. أحدهم لم يبلغ الحادية عشرة، أسموه "أبو ليث"، سحبوه من فصله الدراسي ووعدوا أباه بأنه سيبقى بعيداً عن النار. لم يعرف الأب أن ابنه سقط، حتى رأى وجهه مبتسماً على ملصق في الحي، كُتب تحته: "الشهيد الطفل أبو ليث". هكذا يعود أبناء اليمن من جبهات الحوثي؛ لا بشهادات مدرسية، بل بملصقات تعزية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">فريق خبراء مجلس الأمن وثّق كيف وضعت الجماعة يدها على الضرائب والزكاة والجمارك، لتحوّل قوت الجائعين إلى حطبٍ لآلتها العسكرية. والتقارير الدولية تُثبت وجود مكونات إيرانية في هذه المنظومات. غير أن السؤال الأهم ليس من أين يأتي السلاح، بل: أين تكون طهران حين يشتعل وكيلها؟ في ذروة المواجهة، جلست تفاوض واشنطن على أرصدتها المجمّدة. وزير العدل اللبناني لخّص المشهد بعبارة واحدة مُرّة: "تخلّت إيران عن شرط وقف النار، وجلست تساوم على أموالها". الأداة تحترق، وصاحبها يتدفأ من بعيد، ثم يبيع الرماد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">القضية الفلسطينية عادلة، لكن عدالتها لا تبيح لأحد أن يدفع طفلاً في الحادية عشرة نحو الهاوية، ولا أن يُقنع شعباً جائعاً بأن الدمار بطولة، وأن الجوع فداء.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">اليمن لا ينقصه سلاح جديد. يحتاج إلى دولة تحترم قدسية حياة الإنسان. يحتاج إلى راتبٍ آخر الشهر، وكهرباء لا تنطفئ، وميناءٍ يعمل، وفصلٍ دراسي يدخله التلميذ بحقيبة مدرسية، لا ببندقية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">هذا هو الفرق بين مشروع يُعمّر، ومشروع يبتلع. الأول يرى في المواطن إنساناً، والثاني لا يرى فيه إلا سطراً في كشف الخسائر.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">الغد لا يصنعه من يعلو صراخه، بل من يعيد للمؤسسة هيبتها. من يرفع مدرسة في الحديدة، أو يشقّ طريقاً في البيضاء، أو يشغّل مرفأً في عدن، أو يُنير صنعاء، أو يصرف مستحقات معلّم في إب أو ذمار أو حضرموت أو مأرب... يقدّم لليمن أضعاف ما يقدّمه من يُطلق قذيفة، ثم يترك الناس يعدّون جراحهم.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a27e478975ed.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a27e478975ed.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a27e478975ed.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 09 Jun 2026 13:01:32 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الولاية.. نقيض الدولة والمواطنة]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56159.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56159.html</guid>
                <description><![CDATA[اشتموا الولاية وانتقدوها بلا مجاملة، فالقيمة الحقيقية لأي فكرة تقاس دائمًا بقدرتها على خدمة الإنسان وليس بإحاطتها بهالة من القداسة. الولاية ليست مشروع للأخلاق ولا للعدالة ولا للمواطنة ولا للدولة بل فكرة قذرة تقوم على الامتياز الوراثي والحق بالنسب، ولهذا مثلت دائمًا النقيض الأكبر لمبدأ المساواة وأحد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="background-color:transparent;font-size:20px;"><strong>اشتموا الولاية وانتقدوها بلا مجاملة، فالقيمة الحقيقية لأي فكرة تقاس دائمًا بقدرتها على خدمة الإنسان وليس بإحاطتها بهالة من القداسة. الولاية ليست مشروع للأخلاق ولا للعدالة ولا للمواطنة ولا للدولة بل فكرة قذرة تقوم على الامتياز الوراثي والحق بالنسب، ولهذا مثلت دائمًا النقيض الأكبر لمبدأ المساواة وأحد أكثر التصورات السياسية تصادم مع فكرة الدولة الحديثة وحرية المواطن.</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">مشكلة الولاية لا تكمن في منح السلالة حق سياسي فحسب، بل في منحها موقع استثنائي في العلاقة بين الإنسان وربه، فبدل أن تقوم المسؤولية الدينية على الإيمان والعمل الفردي، تصبح مرتبطة بالاعتقاد بولاية أشخاص محددين والالتزام بمرجعيتهم الخاصة، ولهذا السبب خطورتها تتجاوز فكرة الاستبداد السياسي، فالاستبداد يصادر حق الإنسان في اختيار الحاكم أما الولاية بصيغتها العقدية فتضيف إلى ذلك حق آخر يتعلق بالشرعية الدينية نفسها، بحيث يصبح الانتماء إلى منظومة الولاية جزء من تعريف الإيمان الصحي!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">ثمة أنماط من التفكير تتجاوز الإلحاد بالمعنى الفلسفي إلى ضرب من الوثنية السياسية المقنعة، فالإلحاد الفلسفي رغم تناقضه مع الإيمان يظل صراع فكري مشروع بين العقل والغيبيات أما ما نراه في أنساق #الولاية يعتبر ضرب من الكفر الباطني المغلف بالتدين فهو يختزل الخالق (الله) في مشيئة العترة ويحول الوجود إلى وظيفة تمجيدية للسيد علي طالب وسلالته ليس بوصفهم رموز دينية بل كامتداد باطني للربوبية نفسها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">الولاية هي إبتكار فلسفي مغلف دينيًا ومذهبيًا مهمته الوجودية إعادة تعريف كل عمل غير أخلاقي كمنهج قائم بذاته، فهي لا تقف عند حدود الاستيلاء على الثروات المادية ومقدرات الناس بل تمتد أبعد من ذلك لتصبح آلة لانتزاع الأرواح ومصادرة الوعي والحريات وهدر الكرامة والإنسانية في عملية منهجية وشاملة تهدف إلى تفرغ الإنسان من جوهر وجوده ومن ثروته وممتلكاته وآدميته وتحوله إلى مجرد أداة رخيصة لخدمة هذا النموذج القذر.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a26a8f57302c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a26a8f57302c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a26a8f57302c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 08 Jun 2026 14:35:19 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن: من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد اللاسلام]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56136.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56136.html</guid>
                <description><![CDATA[في التصورات التقليدية، يُفترض أن تنتهي الحروب عندما تصبح كلفتها الاقتصادية والاجتماعية أعلى من قدرة الأطراف على تحمّلها. غير أن هذا التصور يفترض بقاء الحرب حالة استثنائية تعطل الاقتصاد الطبيعي إلى حين عودة الاستقرار.لكن في اليمن، لم تعد الحرب تعطل الاقتصاد فقط، وإنما أعادت تشكيل الطريقة التي يتحرك ب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في التصورات التقليدية، يُفترض أن تنتهي الحروب عندما تصبح كلفتها الاقتصادية والاجتماعية أعلى من قدرة الأطراف على تحمّلها. غير أن هذا التصور يفترض بقاء الحرب حالة استثنائية تعطل الاقتصاد الطبيعي إلى حين عودة الاستقرار.</p><p>لكن في اليمن، لم تعد الحرب تعطل الاقتصاد فقط، وإنما أعادت تشكيل الطريقة التي يتحرك بها أصلًا. فالانقسام القائم لا يظهر كخلل سياسي أو عسكري فحسب، بل كبنية اقتصادية يُعاد داخلها توزيع الثروة، وإنتاج النفوذ، وتنظيم الوصول إلى الموارد والتدفقات والأسواق.</p><p>ومع الوقت، أصبح الانقسام إطارًا اقتصاديًا تنتظم داخله المصالح ومراكز النفوذ والتدفقات المالية، حيث ارتبط استمراره بمصالح اقتصادية تشكلت خلال سنوات الصراع، وبحوافز دفعت أجزاءً من البنية النافذة إلى التكيف مع استمراره أكثر من التكيف مع عودة الدولة.</p><p>&nbsp;</p><p>أولًا: السيطرة على التدفقات</p><p>في الاقتصادات الطبيعية، تتشكل الثروة غالبًا حول الإنتاج والاستثمار والتوسع السوقي. أما في اقتصاد الحرب، فتبدأ القيمة بالانتقال تدريجيًا من خلق الثروة إلى التحكم بمساراتها.</p><p>ومع تراجع الاقتصاد الحقيقي، تتوسع الجبايات، وتزدهر الأسواق الموازية، وتتزايد أهمية السيطرة على التدفقات النقدية والتجارية، بينما تتراجع المنافسة لصالح شبكات الوساطة والاحتكار والقدرة على الوصول.</p><p>هكذا، تتحول الحرب من حالة تعطل النشاط الاقتصادي إلى إطار يعيد توزيع الفرص والمكاسب وفقاً للقدرة على التحكم بمسارات الموارد والتدفقات. وفي هذا السياق، يصبح الانقسام جزءاً من آلية عمل السوق أكثر من كونه مجرد عائق أمامه.</p><p>ثانيًا: صنعاء… السيطرة المركزية المغلقة</p><p>أنتج اقتصاد الحرب في صنعاء أزمة معيشية حادة، وأعاد تشكيل السوق حول منطق السيطرة المركزية على الموارد والتدفقات.</p><p>بدأ الاقتصاد يتحرك داخل فضاء مغلق نسبياً مع توسع الجبايات، وإعادة تنظيم الاستيراد، وإحكام القبضة على الدورة النقدية؛ فضاء لا تتحدد فيه الفرص بالكامل عبر آليات السوق، وإنما عبر القدرة على الوصول إلى الموارد والسيولة.</p><p>وأصبح جزء واسع من النشاط الاقتصادي قائماً على العمل داخل هذا السوق المغلق، حيث تراجعت المنافسة تدريجياً لصالح الامتيازات المرتبطة بالقدرة على النفاذ إلى الموارد ومراكز القرار الاقتصادي.</p><p>كما تحولت الفجوات في أسعار الصرف، والتباينات الحادة في الدورة النقدية بين مناطق الانقسام، إلى واحدة من أكثر مساحات الربح ارتباطاً باستمرار الاختلال.</p><p>وبناءً على ذلك، لا تبدو عودة الاقتصاد الطبيعي تحولاً اقتصادياً مجرداً، إنما تُشكل تهديداً مباشراً لمصالح تشكلت وتوسعت داخل هذا الواقع المنقسم.</p><p>&nbsp;</p><p>ثالثًا: عدن… التشظي وتعدد مراكز النفوذ</p><p>على الجانب الآخر، أدى التشظي في عدن إلى نشوء اقتصاد افتراسي مفتوح على تعدد مراكز النفوذ، وتداخل السلطات، وضعف القدرة على فرض قواعد واضحة للسوق، عوضاً عن إنتاج سوق تنافسية مستقرة.</p><p>لم تعد الفوضى مجرد نتيجة للانهيار، بل تحولت إلى بيئة تسمح بتوسع أنشطة الوساطة والمضاربة والصرافة والاقتصاد غير المنظم. فكلما اتسعت الفجوات بين السلطات والمؤسسات، ازدادت الفرص المتاحة لتحقيق مكاسب ناتجة عن غياب القواعد الموحدة للسوق.</p><p>وبينما قامت صنعاء بهيكلة اقتصاد قائم على المركزية المطلقة، اتجهت عدن نحو اقتصاد التجزئة والتشظي. والمفارقة أن المسارين، على اختلافهما، يقودان إلى نتيجة متشابهة: اقتصاد تتراجع فيه المنافسة الطبيعية لمصلحة ترتيبات تستمد جزءاً من استمراريتها من بقاء الاختلالات القائمة</p><p>رابعًا: السلام بوصفه خسارة اقتصادية</p><p>تتجاوز المشكلة في اليمن غياب السلام لتصل إلى كون عودته تحمل كلفة اقتصادية مباشرة على شبكات واسعة تشكلت خلال الحرب.</p><p>فالسلام لا يعني وقف القتال وحده، إنما يعني أيضًا توحيد الإيرادات، وضبط الجبايات، وإعادة تنظيم السوق النقدية، وتقليص الاقتصاد الموازي، وإخضاع التدفقات للرقابة، وإعادة بناء المؤسسات المركزية.</p><p>لهذا، لا تقتصر مقاومة السلام على البعد العسكري، إذ تتقاطع مصالح بعض الشبكات مع استمرار الأوضاع القائمة أو مع تأجيل الإجراءات الاقتصادية والمؤسسية اللازمة لقيام دولة مستقرة.</p><p>ومن هذه الزاوية، يهدد السلام بنى عسكرية وسياسية، فضلاً عن اقتصاد كامل تعلّم العيش والنمو من الانقسام، حيث يتجاوز هذا الاقتصاد الحدود المحلية الخالصة، لارتباطه بتدفقات وتحويلات وشبكات عابرة للحدود ساهمت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في إبقاء بنية الاختلال قابلة للاستمرار دون الوصول إلى انهيار كامل أو تسوية حاسمة.</p><p>&nbsp;</p><p>خامسًا: المجتمع داخل اقتصاد البقاء</p><p>يظل المجتمع الطرف الأكثر انكشافاً داخل اقتصاد الحرب، بعيداً عن الشراكة الفعلية في عوائده، إذ يتحمل المواطن الكلفة اليومية للانقسام من خلال تآكل الدخل، وتراجع الخدمات، واتساع أنشطة البقاء قصيرة الأجل، والتكيف المستمر مع بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين.</p><p>لا يقتصر أثر ذلك على التدهور المعيشي فحسب، وإنما يمتد إلى إعادة تشكيل السلوك الاقتصادي نفسه. فكلما طال أمد الانقسام، تراجعت الحوافز المرتبطة بالإنتاج والاستثمار، مقابل توسع الأنشطة القائمة على الوساطة والمضاربة والبحث عن مصادر دخل سريعة وقصيرة الأجل.</p><p>يؤدي استمرار هذه التحولات إلى إضعاف قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل مستقرة أو تكوين قاعدة إنتاجية قادرة على دعم التعافي مستقبلاً، الأمر الذي يجعل كلفة الانقسام تتجاوز خسائر الحاضر لتطال فرص التنمية في المستقبل أيضاً.</p><p>من هذه الزاوية، يكتسب السلام بعداً اقتصادياً يتجاوز وقف القتال، لارتباطه بإعادة بناء البيئة المؤسسية والسوقية اللازمة لاستعادة النشاط الإنتاجي وتوجيه الحوافز الاقتصادية نحو الاستقرار بدلاً من التكيف مع الأزمة.</p><p>&nbsp;</p><p>خاتمة</p><p>تكشف التجربة اليمنية أن الحرب لم تترك وراءها انقساماً سياسياً وعسكرياً فحسب، وإنما أفرزت أيضاً حوافز اقتصادية ارتبطت باستمرار هذا الانقسام. وخلال سنوات الصراع، نشأت شبكات ومصالح تكيفت مع الواقع القائم، وأصبح جزء من استقرارها ومكاسبها مرتبطاً ببقاء البيئة التي نشأت فيها.</p><p>ولهذا، يرتبط نجاح أي تسوية مستقبلية بقدرتها على إعادة تشكيل الحوافز الاقتصادية التي ساهمت في إطالة أمد الأزمة، إلى جانب وقف القتال وإعادة بناء المؤسسات. فاستعادة الدولة لا تتحقق عبر الاتفاقات السياسية وحدها، وإنما تتطلب أيضاً بناء بيئة يصبح فيها الاستقرار أكثر جدوى اقتصادياً من استمرار الانقسام، وتغدو فيها وحدة السوق والمؤسسات أكثر فائدة من المحافظة على الاختلالات القائمة.</p><p>⸻</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a25d5f2ecc1d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a25d5f2ecc1d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a25d5f2ecc1d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 23:35:04 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[وحش أمريكا الوهمي..!!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56134.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56134.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;○ كيف تجعل شخصا يعتقد أنه يسير ويتصرف بملء إرادته ومطلق حريته وقوته المتخيلتين، بينما أنت في الحقيقة من يتحكم حتى بالأنفاس التي يتنفسها..؟! أمر يحتاج إلى براعة كبيرة كالتي يمتلكها الأمريكان في تعاملهم مع مليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن.. لا بد من أن تسجنه كطائر متوحش في زجاجة شفافة جداً، تعز...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;</p><p>○ كيف تجعل شخصا يعتقد أنه يسير ويتصرف بملء إرادته ومطلق حريته وقوته المتخيلتين، بينما أنت في الحقيقة من يتحكم حتى بالأنفاس التي يتنفسها..؟! أمر يحتاج إلى براعة كبيرة كالتي يمتلكها الأمريكان في تعاملهم مع مليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن.. لا بد من أن تسجنه كطائر متوحش في زجاجة شفافة جداً، تعزل أثره وتأثره وصوته وسمعه، وتكتفي بمراقبته، ينفش ريشه ويرفرف في منتصف زجاجته ما استطاع، لأنك تدرك أن لا أفق من حوله إلا ما تريد له أنت، وأنه في الأخير سيصطدم بجدران الزجاجة إن حاول التحليق خارج أرادتك وإدارتك..</p><p>○ ولا تنسَ بأن تجعل قفصه الزجاجي يتأرجح، حتى يوشك أن يصطدم بالجدران والسقوف، والتلميح أو التلويح بأنك وحدك القادر على إطلاق هذا الكائن، الذي صورته للعالم من حوله، ببراعة الواصف المربي، أن بإمكانه أذية من تشاء أنت لا من يشاء هو.. وأن الزجاجة ليست بحاجة إلا إيماءة منك أو ضغطة زرار ريموت كونترول، لينطلق وحشك الصغير الذي تهدد به تارة من تريد، وتارة أخرى تعد من تريد بالحماية منه..!! وتجري بين تلك التارة وهذه، عمليات ابتزازك وصفقاتك ودعاوى صداقاتك وعداواتك التي لا تنتهي..!!</p><p>○ ولتظل محافظاً على شيء من توازنك، وعلى مسار لعبتك المسلية تلك، عليك أن تحمي وحشك الصغير المزعوم من أي أذى قد يجعلك تفقده.. عليك أن تؤمن له مساحة محظورة كافيه لسلامته، مساحة يمنع الاقتراب منها أو تهديدها من قبل أي طرف سواك، وأن تراعي التوازن المطلوب والكافي لسلامة قفصه من الارتطام، وأنت تؤرجحه بيديك اللتين لم تُعرف منهما نعومة كما هي تجاهه، وأن تحرص كثيراً على إطعامه وتغذيته جيداً، وأن تعزز ريشه كماً وكيفاً، لئلا يبدو هزيلاً وضعيفاً فلا يؤدي الدور الذي ترجوه منه..</p><p>○ ولتكتمل الصورة وترتفع قيمة وأهمية غرضك من تربية هذا الوحش الصغير، وليتحقق الأرب وتخفي شرورك تحت ريشه الذي صار كثاً، عليك أنت أيضاً أن تتظاهر أحياناً بالخشية منه ومن شروره، وأن تُعد أجزل بياناتك وخطاباتك ضده، وتضامناً مع من تبرَّز أو قد يتبرَّز عليهم (برضا وإيعاز منك) خلال تأرجح زجاجته محكمة الإقفال..!! هذه هي طبيعة العلاقة القائمة بين الأمريكان وعصابة الحوثي، التي جعلوا منها ولا يزالون يجعلون منها تهديداً يرعون دوامه ويربون ريشه ومخالبه، ويجنون من تأرجحه مكاسبهم الجزيلة وأرباحهم الطائلة..!!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a25cc6e1dd49.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a25cc6e1dd49.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a25cc6e1dd49.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 22:54:24 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الشعب بين جبهتين من المعاناة فمن ينقذنا؟]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56111.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56111.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;لقد أصبح الناس لا يتحدثون عن المستقبل كما كانوا يفعلون من قبل، بل أصبح حديثهم عن كيف يمضون هذا اليوم بسلام، وكيف يؤمّنون لقمة العيش، وكيف يواجهون غلاءً لا يرحمهم وحياةً تزداد قسوة يوماً بعد يوم.في الشمال كما في الجنوب، تتشابه الوجوه المتعبة وتتكرر الحكايات نفسها. لقد تعب الناس من الانتظار، وتع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;">&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لقد أصبح الناس لا يتحدثون عن المستقبل كما كانوا يفعلون من قبل، بل أصبح حديثهم عن كيف يمضون هذا اليوم بسلام، وكيف يؤمّنون لقمة العيش، وكيف يواجهون غلاءً لا يرحمهم وحياةً تزداد قسوة يوماً بعد يوم.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">في الشمال كما في الجنوب، تتشابه الوجوه المتعبة وتتكرر الحكايات نفسها. لقد تعب الناس من الانتظار، وتعبوا من سماع الوعود التي لا تصل إلى موائدهم الخالية ولا إلى بيوتهم التي أثقلتها الحاجة. فالجائع لا يبحث عن خطاب، والمريض لا ينتظر شعاراً، والمواطن البسيط لا يريد أكثر من حياة كريمة تحفظ له إنسانيته.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">إن أكبر مأساة ليست في الفقر وحده، بل في أن يشعر الإنسان أن صوته لا يُسمع، وأن معاناته أصبحت خبراً عادياً. واليوم، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، يرتفع سؤال واحد من أفواه الملايين: إلى متى؟ إلى متى يبقى المواطن وحيداً في مواجهة الجوع والمرض وانهيار الخدمات وغلاء المعيشة؟</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">لقد أثقلت الأزمات كاهل الناس، وتراجعت أحلامهم الكبيرة أمام متطلبات البقاء اليومية. وأصبح الأمل معلقاً بقدرة هذا الوطن على تجاوز محنته واستعادة الاستقرار، ليعيش أبناؤه حياة كريمة تليق بتضحياتهم وصبرهم الطويل.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a256d62e6188.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a256d62e6188.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a256d62e6188.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 16:09:07 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[باب المندب.. كورقة مساومة إيرانية..!!]]></title>
                            <link>https://www.yementdy.com/news56069.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.yementdy.com/news56069.html</guid>
                <description><![CDATA[○ فيما تستمر مليشيا الحوثي الانقلابية بإصرار في خداع الرأي العام بالحديث عن الانتماء الوطني واستقلال القرار السيادي، ولا تمل من تدبيج الخطابات والتصريحات، بمناسبة وبدون مناسبة، حول هذا الأمر تحديداً.. تمعن إيران من جهة أخرى في إذلال وخذلان هذه الجماعة المتسلقة وتهميشها من بنود مفاوضاتها مع أمريكا، و...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;"><strong>○ فيما تستمر مليشيا الحوثي الانقلابية بإصرار في خداع الرأي العام بالحديث عن الانتماء الوطني واستقلال القرار السيادي، ولا تمل من تدبيج الخطابات والتصريحات، بمناسبة وبدون مناسبة، حول هذا الأمر تحديداً.. تمعن إيران من جهة أخرى في إذلال وخذلان هذه الجماعة المتسلقة وتهميشها من بنود مفاوضاتها مع أمريكا، ولكنها لا تفوت فرصة استخدامها كورقة ضغط في هذه المفاوضات.. ففي آخر تصريحاته أشار الفريق التفاوضي الإيراني، إلى تفعيل جبهات أخرى في المواجهة مع أمريكا بما فيها مضيق باب المندب، ملمحاً إلى إمكانية استخدام الحوثيين في تهديد هذا الممر البحري الحيوي..!!</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ بعد هذه التصريحات، بيوم واحد فقط، وتجاوباً مع تلك التصريحات أتى التأكيد من قبل الحوثيين، في الكلمة التي ألقاها زعيم الجماعة بمناسبة ما يسمونه (يوم الولاية)</span><br><span style="font-size:20px;">والذي أشار إلى أن جماعته في حالة جهوزية كاملة لمواجهة أي تصعيد محتمل، مؤكداً وجود "تنسيق تام" مع (حلفائه في المنطقة) بشأن التطورات المرتبطة بالتحركات الأمريكية في الشرق الأوسط.. وكأنما يعقب على تلك التصريحات بإعلان السمع والطاعة للإيرانيين، والاستعداد للدخول في أية معركة قد تشن ضد إيران.. دون التنبه أو ربما بتنبه تام إلى أن إيران تستخدم جماعته كورقة ضغط وابتزاز، الهدف منها كسب ورقة من أوراق التفاوض..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ بداية لا بد من ملاحظة أن التصريحات هنا وهناك، والتجاوب فيما بينها تكشف التنسيق التام بين إيران والحوثيين، بما لا يدع مجالاً للتشكيك.. ثم ودون جدل فإن الحوثيين يعرفون تماماً أن عواقب مثل هذه المواقف، والتحركات المساندة لإيران، إن حدثت، قد تنقلب على اليمن بشكل سلبي ومؤثر، يضاعف المصاعب الكبيرة التي يعيشها اليمنيون، جراء الانقلاب وتقهقر دور الدولة، والانهيار شبه الكلي للمنظومة السياسية والاقتصادية والمعيشية.. ومع ذلك فإن الجماعة لا تضع لذلك حسابا أو تلقي له بالاً، بما يؤكد أن هناك ولاء مطلقا من قبلها لإيران، وإن يكن على حساب اليمن واليمنيين..!!</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">○ وهنا ومجدداً للمرة الألف يتناقض الحوثيون مع ادعاءات السيادة، ومزاعم الانتماء لليمن، وفرية الدفاع عنه وعن شعبه، وغيرها من الشعارات والمزاعم التي لا يخجلون من تكرار التناقض معها، في كل موقف دولي أو إقليمي يتعلق بإيران.. إيران نفسها التي تتعامل معهم بفوقية متعالية، تتناساهم وتغفلهم كما يقال في المغنم، وتستحضرهم وتستدعي شرهم وأذاهم عندما تحين الحاجة والمغرم..!! والمثير للاستغراب والغضب معاً أن طرف الشرعية اليمنية غائب عن كل ذلك، ولا يبدي موقفاً واضحاً، تاركاً الميدان للحوثيين يستخدمون باب المندب كورقة ابتزاز من أجل إيران، فيما هو صامت جامد وكأنه لا يلوي على شيء من القول والعمل..!!</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a23d9a83d569.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a23d9a83d569.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.yementdy.com/uploads/news/6a23d9a83d569.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[قناة اليمن اليوم]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 06 Jun 2026 11:26:19 +0300</pubDate>
        </item>
            </channel>
</rss>