Najib Mikati
بحث

اراء

العيد في اليمن ..فرحه مؤجله حتى تنتهي الحرب

د. مطيع الاصهب

|
منذ ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

قبل ما يجي عيد الفطر، وقبل ما ترتفع تكبيرات العيد في المساجد، في صوت ثاني يطلع من داخل بيوت كثير من اليمنيين… صوت تعب ومعاناة سنين طويلة من الحرب.
العيد كان زمان فرحة بسيطة، ملابس جديدة للأطفال، شوية حلوى، وزيارات بين الأهل والجيران. كان الناس يمكن ما عندهم كثير، لكن كان عندهم قلب مرتاح وأمل في بكرة.
اليوم تغير كل شيء… صار العيد يجي والناس مثقلة بالهموم، والأب يفكر كيف يوفر لقمة العيش قبل ما يفكر في فرحة العيد.
كم من أب اليوم واقف قدام عياله ما قدر يشتري لهم ملابس العيد.
وكم من أم تحاول تخبي حزنها عشان ما تكسر خاطر أطفالها.
وكم من طفل ينتظر العيد مثل كل الأطفال، لكنه ما يعرف إن الحرب سرقت حتى هذه الفرحة البسيطة.
الشعب اليمني تعب
نعم  تعب من حرب ما اختارها، وتعب من شعارات كثيرة رفعت باسمه، لكنها ما جابت له إلا الفقر والجوع والخوف.
وفي المناطق التي ما زالت تحت سيطرة الحوثي، المعاناة أكبر.
الناس هناك يعيشوا بين الجوع والخوف، والرواتب مقطوعة، والاقتصاد منهار، وكل يوم يمر يزداد الحمل على الناس البسطاء.
الشعب هناك ما هو طرف في الحرب… هو الضحية نعم هو الضحيه.
ضحية شعارات كبيرة ما اطعمت جائع، ولا عالجت مريض، ولا فتحت مدرسة لطفل.
واليوم، قبل ما يجي العيد، السؤال الذي يدور في قلوب كثير من اليمنيين:
إلى متى؟
إلى متى بيظل هذا الشعب يدفع ثمن الحرب؟
وإلى متى بيظل ملايين الناس عايشين تحت سيطرة المليشيات والسلاح والخوف؟
معاناة اليمنيين لازم تنقال… لازم يسمعها العالم.
هذا الشعب ما يريد حرب، ولا يريد شعارات، ولا يريد صراعات ما لها نهاية.
الشعب يريد يعيش بسلام، يريد دولة تحميه، يريد مستقبل لأطفاله.
واليمن ما بيقوم من جراحه إلا لما تنتهي هذه الحرب، ويتحرر ما تبقى من الوطن من تحت سيطرة الحوثي، ويرجع القرار لليمنيين أنفسهم، بعيد عن السلاح والمليشيات والمشاريع الخارجية.

العيد الحقيقي بيكون يوم ما يرجع اليمن وطن آمن، ويعيش الشعب بكرامة، وتنتهي سنوات الألم التي سرقت فرحة هذا الوطن .
وإلى أن يأتي ذلك اليوم سيظل صوت الشعب قبل العيد يقول كلمة واحدة: كفاية حرب وخلّوا اليمن يعيش.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية